Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic
Al-Buruj 85:10–18
85:10Page 590
إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُواْ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ ١٠
Indeed, those who have tortured1 the believing men and believing women and then have not repented will have the punishment of Hell, and they will have the punishment of the Burning Fire.
( إن الذين فتنوا ) عذبوا وأحرقوا ( المؤمنين والمؤمنات ) يقال : فتنت الشيء إذا أحرقته ، نظيره " يوم هم على النار يفتنون " ( الذاريات - 13 ( ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ) بكفرهم ( ولهم عذاب الحريق ) بما أحرقوا المؤمنين . وقيل : ولهم عذاب الحريق [ في الدنيا ، وذلك أن الله أحرقهم بالنار التي ] أحرقوا بها المؤمنين ، ارتفعت إليهم من الأخدود ، قاله الربيع بن أنس والكلبي .
85:11Page 590
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِيرُ ١١
Indeed, those who have believed and done righteous deeds will have gardens beneath which rivers flow. That is the great attainment.
ثم ذكر ما أعد للمؤمنين فقال : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير ) واختلفوا في جواب القسم : فقال بعضهم : جوابه : " قتل أصحاب الأخدود " يعني لقد قتل .
وقيل : فيه تقديم وتأخير ، تقديره : قتل أصحاب الأخدود والسماء ذات البروج .
85:12Page 590
إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ١٢
Indeed, the assault [i.e., vengeance] of your Lord is severe.
وقال قتادة: جوابه: "إن بطش ربك لشديد"، قال ابن عباس: إن أخذه بالعذاب إذا أخذ الظلمة لشديد، كقوله: "إن أخذه أليم شديد" (هود- 102).
85:13Page 590
إِنَّهُۥ هُوَ يُبۡدِئُ وَيُعِيدُ ١٣
Indeed, it is He who originates [creation] and repeats.
"إنه هو يبدئ ويعيد"، أي يخلقهم أولاً في الدنيا ثم يعيدهم أحياءً بعد الموت.
"وهو الغفور"، لذنوب المؤمنين، "الودود"، المحب لهم، وقيل: معناه المودود، كالحلوب والركوب، بمعنى المحلوب والمركوب. وقيل: يغفر ويود أن يغفر، وقيل: المتودد إلى أوليائه بالمغفرة.
( ذو العرش المجيد ) قرأ حمزة والكسائي : " المجيد " بالجر ، على صفة العرش أي السرير العظيم . وقيل : أراد حسنه فوصفه بالمجد كما وصفه بالكرم ، فقال : " رب العرش الكريم " ( المؤمنون - 116 ) ومعناه الكمال ، والعرش : أحسن الأشياء وأكملها ، وقرأ الآخرون بالرفع على صفة ذو العرش .
"فعال لما يريد"، لا يعجزه شيء يريده ولا يمتنع منه شيء طلبه.
قوله عز وجل: "هل أتاك حديث الجنود"، قد أتاك خبر الجموع الكافرة الذين تجندوا على الأنبياء.
ثم بين من هم فقال: "فرعون وثمود".
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences