Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic
At-Takwir 81:10–18
( وإذا الصحف نشرت ) قرأ أهل المدينة والشام وعاصم ويعقوب : " نشرت " بالتخفيف ، وقرأ الآخرون بالتشديد ، كقوله : " يؤتى صحفا منشرة " ( المدثر - 52 ) يعني صحائف الأعمال تنتشر للحساب .
"وإذا السماء كشطت"، قال الفراء: نزعت فطويت. وقال الزجاج: قلعت كما يقلع السقف. وقال مقاتل: تكشف عمن فيها. ومعنى الكشط رفعك شيئاً عن شيء قد غطاه، كما يكشط الجلد عن السنام.
"وإذا الجحيم سعرت"، قرأ أهل المدينة والشام، وحفص عن عاصم: "سعرت" بالتشديد، وقرأ الباقون بالتخفيف أي: أوقدت لأعداء الله.
"وإذا الجنة أزلفت"، قربت لأولياء الله.
81:14Page 586
عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ ١٤
A soul will [then] know what it has brought [with it].1
"علمت"، عند ذلك "نفس" أي: كل نفس "ما أحضرت"، من خير أو شر، وهذا جواب لقوله: "إذا الشمس كورت" وما بعدها.
قوله عز وجل: "فلا أقسم بالخنس"، لا زائدة، معناه: أقسم بالخنس.
( الجوار الكنس ) قال قتادة : هي النجوم تبدو بالليل وتخنس بالنهار ، فتخفى فلا ترى .
وعن علي أيضا : أنها الكواكب تخنس بالنهار فلا ترى ، وتكنس تأوي إلى مجاريها .
وقال قوم : هي النجوم الخمسة : زحل ، والمشتري ، والمريخ ، والزهرة ، وعطارد ، تخنس في مجراها ، أي : ترجع وراءها وتكنس : تستتر وقت اختفائها وغروبها ، كما تكنس الظباء في مغارها .
وقال ابن زيد : معنى " الخنس " أنها تخنس أي : تتأخر عن مطالعها في كل عام تأخرا تتأخره عن تعجيل ذلك الطلوع ، تخنس عنه . و " الكنس " أي تكنس بالنهار فلا ترى . وروى الأعمش عن إبراهيم ، عن عبد الله أنها هي الوحش .
وقال سعيد بن جبير : هي الظباء . وهي رواية العوفي عن ابن عباس .
وأصل الخنوس : الرجوع إلى وراء ، والكنوس : أن تأوي إلى مكانسها ، وهي المواضع التي تأوي إليها الوحوش .
"والليل إذا عسعس"، قال الحسن: أقبل بظلامه. وقال الآخرون: أدبر. تقول العرب: عسعس الليل وسعسع: إذا أدبر ولم يبق منه إلا اليسير.
"والصبح إذا تنفس"، أقبل وبدا أوله، وقيل: امتد ضوءه وارتفع.
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences