Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:219–221
2:219Page 34
۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ٢١٩
They ask you about wine1 and gambling. Say, "In them is great sin and [yet, some] benefit for people. But their sin is greater than their benefit." And they ask you what they should spend. Say, "The excess [beyond needs]." Thus Allāh makes clear to you the verses [of revelation] that you might give thought
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الخَمْرِ﴾
[٢٠٤٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، قالَ: قالَ عُمَرُ: ”اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنا في الخَمْرِ. فَنَزَلَتْ ﴿فِيهِما إثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ قالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنا في الخَمْرِ. فَنَزَلَتْ ﴿لا تَقْرَبُوا (p-٣٨٩)الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى﴾ [النساء: ٤٣] فَقالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنا في الخَمْرِ. فَنَزَلَتْ ﴿إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ والأنْصابُ والأزْلامُ﴾ [المائدة: ٩٠] حَتّى بَلَغَ ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] فَقالَ عُمَرُ انْتَهَيْنا، إنَّها تُذْهِبُ المالَ وتُذْهِبُ العَقْلَ“.
[٢٠٤٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إثْمٌ كَبِيرٌ ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ فَنَسَخَتْها هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠]“
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الخَمْرِ﴾
[٢٠٤٦] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حُمَيْدٍ، عَنِ المِصْرِيِّ، يَعْنِي: أبا طُعْمَةَ قارِئَ مِصْرَ، قالَ: «سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: ”نَزَلَتْ في الخَمْرِ ثَلاثُ آياتٍ، فَأوَّلُ شَيْءٍ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ﴾ الآيَةُ، فَقِيلَ: حُرِّمَتِ الخَمْرُ. فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنا نَنْتَفِعُ بِها كَما قالَ اللَّهُ. قالَ: فَسَكَتَ عَنْهم. ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنْتُمْ سُكارى﴾ [النساء: ٤٣] فَقِيلَ: حُرِّمَتِ الخَمْرُ فَقالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ إنّا لا نَشْرَبُها قُرْبَ الصَّلاةِ. فَسَكَتَ عَنْهم. ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ والأنْصابُ والأزْلامُ﴾ [المائدة: ٩٠] الآيَة. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: حُرِّمَتِ الخَمْرُ“».
[٢٠٤٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ أبِي غَنِيَّةَ، أنْبَأ أبُو حَيّانَ التَّيْمِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، قالَ: ”قامَ عُمَرُ عَلَيَّ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: ألا وإنَّ الخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُها يَوْمَ نَزَلَ، مِن خَمْسٍ: مِنَ العِنَبِ والعَسَلِ والتَّمْرِ والحِنْطَةِ والشَّعِيرِ، والخَمْرُ: ما خامَرَ العَقْلَ، ثَلاثًا“.
[٢٠٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، ثَنا عَبْدُ الحَكَمِ القَسْمَلِيُّ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، قالَ: ”كُنّا نَشْرَبُ الخَمْرَ فَأُنْزِلَتْ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إثْمٌ كَبِيرٌ﴾ فَقُلْنا نَشْرَبُ مِنها ما يَنْفَعُنا فَأُنْزِلَتْ في المائِدَةِ: ﴿إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠] (p-٣٩٠)الآيَةُ. قالُوا اللَّهُمَّ قَدِ انْتَهَيْنا، فَأرَقْناها إذْ نُودِيَ: ألا إنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ“ قالَ ثابِتٌ لِأنَسٍ: ”وما كانَ خَمْرُكُمْ؟ قالَ: فَضِيخُكم هَذا“.
[٢٠٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا هِشامٌ الدَّسْتُوائِيُّ، ثَنا قَتادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، قالَ: إنَّما سُمَّيْتِ الخَمْرُ لِأنَّها صَفا صَفْوُها وسَفَلَ كَدَرُها.
قَوْلُهُ: ﴿والمَيْسِرِ﴾
[٢٠٥٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا شُجاعُ بْنُ الوَلِيدِ أبُو بَدْرٍ، عَنْ مُوسى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قالَ: ”المَيْسِرُ: هو القِمارُ“.
[٢٠٥١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿والمَيْسِرِ﴾ القِمارُ - قالَ إنَّما سُمِّيَ المَيْسِرُ لِقَوْلِهِمْ: أيْسِرُو جَزُورًا، كَقَوْلِكَ: ضَعْ كَذا وكَذا
قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وابْنِ عَبّاسٍ، وعَطاءٍ، وطاوُوسٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، وابْنِ سِيرِينَ وقَتادَةَ، ومُقاتِلٍ، والسُّدِّيِّ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٠٥٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا صَدَقَةُ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي العاتِكَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ القاسِمِ، عَنْ أبِي أُمامَةَ، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ”«اجْتَنِبُوا هَذِهِ الكِعابَ المَرْسُومَةَ الَّتِي يُزْجَرُ بِها زَجْرًا فَإنَّها مِنَ المَيْسِرِ» “ .
[٢٠٥٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وإبْراهِيمُ الهَجَرِيُّ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: إيّاكم وهَذِهِ الكِعابَ المَوْسُوماتِ، فَإنَّها مَيْسِرُ العَجَمِ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ويُرْوى عَنْ عَلِيٍّ، وابْنِ عُمَرَ، وعائِشَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-٣٩١)الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٢٠٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْسُ بْنُ مَرْحُومٍ، ثَنا حاتِمٌ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ: الشِّطْرَنْجُ مِنَ المَيْسِرِ.
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[٢٠٥٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا القَعْنَبِيُّ قالَ: قَرَأْتُ عَلى مالِكٍ، عَنْ داوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ، أنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ، يَقُولُ: ”كانَ مِن مَيْسِرِ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ بَيْعُ اللَّحْمِ بِالشّاةِ والشّاتَيْنِ“.
الوَجْهُ الخامِسُ:
[٢٠٥٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ، ثَنا رَوْحٌ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قالَ: ”سَألْتُ القاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنِ النَّرْدِ: أهِيَ مِنَ المَيْسِرِ؟ قالَ: كُلُّ ما لَهى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وعَنِ الصَّلاةِ فَهو مَيْسِرٌ“.
الوَجْهُ السّادِسُ:
[٢٠٥٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الِإيَلِيُّ، ثَنا سَلامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، أنَّ الأعْرَجَ قالَ: ”المَيْسِرُ: الضَّرْبُ بِالقِداحِ عَلى الأمْوالِ والثِّمارِ“.
الوَجْهُ السّابِعُ:
[٢٠٥٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ الخَلّالُ، ثَنا ابْنُ عَيّاشٍ، حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ جابِرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قالَ: ”ثَلاثٌ مِنَ المَيْسِرِ: الصَّفِيرُ بِالحَمامِ، والقِمارُ، والضَّرْبُ بِالكِعابِ» “.
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ فِيهِما إثْمٌ كَبِيرٌ﴾
[٢٠٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”﴿قُلْ فِيهِما إثْمٌ كَبِيرٌ﴾ يَعْنِي: فِيما يَنْقُصُ مِنَ الدِّينِ عِنْدَ شُرْبِها“.
[٢٠٦٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ اللَّهُ: ”﴿فِيهِما إثْمٌ كَبِيرٌ﴾ لَأنَّ في شُرْبِ الخَمْرِ والقِمارِ، تَرْكُ الصَّلاةِ، وتَرْكُ ذِكْرِ اللَّهِ“.
(p-٣٩٢)قَوْلُهُ: ﴿ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾
[٢٠٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”﴿ومَنافِعُ﴾ يَقُولُ: فِيما يُصِيبُونَ مِن لَذَّتِها وفَرَحِها إذا شَرِبُوا“.
الوَجْهُ الثّانِي:
[٢٠٦٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ”﴿ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ المَنافِعُ: ثَمَنُها وما يُصِيبُونَ مِنَ الجَزُورِ“.
[٢٠٦٣] قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: خالَفَهُ ابْنُ أبِي زائِدَةَ، عَنْ ورْقاءَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، فَقالَ: ثَمَنُها قَبْلَ أنْ تُحَرَّمَ. حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي زائِدَةَ، وتابَعَ شِبْلٌ، شَبابَةَ فَقالَ: مِنَ الجَزُورِ، وكَذَلِكَ قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٢٠٦٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ يَعْنِي ﴿أكْبَرُ مِن نَفْعِهِما﴾ يَعْنِي: قَبْلَ التَّحْرِيمِ، فَذَمَّها ولَمْ يُحَرِّمْها، وكانَ المُسْلِمُونَ يَشْرَبُونَها عَلى المَنافِعَ وهي يَوْمَئِذٍ لَهم حَلالٌ“.
[٢٠٦٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّيَ الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”﴿ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ ومَنافِعُهُما قَبْلَ التَّحْرِيمِ وإثْمُهُما بَعْدَ ما حُرِّمَتْ“.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإثْمُهُما أكْبَرُ مِن نَفْعِهِما﴾
[٢٠٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿وإثْمُهُما أكْبَرُ مِن نَفْعِهِما﴾ يَقُولُ: ما يَذْهَبُ مِنَ الدِّينِ، والإثْمُ فِيهِ أكْبَرُ مِمّا يُصِيبُونَ مِن فَرْحَتِها ولَذَّتِها“.
(p-٣٩٣)[٢٠٦٧] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ”﴿وإثْمُهُما أكْبَرُ مِن نَفْعِهِما﴾ يَقُولُ: إثْمُهُما اليَوْمَ بَعْدَ التَّحْرِيمِ أكْبَرُ مِن مَنفَعَتِهِما قَبْلَ التَّحْرِيمِ“.
قَوْلُهُ: ﴿ويَسْألُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ﴾
[٢٠٦٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا أبانُ، ثَنا يَحْيى، ”«أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ، وثَعْلَبَةَ، أتَيا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالا: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ لَنا أرِقّاءَ وأهْلِينَ، فَما نُنْفِقُ مِن أمْوالِنا؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿ويَسْألُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ﴾“».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلِ العَفْوَ﴾
[٢٠٦٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ المُكْتِبِ، وعُقْبَةُ بْنُ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”﴿ويَسْألُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ العَفْوَ﴾ قالَ: ما يَفْضُلُ عَنْ أهْلِكِ“ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، ومُجاهِدٍ، وعَطاءٍ، والحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وقَتادَةَ، والقاسِمِ، وسالِمٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٠٧٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، قَوْلُهُ: ”﴿ويَسْألُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ﴾ قالَ: اليُسْرُ مِن كُلِّ شَيْءٍ“ عَنْ طاوُوسٍ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٢٠٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: ”﴿ويَسْألُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ العَفْوَ﴾ يَقُولُ: الطَّيِّبُ مِنهُ، يَقُولُ: أفْضَلُ مالِكَ وأطْيَبُهُ“.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٢٠٧٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ قالَ: كانَ مُجاهِدٌ يَقُولُ: ”﴿العَفْوَ﴾ الصَّدَقَةَ المَفْرُوضَةَ“، عَنْ قَيْسٍ المَكِّيِّ.
(p-٣٩٤)الوَجْهُ الخامِسُ:
[٢٠٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ”﴿ويَسْألُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ العَفْوَ﴾ يَقُولُ: ما لا يَتَبَيَّنُ في أمْوالِكُمْ، وكانَ هَذا قَبْلَ أنْ تُفْرَضَ الصَدَقَةُ“.
[٢٠٧٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ”﴿ويَسْألُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ العَفْوَ﴾ يَقُولُ: الفَضْلُ هَذا نَسَخَتْهُ الزَّكاةُ“ . قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكم تَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ [البقرة: ٢٢٠] آيَةُ ٢٢٠
[٢٠٧٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكم تَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ [البقرة: ٢٢٠] يَعْنِي: في زَوالِ الدُّنْيا وفَنائِها وإقْبالِ الآخِرَةِ وبَقائِها“.
[٢٠٧٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنافِسِيُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنِ الصَّعْقِ التَّمِيمِيِّ، قالَ: شَهِدْتُ الحَسَنَ، وقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ في البَقَرَةِ: ﴿لَعَلَّكم تَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ [البقرة: ٢٢٠] قالَ: هي واللَّهِ لِمَن تَفَكَّرَ فِيها لِيَعْلَمَ أنَّ الدُّنْيا دارُ بَلاءٍ ثُمَّ دارُ فَناءٍ ولِيَعْلَمَ أنَّ دارَ الآخِرَةِ، دارُ جَزاءٍ، ثُمَّ دارُ بَقاءٍ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٠٧٧] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، ﴿لَعَلَّكم تَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ [البقرة: ٢٢٠] فَتَعْرِفُوا فَضْلَ الآخِرَةِ عَلى الدُّنْيا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ اليَتامى قُلْ إصْلاحٌ لَهم خَيْرٌ﴾ [البقرة: ٢٢٠]
[٢٠٧٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مَن حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ اليَتامى قُلْ إصْلاحٌ لَهم خَيْرٌ وإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكم واللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ﴾ [البقرة: ٢٢٠] قالَ: مَن يَتَعَمَّدْ أكَلَ مالِ اليَتِيمِ ومَن يَتَحَرَّجْ عَنْهُ، لا يَأْلُو عَنْ إصْلاحِهِ“.
(p-٣٩٥)[٢٠٧٩] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ اليَتامى قُلْ إصْلاحٌ لَهم خَيْرٌ﴾ [البقرة: ٢٢٠] يَعْنِي: الَّذِينَ يَلُونَ أمْوالَ اليَتامى، يَقُولُ: إصْلاحُ اليَتامى خَيْرٌ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وإبْراهِيمَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إصْلاحٌ لَهم خَيْرٌ﴾ [البقرة: ٢٢٠]
[٢٠٨٠] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خالِدٍ، قالَ: سَألْتُ ابْنَ شِهابٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ”﴿قُلْ إصْلاحٌ لَهم خَيْرٌ﴾ [البقرة: ٢٢٠] قالَ: فَتَرى أنَّ خَيْرًا لَهم أنْ يَصْلُحَ مالُهم مَعْزُولًا عَلى حِدَتِهِ، ولا يُلْبَسُ بِغَيْرِهِ. ومَن كانَ يَرى أنَّ خَلْطَ أمْوالِهِمْ بِمالِهِ أزْيَدُ لَهم وأصْلَحُ لِلْقِيامِ عَلى أمْوالِهِمْ، فَيَرى أنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ إنْ كانَ خَيْرًا لَهم“.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تُخالِطُوهُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠]
[٢٠٨١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عِمْرانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ”﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠] جَعَلَ كُلُّ رَجُلٍ في حِجْرِهِ يَتِيمٌ، يَعْزِلُ مالَهُ عَلى حِدَةٍ. فَشَقَّ ذَلِكَ عَلى المُسْلِمِينَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكم واللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ﴾ [البقرة: ٢٢٠] فَأحَلَّ لَهم خُلْطَتَهم“.
[٢٠٨٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مَن حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”﴿وإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠] قالَ: المُخالَطَةُ: أنْ تَشْرَبَ مِن لَبَنِهِ، ويَشْرَبَ مِن لَبَنِكَ، وتَأْكُلَ مِن قَصْعَتِهِ ويَأْكُلَ مِن قَصْعَتِكَ، وتَأْكُلَ مِن ثَمَرَتِهِ، ويَأْكُلَ مِن ثَمَرَتِكِ“ .
[٢٠٨٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا أبُو داوُدَ، عَنْ زَمْعَةَ، عَنِ ابْنِ طاوُوسٍ، عَنْ أبِيهِ، قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠] قالَ: هَذا إذا كانَ طَعامُكَ أفْضَلَ مِن طَعامِهِ.
[٢٠٨٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ”﴿وإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠] قالَ: مُخالَطَةُ اليَتِيمِ في الرَّعْيِ والأُدْمِ“.
(p-٣٩٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإخْوانُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠]
[٢٠٨٥] ذَكَرَ زائِدَةُ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَرَأ عَلَيْنا هَذِهِ الآيَةَ: (وإنْ تُخالِطُوهم فَإخْوانُكم في الدِّينِ).
[٢٠٨٦] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ ﴿فَإخْوانُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠] قالَ: يَكُونُونَ مِن إخْوَةِ الإسْلامِ.
قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ﴾ [البقرة: ٢٢٠]
[٢٠٨٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مَن حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ﴾ [البقرة: ٢٢٠] قالَ: ”مَن يَتَعَمَّدْ أكَلَ مالِ اليَتِيمِ، ومَن يَتَحَرَّجْ عَنْهُ ولا يَأْلُو عَنْ إصْلاحَهِ“.
[٢٠٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ﴾ [البقرة: ٢٢٠] يَعْنِي: أنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ مِنكُمُ الإصْلاحَ لَهُمْ، والإفْسادَ عَلَيْهِمْ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لأعْنَتَكم إنَّ اللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٠]
[٢٠٨٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لأعْنَتَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠] قالَ: ”لَوْ شاءَ ما أحَلَّ لَكم ما أصَبْتُمْ مِمّا لا تَعَمَّدُونَ“ .
[٢٠٩٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لأعْنَتَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠] يَقُولُ: لَوْ شاءَ اللَّهُ لَأحْرَجَكم وضَيَّقَ عَلَيْكُمْ، ولَكِنَّهُ وسَّعَ ويَسَّرَ، فَقالَ: ﴿ومَن كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ومَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦]
[٢٠٩١ حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لأعْنَتَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠] ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَ ما أصَبْتُمْ مِن أمْوالِ اليَتامى مَوْبِقًا.
(p-٣٩٧)[٢٠٩٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ”﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لأعْنَتَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠] حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الرَّعْيَ والأُدْمَ“.
[٢٠٩٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لأعْنَتَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠] يَقُولُ: لَأجْهَدَكم فَلَمْ تَقُومُوا بِحَقٍّ، ولَمْ تُؤَدُّوا فَرِيضَةً.
[٢٠٩٤] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا حامُ بْنُ نُوحٍ البَلْخِيُّ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، يَعْنِي: خالِدَ بْنَ سُلَيْمانَ، ثَنا أبُو مُصْلِحٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لأعْنَتَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٠] قالَ: لَوْ لَمْ يُبَيِّنْ لَكم لَأثِمْتُمْ.
2:220Page 35
فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٢٠
To this world and the Hereafter. And they ask you about orphans. Say, "Improvement for them is best. And if you mix your affairs with theirs - they are your brothers. And Allāh knows the corrupter from the amender. And if Allāh had willed, He could have put you in difficulty. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise."
No commentary for this ayah
2:221Page 35
وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٢١
And do not marry polytheistic women until they believe.1 And a believing slave woman is better than a polytheist, even though she might please you. And do not marry polytheistic men [to your women] until they believe. And a believing slave is better than a polytheist, even though he might please you. Those invite [you] to the Fire, but Allāh invites to Paradise and to forgiveness, by His permission. And He makes clear His verses [i.e., ordinances] to the people that perhaps they may remember.
قَوْلُهُ: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ آيَةُ ٢٢١
[٢٠٩٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ ثُمَّ اسْتَثْنى نِساءَ أهْلِ الكِتابِ، فَقالَ: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِنَ قَبْلِكم إذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ﴾ [المائدة: ٥] قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، ومَكْحُولٍ، والضَّحّاكِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[٢٠٩٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسُ، ثَنا وكِيعٌ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ حَمّادٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ قالَ: أهْلَ الأوْثانِ.
[٢٠٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو زِيادٍ، ثَنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ حَمّادٍ مِثْلَهُ غَيْرَ أنَّهُ قالَ: أهْلُ الأوْثانِ: المَجُوسُ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٢٠٩٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ مِن نِساءِ مَكَّةَ مِنَ المُشْرِكِينَ، ثُمَّ أحَلَّ مِنهُنَّ نِساءَ أهْلِ الكِتابِ.
(p-٣٩٨)الوَجْهُ الرّابِعُ:
[٢٠٩٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسُ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ كَرِهَ نِكاحَ أهْلِ الكِتابِ ويَتَأوَّلُ ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾
الوَجْهُ الخامِسُ:
[٢١٠٠] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، «عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ”﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ نَزَلَتْ في أبِي مَرْثَدٍ الغَنَوِيِّ، اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ في عَناقٍ أنْ يَتَزَوَّجَها، وهي امْرَأةٌ مِسْكِينَةٌ مِن قُرَيْشٍ، وكانَتْ ذاتَ حَظٍّ مِنَ الجَمالِ، وهي مُشْرِكَةٌ، وأبُو مَرْثَدٍ يَوْمَئِذٍ مُسْلِمٌ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّها تُعْجِبُنِي. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ ولأمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكَةٍ ولَوْ أعْجَبَتْكُمْ﴾“» .
الوَجْهُ السّادِسُ:
[٢١٠١] حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هارُونَ بْنِ عَزْرَةَ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ قالَ: يَعْنِي بِذَلِكَ نِساءً مُشْرِكاتٍ العَرَبِ، لَيْسَ لَهُنَّ كِتابٌ يَقْرَأُونَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولأمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكَةٍ ولَوْ أعْجَبَتْكُمْ﴾
[٢١٠٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ”«﴿ولأمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكَةٍ ولَوْ أعْجَبَتْكُمْ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ، وكانَتْ لَهُ أمَةٌ سَوْداءُ، وأنَّهُ غَضِبَ عَلَيْها فَلَطَمَها، ثُمَّ فَزِعَ فَأتى النَّبِيَّ ﷺ: ما هي يا عَبْدَ اللَّهِ ؟ قالَ يا رَسُولَ اللَّهِ، هي تَصُومُ وتُصَلِّي وتُحْسِنُ الوُضُوءَ، وتَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَقالَ يا عَبْدَ اللَّهِ: هَذِهِ مُؤْمِنَةٌ. فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَوالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَأُعْتِقَنَّها ولَأتَزَوَّجَنَّها. فَفَعَلَ. فَطَعَنَ عَلَيْهِ أُناسٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَقالُوا: نَكَحَ أمَةً، وكانُوا يُرِيدُونَ أنْ يَنْكِحُوا إلى المُشْرِكِينَ ويُنْكِحُونَهُمْ، رَغْبَةً في أحْسابِهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولأمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكَةٍ﴾“» .
(p-٣٩٩)[٢١٠٣] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿ولأمَةٌ مُؤْمِنَةٌ﴾ بَلَغَنا واللَّهُ أعْلَمُ أنَّها كانَتْ أمَةٌ لِحُذَيْفَةَ سَوْداءُ فَأعْتَقَها وتَزَوَّجَها حُذَيْفَةُ، يَعْنِي: ونَسَخَ مِن هَذِهِ الآيَةِ نِساءَ أهْلِ الكِتابِ وأحَلَّهُنَّ لِلْمُسْلِمِينَ.
قَوْلُهُ: ﴿ولا تُنْكِحُوا المُشْرِكِينَ حَتّى يُؤْمِنُوا﴾
[٢١٠٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وقَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُنْكِحُوا المُشْرِكِينَ حَتّى يُؤْمِنُوا﴾ قالَ: لا يَحِلُّ لَكَ أنْ تُنْكِحَ يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا ولا مُشْرِكًا، مِن غَيْرِ أهْلِ دِينِكَ.
[٢١٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَرْزَمِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ بَعْضِ الكُوفِيِّينِ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قالَ: في القُرْآنِ آيَةٌ عَرَفَها مَن عَرَفَها، وجَهِلَها مَن جَهِلَها قَوْلُهُ: ﴿ولا تُنْكِحُوا المُشْرِكِينَ حَتّى يُؤْمِنُوا﴾ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي أنَّهُ أصْلٌ بِأنَّ النِّكاحَ لا يَجُوزُ إلّا بِوَلِيٍّ، لِمُخاطَبَتِهِ الأُولى: ﴿ولا تَنْكِحُوا﴾ لا تُزَوِّجُوا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكٍ ولَوْ أعْجَبَكُمْ﴾
[٢١٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا مَرْوانُ يَعْنِي ابْنَ مُعاوِيَةَ، قالَ: سَألْتُ مالِكَ بْنَ أنَسٍ، عَنْ تَزْوِيجِ القَدَرِيِّ ؟ فَقالَ: لا، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكٍ ولَوْ أعْجَبَكُمْ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ يَدْعُونَ إلى النّارِ واللَّهُ يَدْعُو إلى الجَنَّةِ والمَغْفِرَةِ بِإذْنِهِ ويُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾
[٢١٠٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ الحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، بَيّاعٌ السّابِرِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: «”﴿أُولَئِكَ يَدْعُونَ إلى النّارِ واللَّهُ يَدْعُو إلى الجَنَّةِ والمَغْفِرَةِ بِإذْنِهِ﴾ إلى: ﴿يَتَذَكَّرُونَ﴾ ذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَ اللَّهِ ﷺ، كانَ يَقُولُ: والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَدْخُلُنَّ الجَنَّةَ إلّا مَن أبى“» .
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences