Al-Mukhtasar · Tafsir · in Arabic
Al-Anbya 21:86–112
21:86Page 329
وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٨٦
And We admitted them into Our mercy. Indeed, they were of the righteous.
وأدخلناهم في رحمتنا، فجعلناهم أنبياء، وأدخلناهم الجنة، إنهم من عباد الله الصالحين الذين عملوا بطاعة ربهم، وصلحت سرائرهم وعلانياتهم.
21:87Page 329
وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٧
And [mention] the man of the fish [i.e., Jonah], when he went off in anger1 and thought that We would not decree [anything] upon him.2 And he called out within the darknesses,3 "There is no deity except You; exalted are You. Indeed, I have been of the wrongdoers."
واذكر - أيها الرسول - قصة صاحب الحوت يونس عليه السلام، إذ ذهب دون إذن من ربه مغاضبًا قومه لتماديهم في العصيان، فظن أننا لن نُضَيِّق عليه؛ بعقابه على ذهابه، فابتُلِي بشدة الضيق والحبس حين التقمه الحوت، فدعا في ظلمات بطن الحوت والبحر والليل؛ مُقرًّا بذنبه تائبًا إلى الله منه، فقال: لا معبود بحق غيرك، تنزهتَ وتقدستَ، إني كنت من الظالمين.
21:88Page 329
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨
So We responded to him and saved him from the distress. And thus do We save the believers.
فأجبنا دعوته، ونجّيناه من كرب الشدة بإخراجه من الظلمات، ومن بطن الحوت، ومثل إنجاء يونس من كربه هذا ننجي المؤمنين إذا وقعوا في كرب ودعوا الله.
21:89Page 329
وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ ٨٩
And [mention] Zechariah, when he called to his Lord, "My Lord, do not leave me alone [with no heir], while You are the best of inheritors."
واذكر - أيها الرسول - قصة زكريا عليه السلام إذ دعا ربه سبحانه قائلًا: رب، لا تتركني منفردًا لا ولد لي، وأنت خير الباقين، فارزقني ولدًا يبقى بعدي.
21:90Page 329
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ ٩٠
So We responded to him, and We gave to him John, and amended for him his wife. Indeed, they used to hasten to good deeds and supplicate1 Us in hope and fear, and they were to Us humbly submissive.
فأجبنا له دعوته، وأعطيناه يحيى ولدًا، وأصلحنا زوجه، فصارت ولودًا بعد أن كانت لا تلد، إن زكريا وزوجه وابنه كانوا يسارعون إلى فعل الخيرات، وكانوا يدعوننا راغبين فيما عندنا من الثواب، خائفين مما عندنا من العقاب، وكانوا لنا مُتَضرِّعين.
21:91Page 330
وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩١
And [mention] the one who guarded her chastity [i.e., Mary], so We blew into her [garment] through Our angel [i.e., Gabriel], and We made her and her son a sign for the worlds.
واذكر - أيها الرسول - قصة مريم عليها السلام التي صانت فرجها من الزنى، فأرسل الله إليها جبريل عليه السلام، فنفخ فيها فحملت بعيسى عليه السلام، وكانت هي وابنها عيسى علامة للناس على قدرة الله، وأنه لا يعجزه شيء حيث خلقه من غير أب.
21:92Page 330
إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ ٩٢
Indeed this, your religion, is one religion,1 and I am your Lord, so worship Me.
إن هذه ملتكم - أيها الناس - ملة واحدة، وهي التوحيد الذي هو دين الإسلام، وأنا ربكم، فأخلصوا العبادة لي وحدي.
21:93Page 330
وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ ٩٣
And [yet] they divided their affair [i.e., that of their religion] among themselves,1 [but] all to Us will return.
وتفرّق الناس، فصار منهم الموحّد والمشرك والكافر والمؤمن، وكل هؤلاء المتفرقين إلينا وحدنا راجعون يوم القيامة، فنجازيهم على أعمالهم.
21:94Page 330
فَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ ٩٤
So whoever does righteous deeds while he is a believer - no denial will there be for his effort,1 and indeed We [i.e., Our angels], of it, are recorders.
فمن عمل منهم الأعمال الصالحات وهو مؤمن بالله ورسله واليوم الآخر فلا جحود لعمله الصالح، بل يشكر الله له ثوابه فيضاعفه له، ويجده في كتاب عمله يوم يبعث، فيسرّ به.
21:95Page 330
وَحَرَٰمٌ عَلَىٰ قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآ أَنَّهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ٩٥
And it is prohibited to [the people of] a city which We have destroyed that they will [ever] return1
ومستحيل على أهل قرية أهلكناها بسبب كفرها أن يرجعوا إلى الدنيا؛ ليتوبوا وتُقْبل توبتهم.
21:96Page 330
حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ ٩٦
Until when [the dam of] Gog and Magog has been opened and they, from every elevation, descend
لا يرجعون أبدًا حتى إذا فُتِح سدّ يأجوج ومأجوج، وهم يومئذ من كل مرتفع من الأرض يخرجون مسرعين.
21:97Page 330
وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٩٧
And [when] the true promise [i.e., the resurrection] has approached; then suddenly the eyes of those who disbelieved will be staring [in horror, while they say], "O woe to us; we had been unmindful of this; rather, we were wrongdoers."
واقتربت القيامة بخروجهم، وظهرت أهوالها وشدائدها، فإذا أبصار الكفار مفتوحة من شدّة هولها يقولون: يا هلاكنا، قد كنا في الدنيا في لهو وانشغال عن الاستعداد لهذا اليوم العظيم، بل كنا ظالمين بالكفر وارتكاب المعاصي.
21:98Page 330
إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ ٩٨
Indeed, you [disbelievers] and what you worship other than Allāh are the firewood of Hell. You will be coming to [enter] it.
إنكم - أيها المشركون - وما تعبدونه من دون الله من الأصنام، وممن يرضى بعبادتكم له من الإنس والجن - وقود جهنم، أنتم ومعبوداتكم لها داخلون.
21:99Page 330
لَوۡ كَانَ هَٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٩٩
Had these [false deities] been [actual] gods, they would not have come to it, but all are eternal therein.
لو كانت هذه المعبودات آلهة تُعْبَد بحق ما دخلوا النار مع من عبدوهم، وكل من العابدين والمعبودين في النار، ماكثون فيها أبدًا لا يخرجون منها.
21:100Page 330
لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَهُمۡ فِيهَا لَا يَسۡمَعُونَ ١٠٠
For them therein is heavy sighing, and they therein will not hear.
لهم فيها - من شدة ما يلاقونه من الآلام - تنفس شديد، وهم في النار لا يسمعون الأصوات من شدة الهول المُفْزِع الذي أصابهم.
21:101Page 330
إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ ١٠١
Indeed, those for whom the best [reward] has preceded from Us - they are from it far removed.
ولما قال المشركون: (إنّ عيسى والملائكة الذين عُبِدوا سيدخلون النار) قال الله: إن الذين سبق في علم الله أنهم من أهل السعادة مثل عيسى عليه السلام مبعدون عن النار.
21:102Page 331
لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ ١٠٢
They will not hear its sound, while they are, in that which their souls desire, abiding eternally.
لا يصل إلى سَمْعِهم صوتُ جهنم، وهم فيما اشتهته أنفسهم من النعيم والملذات ماكثون، لا ينقطع نعيمهم أبدًا.
21:103Page 331
لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ١٠٣
They will not be grieved by the greatest terror,1 and the angels will meet them, [saying], "This is your Day which you have been promised" -
لا يخيفهم الهول العظيم حين تطبق النار على أهلها، وتستقبلهم الملائكة بالتهنئة قائلين: هذا يومكم الذي كنتم توعدون به في الدنيا، وتبشّرون بما تلاقون فيه من النعيم.
21:104Page 331
يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ ١٠٤
The Day when We will fold the heaven like the folding of a [written] sheet for the records. As We began the first creation, We will repeat it. [That is] a promise binding upon Us. Indeed, We will do it.1
يوم نطوي السماء مثل طيّ الصحيفة على ما فيها، ونحشر الخلق على هيئتهم التي خلقوا بها أول مرة، وعدنا بذلك وعدًا لا خُلْف فيه، إنا كنا منجزين ما نعد به.
21:105Page 331
وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ ١٠٥
And We have already written in the book [of Psalms]1 after the [previous] mention2 that the land [of Paradise] is inherited by My righteous servants.
ولقد كتبنا في الكتب التي أنزلناها على الرسل من بعد ما كتبناه في اللوح المحفوظ: أن الأرض يرثها عباد الله الصالحون العاملون بطاعته، وهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
21:106Page 331
إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ ١٠٦
Indeed, in this [Qur’ān] is notification for a worshipping people.
إن فيما أنزلناه من الوعظ لمنفعة وكفاية لقوم عابدين ربهم بما شرعه لهم، فهم الذين ينتفعون به.
21:107Page 331
وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٧
And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a mercy to the worlds.
وما بعثناك - يا محمد - رسولًا إلا رحمة لجميع الخلق؛ لما تتصف به من الحرص على هداية الناس وإنقاذهم من عذاب الله.
21:108Page 331
قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٠٨
Say, "It is only revealed to me that your god is but one God; so will you be Muslims [in submission to Him]?"
قل - أيها الرسول -: إنما يُوحَى إلي من ربي أنما معبودكم بحق معبود واحد، لا شريك له وهو الله، فانقادوا للإيمان به، والعمل بطاعته.
21:109Page 331
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ ١٠٩
But if they turn away, then say, "I have announced to [all of] you equally.1 And I know not whether near or far is that which you are promised.
فإن أعرض هؤلاء عما جئتهم به، فقل - أيها الرسول - لهم: أعلمتكم أنني وإياكم على أمر مستوٍ بيني وبينكم من المفاصلة، ولست أعلم متى ينزل بكم ما وعد الله به من عذابه.
21:110Page 331
إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ ١١٠
Indeed, He knows what is declared of speech, and He knows what you conceal.
إن الله يعلم ما أعلنتم من القول، ويعلم ما تكتمونه منه، لا يخفى عليه شيء من ذلك، وسيجزيكم عليه.
21:111Page 331
وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ ١١١
And I know not; perhaps it1 is a trial for you and enjoyment for a time."
ولست أدري لعل إمهالكم بالعذاب اختبار لكم، واستدراج، وتمتيع لكم إلى أمد مقدّر في علم الله؛ لتتمادوا في كفركم وضلالكم.
21:112Page 331
قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١١٢
[The Prophet (ﷺ)] has said, "My Lord, judge [between us] in truth. And our Lord is the Most Merciful, the one whose help is sought against that which you describe."1
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم داعيًا ربه: رب، افصل بيننا وبين قومنا الذين أصرّوا على الكفر بالقضاء الحق، وبربنا الرحمن نستعين على ما تقولون من الكفر والتكذيب.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences