Al-BaghawiAt‑Tariq · 86:1–9

Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic

الطارق

At-Tariq

The Nightcommer · Meccan · 17 ayahs

86:1Page 591

وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ ١

By the sky and the knocker

مكية

( والسماء والطارق ) قال الكلبي : نزلت في أبي طالب ، وذلك أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتحفه بخبز ولبن ، فبينما هو جالس يأكل إذ انحط نجم فامتلأ ماء ثم نارا ، ففزع أبو طالب وقال : أي شيء هذا ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : هذا نجم رمي به ، وهو آية من آيات الله - عز وجل - فعجب أبو طالب فأنزل الله - عز وجل - : " والسماء والطارق " وهذا قسم ، و " الطارق " النجم يظهر بالليل ، وما أتاك ليلا فهو طارق .

86:2Page 591

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ ٢

And what can make you know what is the knocker?

"وما أدراك ما الطارق"؟.

86:3Page 591

ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ ٣

It is the piercing star1.

ثم فسره فقال ( النجم الثاقب ) أي المضيء المنير ، قال مجاهد : المتوهج ، قال ابن زيد : أراد به الثريا ، والعرب تسميه النجم . وقيل : هو زحل ، سمي بذلك لارتفاعه ، تقول العرب للطائر إذا لحق ببطن السماء ارتفاعا : قد ثقب .

86:4Page 591

إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ ٤

There is no soul but that it has over it a protector.

( إن كل نفس ) جواب القسم ( لما عليها حافظ ) قرأ أبو جعفر ، وابن عامر ، وعاصم ، وحمزة : " لما " بالتشديد ، يعنون : ما كل نفس إلا عليها حافظ ، وهي لغة هذيل يجعلون " لما " بمعنى " إلا " يقولون : نشدتك الله لما قمت ، أي إلا قمت .

وقرأ الآخرون بالتخفيف ، جعلوا " ما " صلة ، مجازه : إن كل نفس لعليها حافظ [ من ربها ] [ وتأويل الآية : كل نفس عليها حافظ من ربها ] يحفظ عملها ويحصي عليها ما تكتسب من خير وشر .

قال ابن عباس : هم الحفظة من الملائكة . قال الكلبي : حافظ من الله يحفظها ويحفظ قولها وفعلها حتى يدفعها ويسلمها إلى المقادير ، ثم يخلي عنها .

86:5Page 591

فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ ٥

So let man observe from what he was created.

"فلينظر الإنسان مم خلق"، أي من أي شيء خلقه ربه، أي فلينظر نظر المتفكر.

86:6Page 591

خُلِقَ مِن مَّآءٖ دَافِقٖ ٦

He was created from a fluid, ejected,

ثم بين فقال : ( خلق من ماء دافق ) مدفوق أي مصبوب في الرحم ، وهو المني ، فاعل بمعنى مفعول كقوله : " عيشة راضية " ( الحاقة - 21 ) أي مرضية ، والدفق : الصب ، وأراد ماء الرجل وماء المرأة ، لأن الولد مخلوق منهما ، وجعله واحدا لامتزاجهما .

86:7Page 591

يَخۡرُجُ مِنۢ بَيۡنِ ٱلصُّلۡبِ وَٱلتَّرَآئِبِ ٧

Emerging from between the backbone and the ribs.

( يخرج من بين الصلب والترائب ) يعني صلب الرجل وترائب المرأة ، و " الترائب " جمع التريبة ، وهي عظام الصدر والنحر . قال ابن عباس : هي موضع القلادة من الصدر . وروى الوالبي عنه : بين ثديي المرأة . وقال قتادة : النحر . وقال ابن زيد : الصدر .

86:8Page 591

إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجۡعِهِۦ لَقَادِرٞ ٨

Indeed, He [i.e., Allāh], to return him [to life], is Able.

( إنه على رجعه لقادر ) قال مجاهد : على رد النطفة في الإحليل . وقال عكرمة : على رد الماء في الصلب الذي خرج منه . وقال الضحاك : إنه على رد الإنسان ماء كما كان من قبل لقادر . وقال مقاتل بن حيان : [ إن شاء رده ] من الكبر إلى الشباب ، ومن الشباب إلى الصبا ، ومن الصبا إلى النطفة ، وقال ابن زيد : إنه على حبس ذلك الماء لقادر حتى لا يخرج وقال قتادة : إن الله تعالى على بعث الإنسان وإعادته قادر وهذا أولى الأقاويل لقوله : ( يوم تبلى السرائر )

86:9Page 591

يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ ٩

The Day when secrets will be put on trial,1

( يوم تبلى السرائر ) وذلك يوم القيامة تبلى السرائر ، تظهر الخفايا قال قتادة ومقاتل : تختبر [ الأعمال ] قال عطاء بن أبي رباح : السرائر فرائض الأعمال ، كالصوم والصلاة [ والوضوء ] والاغتسال من الجنابة ، فإنها سرائر بين الله تعالى وبين العبد ، فلو شاء العبد لقال : صمت ولم يصم ، وصليت ، ولم يصل ، واغتسلت ولم يغتسل ، فيختبر حتى يظهر من أداها ممن ضيعها .

قال ابن عمر : بيدي الله - عز وجل - يوم القيامة كل سر ، فيكون زينا في وجوه وشينا في وجوه ، يعني : من أداها كان وجهه مشرقا ، ومن ضيعها كان وجهه أغبر .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском