Al-MukhtasarHud · 11:71–123

Al-Mukhtasar · Tafsir · in Arabic

Hud 11:71–123

11:71Page 229

وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٞ فَضَحِكَتۡ فَبَشَّرۡنَٰهَا بِإِسۡحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسۡحَٰقَ يَعۡقُوبَ ٧١

And his wife was standing, and she smiled.1 Then We gave her good tidings of Isaac and after Isaac, Jacob.

وامرأة إبراهيم «سارة» قائمة، فأخبرناها بما يسرها، وهو أنها تلد إسحاق، ويكون لإسحاق ولد هو يعقوب، فضحكت واستبشرت بما سمعت.

11:72Page 230

قَالَتۡ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٞ وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبٞ ٧٢

She said, "Woe to me!1 Shall I give birth while I am an old woman and this, my husband, is an old man? Indeed, this is an amazing thing!"

قالت سارة لما بشرتها الملائكة بتلك البشرى متعجبة: كيف ألد وأنا كبيرة آيسة من الولد، وهذا زوجي بلغ سن الشيخوخة؟! إن إنجاب ولد في هذه الحالة شيء عجيب، لم تَجْرِ العادة به.

11:73Page 230

قَالُوٓاْ أَتَعۡجَبِينَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞ ٧٣

They said, "Are you amazed at the decree of Allāh? May the mercy of Allāh and His blessings be upon you, people of the house. Indeed, He is Praiseworthy and Honorable."

قالت الملائكة لسارة لمَّا تعجبت من البشرى: أتعجبين من قضاء الله وقدره؟ فمثلك لا يخفى عليه أن الله قادر على مثل هذا، رحمة الله وبركاته عليكم - يا أهل بيت إبراهيم - إن الله حميد في صفاته وأفعاله، ذو مجد ورفعة.

11:74Page 230

فَلَمَّا ذَهَبَ عَنۡ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلرَّوۡعُ وَجَآءَتۡهُ ٱلۡبُشۡرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِي قَوۡمِ لُوطٍ ٧٤

And when the fright had left Abraham and the good tidings had reached him, he began to argue [i.e., plead] with Us1 concerning the people of Lot.

فلما ذهب عن إبراهيم عليه السلام الخوف الذي أصابه من ضيوفه الذين لم يأكلوا طعامه بعد علمه أنهم ملائكة، وجاءه الخبر السار بأنه سيولد له إسحاق، ثم يعقوب، طفق يجادل رسلنا في شأن قوم لوط؛ لعلهم يؤخرون عنهم العذاب، ولعلهم ينجون لوطًا وأهله.

11:75Page 230

إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٞ مُّنِيبٞ ٧٥

Indeed, Abraham was forbearing, grieving1 and [frequently] returning [to Allāh].

إن إبراهيم حليم، يحب تأخير العقوبة، كثير التضرع إلى ربه، كثير الدعاء، تائب إليه.

11:76Page 230

يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَآۖ إِنَّهُۥ قَدۡ جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَإِنَّهُمۡ ءَاتِيهِمۡ عَذَابٌ غَيۡرُ مَرۡدُودٖ ٧٦

[The angels said], "O Abraham, give up this [plea]. Indeed, the command of your Lord has come, and indeed, there will reach them a punishment that cannot be repelled."

قال الملائكة: يا إبراهيم، أعرض عن هذا الجدال في قوم لوط، إنه قد جاء أمر ربك بإيقاع العذاب الذي قدره عليهم، وإن قوم لوط آتيهم عذاب عظيم، لا يرده جدال ولا دعاء.

11:77Page 230

وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗا وَقَالَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَصِيبٞ ٧٧

And when Our messengers, [the angels], came to Lot, he was anguished for them and felt for them great discomfort1 and said, "This is a trying day."

ولما جاءت الملائكة لوطًا في هيئة رجال ساءه مجيئهم، وضاق صدره بسبب الخوف عليهم من قومه الذين يأتون الرجال شهوة من دون النساء، وقال لوط: هذا يوم شديد؛ لظنه أن قومه سيغالبونه على ضيوفه.

11:78Page 230

وَجَآءَهُۥ قَوۡمُهُۥ يُهۡرَعُونَ إِلَيۡهِ وَمِن قَبۡلُ كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطۡهَرُ لَكُمۡۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ فِي ضَيۡفِيٓۖ أَلَيۡسَ مِنكُمۡ رَجُلٞ رَّشِيدٞ ٧٨

And his people came hastening to him, and before [this] they had been doing evil deeds.1 He said, "O my people, these are my daughters;2 they are purer for you. So fear Allāh and do not disgrace me concerning my guests. Is there not among you a man of reason?"

وجاء قوم لوط لوطًا مسرعين قاصدين فعل الفاحشة بضيوفه، ومن قبل ذلك كان عادتهم إتيان الرجال شهوة من دون النساء، قال لوط مدافعًا قومه ومعذرًا لنفسه أمام ضيوفه: هؤلاء بناتي من جملة نسائكم فتزوجوهن؛ فهن أطهر لكم من فعل الفاحشة، فخافوا من الله، ولا تجلبوا لي العار في ضيوفي، أليس منكم - يا قوم - رجل ذو عقل سديد ينهاكم عن هذا الفعل القبيح؟!

11:79Page 230

قَالُواْ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنۡ حَقّٖ وَإِنَّكَ لَتَعۡلَمُ مَا نُرِيدُ ٧٩

They said, "You have already known that we have not concerning your daughters [i.e., women] any claim [i.e., desire], and indeed, you know what we want."

قال له قومه: لقد علمت - يا لوط - أنه ليس لنا حاجة في بناتك ولا نساء قومك، ولا شهوة، وإنك لتعلم ما نريده، فلا نريد إلا الرجال.

11:80Page 230

قَالَ لَوۡ أَنَّ لِي بِكُمۡ قُوَّةً أَوۡ ءَاوِيٓ إِلَىٰ رُكۡنٖ شَدِيدٖ ٨٠

He said, "If only I had against you some power or could take refuge in a strong support."

قال لوط: ليت لي قوة أدفعكم بها، أو عشيرة تمنعني، فأحول بينكم وبين ضيوفي.

11:81Page 230

قَالُواْ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَۖ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمۡۚ إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبٖ ٨١

They [the angels] said, "O Lot, indeed we are messengers of your Lord; [therefore], they will never reach you. So set out with your family during a portion of the night1 and let not any among you look back - except your wife; indeed, she will be struck by that which strikes them. Indeed, their appointment is [for] the morning. Is not the morning near?"

قالت الملائكة للوط عليه السلام: يا لوط، إنا رسلٌ أرسلنا الله، لن يصل إليك قومك بسوء، فاخرج بأهلك من هذه القرية ليلًا في ساعة مظلمة، ولا ينظر أحدكم إلى ما وراءه، إلا امرأتك ستلتفت مخالفة؛ لأنه سينالها ما نال قومك من العذاب، إن موعد إهلاكهم الصبح، وهو موعد قريب.

11:82Page 231

فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهَا حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ مَّنضُودٖ ٨٢

So when Our command came, We made the highest part [of the city] its lowest and rained upon them stones of layered hard clay, [which were]

فلما جاء أمرنا بإهلاك قوم لوط صَيَّرنا عالي قراهم سافلها برفعها وقلبها بهم، وأمطرنا عليهم حجارة من طين متصلب مصفوف بعضها فوق بعض بتتابع.

11:83Page 231

مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٖ ٨٣

Marked from your Lord. And it [i.e., Allāh's punishment] is not from the wrongdoers [very] far.

هذه الحجارة مُعَلَّمة عند الله بعلامة خاصة، وليست هذه الحجارة من الظالمين من قريش وغيرهم ببعيدة، بل هي قريبة متى قدَّر الله إنزالها عليهم نزلت.

11:84Page 231

۞ وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَۖ إِنِّيٓ أَرَىٰكُم بِخَيۡرٖ وَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ مُّحِيطٖ ٨٤

And to Madyan [We sent] their brother Shuʿayb. He said, "O my people, worship Allāh; you have no deity other than Him. And do not decrease from the measure and the scale. Indeed, I see you in prosperity, but indeed, I fear for you the punishment of an all-encompassing Day.

وأرسلنا إلى مدين أخاهم شعيبًا، قال: يا قوم، اعبدوا الله وحده، ما لكم من معبود يستحق العبادة غيره، ولا تنقصوا الكيل والوزن إذا كلتم للناس أو وزنتم لهم، إني أراكم في سعة من الرزق ونعمة، فلا تغيروا عليكم نعمة الله بالمعاصي، وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط يدرك كل أحد منكم، لا تجدون منه مهربًا ولا ملجأ.

11:85Page 231

وَيَٰقَوۡمِ أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٨٥

And O my people, give full measure and weight in justice and do not deprive the people of their due and do not commit abuse on the earth, spreading corruption.

ويا قوم، أتمُّوا المكيال والميزان بالعدل إن كلتم أو وزنتم لغيركم، ولا تنقصوا الناس من حقوقهم شيئًا بالتطفيف والغش والخداع، ولا تفسدوا في الأرض بالقتل وغيره من المعاصي.

11:86Page 231

بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ٨٦

What remains [lawful] from Allāh is best for you, if you would be believers. But I am not a guardian over you."

بقيَّة الله التي يبقيها لكم من الحلال بعد إيفاء حقوق الناس بالعدل، أكثر نفعًا وبركة من الزيادة الحاصلة بالتطفيف والإفساد في الأرض، إن كنتم مؤمنين حقًّا فارضوا بتلك البقية، ولست عليكم برقيب أحصي أعمالكم، وأحاسبكم عليها، إنما الرقيب على ذلك هو من يعلم السر والنجوى.

11:87Page 231

قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِيٓ أَمۡوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُاْۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلۡحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ ٨٧

They said, "O Shuʿayb, does your prayer [i.e., religion] command you that we should leave what our fathers worship or not do with our wealth what we please? Indeed, you are the forbearing, the discerning!"1

قال قوم شعيب لشعيب: يا شعيب، أصلاتك التي تصليها لله تأمرك أن نترك عبادة ما كان آباؤنا يعبدونه من الأصنام، وتأمرك أن نترك التصرف في أموالنا بما نشاء، وننميها بما نشاء؟! إنك لأنت الحليم الرشيد، فإنك أنت العاقل الحكيم كما عرفناك قبل هذه الدعوة، فما الذي أصابك؟!

11:88Page 231

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ٨٨

He said, "O my people, have you considered: if I am upon clear evidence from my Lord and He has provided me with a good provision from Him...?1 And I do not intend to differ from you in that which I have forbidden you; I only intend reform as much as I am able. And my success is not but through Allāh. Upon Him I have relied, and to Him I return.2

قال شعيب لقومه: يا قوم، أخبروني عن حالكم إن كنت على برهان واضح من ربي، وبصيرة منه، ورزقني منه رزقًا حلالًا، ومنه النبوة، وما أريد أن أنهاكم عن شيء وأخالفكم في فعله، لا أريد إلا إصلاحكم بدعوتكم إلى توحيد ربكم وطاعته قدر استطاعتي، وما توفيقي إلى الحصول على ذلك إلا بالله سبحانه، عليه وحده توكلت في جميع أموري، وإليه أرجع.

11:89Page 232

وَيَٰقَوۡمِ لَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شِقَاقِيٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثۡلُ مَآ أَصَابَ قَوۡمَ نُوحٍ أَوۡ قَوۡمَ هُودٍ أَوۡ قَوۡمَ صَٰلِحٖۚ وَمَا قَوۡمُ لُوطٖ مِّنكُم بِبَعِيدٖ ٨٩

And O my people, let not [your] dissension from me cause you to be struck by that similar to what struck the people of Noah or the people of Hūd or the people of Ṣāliḥ. And the people of Lot are not from you far away.

و يا قوم، لا تَحْمِلَنَّكم عداوتي على التكذيب بما جئت به؛ خوف أن ينالكم من العذاب مثلُ ما نال قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح، وما قوم لوط منكم ببعيد، لا زمانًا ولا مكانًا، وقد علمتم ما أصابهم، فاعتبروا.

11:90Page 232

وَٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٞ وَدُودٞ ٩٠

And ask forgiveness of your Lord and then repent to Him. Indeed, my Lord is Merciful and Affectionate."

واطلبوا المغفرة من ربكم، ثم توبوا إليه من ذنوبكم، إن ربي رحيم بالتائبين، شديد المحبة لمن تاب منهم.

11:91Page 232

قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ مَا نَفۡقَهُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفٗاۖ وَلَوۡلَا رَهۡطُكَ لَرَجَمۡنَٰكَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡنَا بِعَزِيزٖ ٩١

They said, "O Shuʿayb, we do not understand much of what you say, and indeed, we consider you among us as weak. And if not for your family, we would have stoned you [to death]; and you are not to us one respected."

قال قوم شعيب لشعيب: يا شعيب، ما نفهم كثيرًا مما جئت به، وإنا لنراك فينا ذا ضعف لما أصاب عينيك من ضعف أو عمى، ولولا أنَّ عشيرتك على ملتنا لقتلناك بالرمي بالحجارة، ولست علينا بعزيز حتى نهاب قتلك، وإنما تركنا قتلك احترامًا لعشيرتك.

11:92Page 232

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَهۡطِيٓ أَعَزُّ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذۡتُمُوهُ وَرَآءَكُمۡ ظِهۡرِيًّاۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ٩٢

He said, "O my people, is my family more respected for power by you than Allāh? But you put Him behind your backs [in neglect]. Indeed, my Lord is encompassing of what you do.

قال شعيب لقومه: يا قوم، أعشيرتي أكرم عندكم وأعز من الله ربكم؟! وتركتم الله وراءكم منبوذًا حين لم تؤمنوا بنبيه الذي بعثه إليكم، إن ربي بما تعملون محيط، لا يخفى عليه شيء من أعمالكم، وسيجازيكم عليها في الدنيا بالإهلاك، وفي الآخرة بالعذاب.

11:93Page 232

وَيَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَمَنۡ هُوَ كَٰذِبٞۖ وَٱرۡتَقِبُوٓاْ إِنِّي مَعَكُمۡ رَقِيبٞ ٩٣

And O my people, work according to your position; indeed, I am working. You are going to know to whom will come a punishment that will disgrace him and who is a liar. So watch; indeed, I am with you a watcher, [awaiting the outcome]."

ويا قوم، اعملوا ما تستطيعونه على طريقتكم التي ارتضيتموها، إني عامل على طريقتي التي ارتضيتها بما أستطيعه، سوف تعلمون من منا يأتيه عذاب يذله عقابًا له، ومن منا هو كاذب فيما يدعيه، فانتظروا ما يقضي به الله، إني معكم منتظر.

11:94Page 232

وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا شُعَيۡبٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٩٤

And when Our command came, We saved Shuʿayb and those who believed with him, by mercy from Us. And the shriek seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone

ولما جاء أمرنا بإهلاك قوم شعيب أنقذنا شعيبًا والذين آمنوا معه برحمة منا، وأصاب الذين ظلموا من قومه صوت شديد مهلك فماتوا، وأصبحوا ساقطين على وجوههم، قد لصقت وجوههم بالتراب.

11:95Page 232

كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّمَدۡيَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ ٩٥

As if they had never prospered therein. Then, away with Madyan as Thamūd was taken away.

كأن لم يقيموا فيها من قبل، ألا طُردت مدين من رحمة الله بحلول نقمته عليهم، كما طردت منها ثمود بإنزال سخطه عليهم.

11:96Page 232

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٩٦

And We did certainly send Moses with Our signs and a clear authority1

ولقد أرسلنا موسى بآياتنا الدالة على توحيد الله، وبحججنا الواضحة الدالة على صدق ما جاء به.

11:97Page 232

إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ فِرۡعَوۡنَۖ وَمَآ أَمۡرُ فِرۡعَوۡنَ بِرَشِيدٖ ٩٧

To Pharaoh and his establishment, but they followed the command of Pharaoh, and the command of Pharaoh was not [at all] discerning.

أرسلناه إلى فرعون والأشراف من قومه، فاتبع هؤلاء الأشراف أمر فرعون لهم بالكفر بالله، وليس أمر فرعون بأمر ذي إصابة للحق حتى يتبع.

11:98Page 233

يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ ٩٨

He will precede his people on the Day of Resurrection and lead them into the Fire; and wretched is the place to which they are led.

يتقدم فرعون قومه يوم القيامة إلى النار حتَّى يدخلهم فيها، وساء المَوْرِد الذي يوردهم إليه.

11:99Page 233

وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِۦ لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُودُ ٩٩

And they were followed in this [world] with a curse and on the Day of Resurrection. And wretched is the gift1 which is given.

وأتبعهم الله في الحياة الدنيا لعنة وطردًا وإبعادًا من رحمته مع ما أصابهم من الهلاك بالغرق، وأتبعهم طردًا وإبعادًا منها يوم القيامة، ساء ما حصل لهم من ترادف اللعنتين والعذاب في الدنيا والآخرة.

11:100Page 233

ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيۡكَۖ مِنۡهَا قَآئِمٞ وَحَصِيدٞ ١٠٠

That is from the news of the cities, which We relate to you; of them, some are [still] standing and some are [as] a harvest [mowed down].1

ذلك المذكور في هذه السورة من أخبار القرى نخبرك - أيها الرسول - به، من هذه القرى ما هو قائم المعالم، ومنها ما مُحِيَت معالمه، فلم يبق له أثر.

11:101Page 233

وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡۖ فَمَآ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ لَّمَّا جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمۡ غَيۡرَ تَتۡبِيبٖ ١٠١

And We did not wrong them, but they wronged themselves. And they were not availed at all by their gods which they invoked other than Allāh when there came the command of your Lord. And they did not increase them in other than ruin.

وما ظلمناهم بما أصبناهم به من هلاك، ولكن ظلموا أنفسهم بإيرادها موارد الهلاك بكفرهم بالله، فما دفعت عنهم آلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله ما نزل بهم من عذاب حين جاء أمر ربك - أيها الرسول - بإهلاكهم، وما زادتهم آلهتهم هذه إلا خسرانًا وهلاكًا.

11:102Page 233

وَكَذَٰلِكَ أَخۡذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلۡقُرَىٰ وَهِيَ ظَٰلِمَةٌۚ إِنَّ أَخۡذَهُۥٓ أَلِيمٞ شَدِيدٌ ١٠٢

And thus is the seizure of your Lord when He seizes the cities while they are committing wrong. Indeed, His seizure is painful and severe.

وكذلك الأخذ والاستئصال الذي أخذ الله به القرى المكذبة في كل زمان ومكان، إن أخذه للقرى الظالمة أخذ مؤلم قوي.

11:103Page 233

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّمَنۡ خَافَ عَذَابَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّشۡهُودٞ ١٠٣

Indeed in that is a sign for those who fear the punishment of the Hereafter. That is a Day for which the people will be collected, and that is a Day [which will be] witnessed.

إن في أخذ الله الشديد لتلك القرى الظالمة لعبرة وعظة لمن خاف عذاب يوم القيامة، ذلك اليوم الذي يجمع الله له الناس لمحاسبتهم، وذلك يوم مشهود يشهده أهل المحشر.

11:104Page 233

وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٖ مَّعۡدُودٖ ١٠٤

And We do not delay it except for a limited term.

ولا نؤخر ذلك اليوم المشهود إلا لأجل معلوم العدد.

11:105Page 233

يَوۡمَ يَأۡتِ لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ فَمِنۡهُمۡ شَقِيّٞ وَسَعِيدٞ ١٠٥

The Day it comes no soul will speak except by His permission. And among them will be the wretched and the prosperous.

يوم يأتي ذلك اليوم لا تتكلم أي نفس بحجة أو شفاعة إلا بعد إذنه، والناس فيه نوعان: شقي يدخل النار، وسعيد يدخل الجنة.

11:106Page 233

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ فَفِي ٱلنَّارِ لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَشَهِيقٌ ١٠٦

As for those who were [destined to be] wretched, they will be in the Fire. For them therein is [violent] exhaling and inhaling.1

فأما الأشقياء لكفرهم وفساد أعمالهم فيدخلون في النار، ترتفع فيها أصواتهم وأنفاسهم من شدة ما يعانون من لهيبها.

11:107Page 233

خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ ١٠٧

[They will be] abiding therein as long as the heavens and the earth endure, except what your Lord should will. Indeed, your Lord is an effecter of what He intends.

ماكثون فيها أبدًا، لا يخرجون منها ما دامت السماوات والأرض، إلا من شاء الله إخراجه من عصاة الموحدين، إن ربك - أيها الرسول - فَعَّال لما يريده، فلا مُسْتَكْرِه له سبحانه.

11:108Page 233

۞ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ عَطَآءً غَيۡرَ مَجۡذُوذٖ ١٠٨

And as for those who were [destined to be] prosperous, they will be in Paradise, abiding therein as long as the heavens and the earth endure, except what your Lord should will - a bestowal uninterrupted.

وأما السعداء الذين سبقت لهم السعادة من الله لإيمانهم وصلاح أعمالهم، فهم في الجنة ماكثون فيها أبدًا ما دامت السماوات والأرض، إلا من شاء الله إدخاله النار قبل الجنة من عصاة المؤمنين، إن نعيم الله لأهل الجنة غير مقطوع عنهم.

11:109Page 234

فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ ١٠٩

So do not be in doubt, [O Muḥammad], as to what these [polytheists] are worshipping. They worship not except as their fathers worshipped before. And indeed, We will give them their share undiminished.

فلا تكن - أيها الرسول - في ارتياب وشك من فساد ما يعبده هؤلاء المشركون، فليس لهم على صحته برهان عقلي ولا شرعي، وإنما الحامل لهم على عبادة غير الله تقليدهم لآبائهم، وإنا لمُتِمُّون لهم نصيبهم من العذاب دون نقص.

11:110Page 234

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١١٠

And We had certainly given Moses the Scripture, but it came under disagreement. And if not for a word1 that preceded from your Lord, it would have been judged between them. And indeed they are, concerning it [i.e., the Qur’ān], in disquieting doubt.

ولقد أعطينا موسى التوراة، فاختلف الناس فيها، فآمن بعضهم بها، وكفر بعض، ولولا قضاء من الله سبق أنه لا يُعَجِّل العذاب، بل يؤخره إلى يوم القيامة لحكمة، لنزل بهم ما يستحقون من العذاب في الدنيا، وإن الكافرين من يهود ومشركين لفي شك من القرآن مُوقِع في الارتياب.

11:111Page 234

وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١١

And indeed, each [of the believers and disbelievers] - your Lord will fully compensate them for their deeds. Indeed, He is Aware of what they do.

وإن كل من ذُكِر من المختلفين ليُتِمَّنَّ لهم ربك - أيها الرسول - جزاء أعمالهم، فما كان خيرًا كان جزاؤه خيرًا، وما كان شرًّا كان جزاؤه شرًّا، إن الله بدقائق ما يعملونه عليم، لا يخفى عليه من أعمالهم شيء.

11:112Page 234

فَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡاْۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٢

So remain on a right course as you have been commanded, [you] and those who have turned back with you [to Allāh], and do not transgress. Indeed, He is Seeing of what you do.

داوم على الالتزام بالطريق المستقيم - أيها الرسول - كما أمرك الله، فامتثل أوامره، واجتنب نواهيه، وليستقم من تاب معك من المؤمنين، ولا تتجاوزوا الحد بارتكاب المعاصي، إنه بما تعملون بصير، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، وسيجازيكم عليها.

11:113Page 234

وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ١١٣

And do not incline toward those who do wrong, lest you be touched by the Fire, and you would not have other than Allāh any protectors; then you would not be helped.

ولا تميلوا إلى الكفار الظالمين بمداهنة أو مودّة، فتصيبكم النار بسبب ذلك الميل، وليس لكم من دون الله أولياء ينقذونكم منها، ثم لا تجدون من ينصركم.

11:114Page 234

وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِۚ إِنَّ ٱلۡحَسَنَٰتِ يُذۡهِبۡنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ ذَٰلِكَ ذِكۡرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ ١١٤

And establish prayer at the two ends of the day and at the approach of the night. Indeed, good deeds do away with misdeeds. That is a reminder for those who remember.

وأقم - أيها الرسول - الصلاة على أحسن وجه في طرفي النهار وهما أول النهار وآخره، وأقمها في ساعات من الليل، إن الأعمال الصالحات تمحو صغائر الذنوب، ذلك المذكور موعظة للمتعظين، وعبرة للمعتبرين.

11:115Page 234

وَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٥

And be patient, for indeed, Allāh does not allow to be lost the reward of those who do good.

واصبر على فعل ما أُمرت به من الاستقامة وغيرها، وعلى ترك ما نُهيت عنه من الطغيان والركون إلى الظَّلَمة، إن الله لا يبطل ثواب المحسنين، بل يتقبل منهم أحسن الذي عملوا، ويجزيهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون.

11:116Page 234

فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّنۡ أَنجَيۡنَا مِنۡهُمۡۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتۡرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجۡرِمِينَ ١١٦

So why were there not1 among the generations before you those of enduring discrimination forbidding corruption on earth - except a few of those We saved from among them? But those who wronged pursued what luxury they were given therein, and they were criminals.

فهلَّا كان من الأمم المعذبة قبلكم بقية من أهل الفضل والصلاح ينهون تلك الأمم عن الكفر، وعن الفساد في الأرض بالمعاصي، لم تكن منهم تلك البقية، إلا قليل منهم كانوا ينهون عن الفساد، فأنجيناهم حين أهلكنا قومهم الظالمين، واتبع الظالمون من أقوامهم ما هم فيه من النعيم، وكانوا ظالمين باتباعهم ذلك.

11:117Page 234

وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ ١١٧

And your Lord would not have destroyed the cities unjustly while their people were reformers.

وما كان ربك - أيها الرسول - ليهلك قرية من القرى إذا كان أهلها مصلحين في الأرض، إنما يهلكها إن كان أهلها مفسدين بالكفر والظلم والمعاصي.

11:118Page 235

وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ ١١٨

And if your Lord had willed, He could have made mankind one community; but they will not cease to differ,

ولو شاء ربك - أيها الرسول - أن يجعل الناس أمة واحدة على الحق لفعل، لكنه لم يشأ ذلك، فلا يزالون مختلفين فيه بسبب اتباع الهوى والبغي.

11:119Page 235

إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمۡۗ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١١٩

Except whom your Lord has given mercy, and for that He created them. But the word of your Lord is to be fulfilled that, "I will surely fill Hell with jinn and men all together."

إلا من رحمهم الله بالتوفيق للهداية، فإنهم لا يختلفون في توحيده سبحانه، ولذلك الاختبار بالاختلاف خلقهم سبحانه، فمنهم شقي وسعيد، وتمت كلمة ربك - أيها الرسول - التي قضاها في الأزل بملء جهنم من أتباع الشيطان من الجن والناس.

11:120Page 235

وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٠

And each [story] We relate to you from the news of the messengers is that by which We make firm your heart. And there has come to you, in this, the truth and an instruction and a reminder for the believers.

وكل خبر نقصه عليك - أيها الرسول - من أخبار الرسل من قبلك نقصه لنُثَبِّت به قلبك على الحق ونقوّيه، وجاءك في هذه السورة الحق الذي لا شك فيه، وجاءتك فيها موعظة للكافرين، وذكرى للمؤمنين الذين ينتفعون بالذكرى.

11:121Page 235

وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنَّا عَٰمِلُونَ ١٢١

And say to those who do not believe, "Work according to your position; indeed, we are working.

وقل - أيها الرسول - للذين لا يؤمنون بالله، ولا يوحدونه: اعملوا على طريقتكم في الإعراض عن الحق والصد عنه، إنا عاملون على طريقنا من الثبات عليه، والدعوة له، والصبر عليه.

11:122Page 235

وَٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٢٢

And wait; indeed, we are waiting."

وترقبوا ما ينزل بنا، إنا مترقبون ما ينزل بكم.

11:123Page 235

وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٢٣

And to Allāh belong the unseen [aspects] of the heavens and the earth and to Him will be returned the matter, all of it, so worship Him and rely upon Him. And your Lord is not unaware of that which you do.

ولله وحده علم ما غاب في السماوات، وما غاب في الأرض، لا يخفى عليه شيء منه، وإليه وحده يرجع الأمر جميعه يوم القيامة، فاعبده - أيها الرسول - وحده، وتوكل عليه في كل أمورك، وليس ربك بغافل عما تعملون، بل هو عليم به، وسيجازي كلًّا بما عمل.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском