Al-BaghawiAl‑A'la · 87:10–18

Al-Baghawi · Tafsir · in Arabic

Al-A'la 87:10–18

87:10Page 591

سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ ١٠

He who fears [Allāh] will be reminded.

"سيذكر"، سيتعظ، "من يخشى"، الله عز وجل.

87:11Page 591

وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى ١١

But the wretched one will avoid it –

"ويتجنبها"، أي يتجنب الذكرى ويتباعد عنها، "الأشقى"، الشقي في علم الله.

87:12Page 591

ٱلَّذِي يَصۡلَى ٱلنَّارَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ١٢

[He] who will [enter and] burn in the greatest Fire,

"الذي يصلى النار الكبرى"، العظيمة والفظيعة، لأنها أعظم وأشد حراً من نار الدنيا.

87:13Page 591

ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحۡيَىٰ ١٣

Neither dying therein nor living.

"ثم لا يموت فيها"، فيستريح، " ولا يحيا "، حياة تنفعه.

87:14Page 591

قَدۡ أَفۡلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ١٤

He has certainly succeeded who purifies himself

( قد أفلح من تزكى ) تطهر من الشرك وقال : لا إله إلا الله . هذا قول عطاء وعكرمة ، ورواية الوالبي وسعيد بن جبير عن ابن عباس وقال الحسن : من كان عمله زاكيا .

وقال آخرون : هو صدقة الفطر ، روي عن أبي سعيد الخدري في قوله : " قد أفلح من تزكى " قال : أعطى صدقة الفطر .

87:15Page 591

وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ١٥

And mentions the name of his Lord and prays.

( وذكر اسم ربه فصلى ) قال خرج إلى العيد فصلى ، فكان ابن مسعود يقول : رحم الله امرءا تصدق ثم صلى ، ثم يقرأ هذه الآية . وروى نافع : كان ابن عمر إذا صلى الغداة - يعني من يوم العيد - قال : يا نافع أخرجت الصدقة ؟ فإن قلت : نعم ، مضى إلى المصلى ، وإن قلت : لا قال : فالآن فأخرج ، فإنما نزلت هذه الآية في هذا قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى وهو قول أبي العالية وابن سيرين .

وقال بعضهم : لا أدري ما وجه هذا التأويل ؟ لأن هذه السورة مكية ، ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة فطر .

[ قال الشيخ الإمام محيي السنة رحمه الله ] يجوز أن يكون النزول سابقا على الحكم كما قال : " وأنت حل بهذا البلد " فالسورة مكية ، وظهر أثر الحل يوم الفتح حتى قال عليه الصلاة والسلام : " أحلت لي ساعة من نهار " وكذلك نزل بمكة : " سيهزم الجمع ويولون الدبر " ( القمر - 45 ) قال عمر بن الخطاب : كنت لا أدري أي جمع يهزم ، فلما كان يوم بدر رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يثب ، في الدرع ويقول : سيهزم الجمع ويولون الدبر "

وذكر اسم ربه فصلى " أي : وذكر ربه فصلى ، قيل : الذكر : تكبيرات العيد ، والصلاة : صلاة العيد ، وقيل : الصلاة هاهنا الدعاء .

87:16Page 592

بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ١٦

But you prefer the worldly life,

( بل تؤثرون ) قرأ أبوعمرو ، ويعقوب : [ يؤثرون ] بالياء ، يعني : الأشقين الذين ذكروا ، وقرأ الآخرون بالتاء ، دليله : قراءة أبي بن كعب " بل أنتم تؤثرون الحياة الدنيا " [ والمراد ب " الأشقى " الجمع ، وإن كان على لفظ الواحد ، لأن الشيء إذا دخله الألف واللام للجنس صار مستغرقا ، فكأنه قال : ويتجنبه الأشقون ، ثم قال : " بل تؤثرون الحياة الدنيا "

87:17Page 592

وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ ١٧

While the Hereafter is better and more enduring.

( والآخرة خير وأبقى ) قال عرفجة الأشجعي : كنا عند ابن مسعود فقرأ هذه الآية ، فقال لنا : أتدرون لم آثرنا الحياة الدنيا على الآخرة ؟ قلنا : لا قال : لأن الدنيا أحضرت ، وعجل لنا طعامها وشرابها ونساؤها ولذاتها وبهجتها ، وأن الآخرة نعتت لنا ، وزويت عنا فأحببنا العاجل وتركنا الآجل .

87:18Page 592

إِنَّ هَٰذَا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ ١٨

Indeed, this is in the former scriptures,

( إن هذا ) يعني ما ذكر من قوله : " قد أفلح من تزكى " [ إلى تمام ] أربع آيات ، ( لفي الصحف الأولى ) أي في الكتب الأولى التي أنزلت قبل القرآن ، ذكر فيها فلاح المتزكي والمصلي ، وإيثار الخلق الحياة الدنيا على الآخرة ، وأن الآخرة خير وأبقى .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском