Al-MukhtasarAl‑Hajj · 22:1–70

Al-Mukhtasar · Tafsir · in Arabic

الحج

Al-Hajj

The Pilgrimage · Medinan · 78 ayahs

22:1Page 332

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَيۡءٌ عَظِيمٞ ١

O mankind, fear your Lord. Indeed, the convulsion of the [final] Hour is a terrible thing.

يا أيها الناس، اتقوا ربكم بامتثال ما أمركم به، والكفّ عما نهاكم عنه، إن ما يصاحب القيامة من زلزلة الأرض وغيرها من الأهوال أمر عظيم، يجب الاستعداد له بالعمل بما يرضي الله.

22:2Page 332

يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمۡلٍ حَمۡلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٞ ٢

On the Day you see it every nursing mother will be distracted from that [child] she was nursing, and every pregnant woman will abort her pregnancy, and you will see the people [appearing] intoxicated while they are not intoxicated; but the punishment of Allāh is severe.

يوم تشاهدونها تغفل كلّ مرضعة عن رضيعها، وتُسْقِط كل صاحبة حمل حملها من شدة الخوف، وترى الناس من غياب عقولهم مثل السكارى من شدة هول الموقف، وليسوا سكارى من شرب الخمر، ولكن عذاب الله شديد، فقد أفقدهم عقولهم.

22:3Page 332

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيۡطَٰنٖ مَّرِيدٖ ٣

And of the people is he who disputes about Allāh without knowledge and follows every rebellious devil.

ومن الناس من يخاصم في قدرة الله على بعث الأموات دون علم يستند إليه، ويتّبع في اعتقاده وقوله كل متمرّد على ربه من الشياطين، ومن أئمة الضلال.

22:4Page 332

كُتِبَ عَلَيۡهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهۡدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ٤

It has been decreed for him [i.e., every devil] that whoever turns to him - he will misguide him and will lead him to the punishment of the Blaze.

كُتِب على ذلك المتمرد من شياطين الإنس والجن أن من اتبعه وصدّق به فإنه يضله عن طريق الحق، ويسوقه إلى عذاب النار بما يقوده إليه من الكفر والمعاصي.

22:5Page 332

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ مُّخَلَّقَةٖ وَغَيۡرِ مُخَلَّقَةٖ لِّنُبَيِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡـٔٗاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ٥

O people, if you should be in doubt about the Resurrection, then [consider that] indeed, We created you from dust, then from a sperm-drop, then from a clinging clot, and then from a lump of flesh, formed and unformed1 - that We may show you.2 And We settle in the wombs whom We will for a specified term, then We bring you out as a child, and then [We develop you] that you may reach your [time of] maturity. And among you is he who is taken in [early] death, and among you is he who is returned to the most decrepit [old] age so that he knows, after [once having] knowledge, nothing. And you see the earth barren, but when We send down upon it rain, it quivers and swells and grows [something] of every beautiful kind.

يا أيها الناس، إن كان لديكم شك في قدرتنا على بعثكم بعد الموت، فتأملوا في خلقكم؛ فقد خلقنا أباكم آدم من تراب، ثم خلقنا ذريته من مني يقذفه الرجل في رحم المرأة، ثم يتحول المني دمًا جامدًا، ثم يتحول الدم الجامد إلى قطعة لحم تشبه قطعة اللحم الممضوغة، ثم تتحول قطعة اللحم إما إلى خلق سوي يبقى في الرحم حتى يخرج مولودًا حيًّا، وإما إلى خلق غير سوي يسقطه الرحم؛ لنبين لكم قدرتنا بخلقكم أطوارًا، ونثبت في الأرحام ما نشاء من الأجنة حتى يولد في أجل محدد وهو تسعة أشهر، ثم نخرجكم من بطون أمهاتكم أطفالًا، ثم لتصلوا إلى كمال القوة والعقل، ومنكم من يموت قبل ذلك، ومنكم من يعيش حتى يبلغ سن الهرم حيث تضعف القوة ويضعف العقل، حتى يصير أسوأ حالًا من الصبي، لا يعلم شيئًا مما كان يعلمه، وترى الأرض يابسة لا نبات فيها، فإذا أنزلنا عليها ماء المطر تفتحت عن النبات، وارتفعت بسبب نموّ نباته، وأخرجت من كل صنف من النبات جميل المنظر.

22:6Page 333

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦

That is because Allāh is the True Reality and because He gives life to the dead and because He is over all things competent

ذلك الذي ذكرنا لكم - من بدء خلقكم وأطواره وأحوال من يولد منكم- لأجل أن تؤمنوا بأن الله الذي خلقكم هو الحق الذي لا شك فيه، بخلاف ما تعبدون من أصنامكم، ولتؤمنوا بأنه يحيي الموتى، وأنه على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء.

22:7Page 333

وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ ٧

And [that they may know] that the Hour is coming - no doubt about it - and that Allāh will resurrect those in the graves.

ولتؤمنوا بأن الساعة آتية لا شك في إتيانها، وأن الله يبعث الموتى من قبورهم ليجازيهم على أعمالهم.

22:8Page 333

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ ٨

And of the people is he who disputes about Allāh without knowledge or guidance or an enlightening book [from Him],

ومن الكفار من يجادل في توحيد الله، بغير علم منهم يصلون به إلى الحق، ولا اتباع هادٍ يدلهم عليه، ولا كتاب مضيءٍ منزل من عند الله يهديهم إليه.

22:9Page 333

ثَانِيَ عِطۡفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۖ لَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَنُذِيقُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٩

Twisting his neck [in arrogance] to mislead [people] from the way of Allāh. For him in the world is disgrace, and We will make him taste on the Day of Resurrection the punishment of the Burning Fire [while it is said],

لاويًا عنقه تكبُّرًا ليصرف الناس عن الإيمان والدخول في دين الله، لمن هذا وَصْفُه ذُلٌّ في الدنيا بما يلحقه من عقاب، ونذيقه في الآخرة عذاب النار المحرقة.

22:10Page 333

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ١٠

"That is for what your hands have put forth and because Allāh is not ever unjust to [His] servants."

ويقال له: ذلك العذاب الذي ذقته بسبب ما اكتسبته من الكفر والمعاصي، والله لا يعذّب أحدًا من خلقه إلا بذنب.

22:11Page 333

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ ١١

And of the people is he who worships Allāh on an edge.1 If he is touched by good, he is reassured by it; but if he is struck by trial, he turns on his face [to unbelief]. He has lost [this] world and the Hereafter. That is what is the manifest loss.

ومن الناس مضطرب يعبد الله على شك، فإن أصابه خير من صحة وغنى استمرّ على إيمانه وعبادته لله، وإن أصابه ابتلاء بمرض وفقر تشاءم بدينه فارتدّ عنه، خسر دنياه، فلن يزيده كفره حظًّا من الدنيا لم يكتب له، وخسر آخرته بما يلقاه من عذاب الله، ذلك هو الخسران الواضح.

22:12Page 333

يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٢

He invokes instead of Allāh that which neither harms him nor benefits him. That is what is the extreme error.

يعبد من دون الله أصنامًا لا تضرّه إن عصاها، ولا تنفعه إن أطاعها، ذلك الدعاء لأصنام لا تضر ولا تنفع هو الضلال البعيد عن الحق.

22:13Page 333

يَدۡعُواْ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ لَبِئۡسَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَلَبِئۡسَ ٱلۡعَشِيرُ ١٣

He invokes one whose harm is closer than his benefit - how wretched the protector and how wretched the associate.

يدعو هذا الكافر الذي يعبد الأصنام من ضرره المحقّق أقرب من نفعه المفقود، لَسَاء المعبود الذي ضرّه أقرب من نفعه، ساء ناصرًا لمن يستنصره، وصاحبًا لمن يصحبه.

22:14Page 333

إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ١٤

Indeed, Allāh will admit those who believe and do righteous deeds to gardens beneath which rivers flow. Indeed, Allāh does what He intends.

إن الله يدخل الذين آمنوا به وعملوا الأعمال الصالحات جنات تجري الأنهار من تحت قصورها، إن الله يفعل ما يريد من رحمة من يرحمه، وعقاب من يعاقبه، لا مُكره له سبحانه.

22:15Page 333

مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لۡيَقۡطَعۡ فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ ١٥

Whoever should think that Allāh will not support him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] in this world and the Hereafter - let him extend a rope to the ceiling, then cut off [his breath],1 and let him see: will his effort remove that which enrages [him]?

من كان يظن أن الله لا ينصر نبيه صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة فليمدد بحبل إلى سقف بيته، ثم ليختنق به بقطع نفسه عن الأرض، ثم لينظر هل يذهبنّ ذلك ما يجده في نفسه من الغيظ، فالله ناصر نبيَّه، شاء المعاند أم أبى.

22:16Page 334

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يُرِيدُ ١٦

And thus have We sent it [i.e., the Qur’ān] down as verses of clear evidence and because Allāh guides whom He intends.

وكما بيّنا لكم الحجج الواضحة على البعث أنزلنا على محمد صلى الله عليه وسلم القرآن آيات واضحة، وأن الله يوفّق بفضله من يشاء لسبيل الهداية والرشاد.

22:17Page 334

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلۡمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ١٧

Indeed, those who have believed and those who were Jews and the Sabeans and the Christians and the Magians and those who associated with Allāh - Allāh will judge between them on the Day of Resurrection. Indeed Allāh is, over all things, Witness.1

إن الذين آمنوا بالله من هذه الأمة، واليهود، والصابئين (طائفة من أتباع بعض الأنبياء)، والنصارى، وعبدة النار، وعبدة الأوثان - إن الله يقضي بينهم يوم القيامة فيدخل المؤمنين الجنة، ويدخل غيرهم النار، إن الله على كل شيء من أقوال عباده وأعمالهم شهيد، لا يخفى عليه منها شيء، وسيجازيهم عليها.

22:18Page 334

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلۡجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٞ مِّنَ ٱلنَّاسِۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيۡهِ ٱلۡعَذَابُۗ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ۩ ١٨

Do you not see [i.e., know] that to Allāh prostrates whoever is in the heavens and whoever is on the earth and the sun, the moon, the stars, the mountains, the trees, the moving creatures and many of the people? But upon many the punishment has been justified.1 And he whom Allāh humiliates - for him there is no bestower of honor. Indeed, Allāh does what He wills.

ألم تعلم - أيها الرسول - أن الله يسجد له سجود طاعة من في السماوات من الملائكة، ومن في الأرض من مؤمني الإنس والجن، وتسجد له الشمس، ويسجد له القمر، وتسجد له النجوم في السماء، والجبال والشجر والدواب في الأرض؛ سجود انقياد، ويسجد له كثير من الناس سجود طاعة، وكثير يمتنع عن السجود له طاعة، فحقّ عليهم عذاب الله لكفرهم، ومن يقض الله عليه بالذلة والمهانة لكفره فليس له أحد يكرمه، إن الله يفعل ما يشاء، فلا مكره له سبحانه.

22:19Page 334

۞ هَٰذَانِ خَصۡمَانِ ٱخۡتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمۡۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِيَابٞ مِّن نَّارٖ يُصَبُّ مِن فَوۡقِ رُءُوسِهِمُ ٱلۡحَمِيمُ ١٩

These1 are two adversaries who have disputed over their Lord. But those who disbelieved will have cut out for them garments of fire. Poured upon their heads will be scalding water

هذان فريقان متخاصمان في ربهم أيهم المُحِق: فريق الإيمان، وفريق الكفر؛ ففريق الكفر تحيط بهم النار مثل إحاطة الثياب بلابسها، ويُصَبّ من فوق رؤوسهم الماء المتناهي في الحرارة.

22:20Page 334

يُصۡهَرُ بِهِۦ مَا فِي بُطُونِهِمۡ وَٱلۡجُلُودُ ٢٠

By which is melted that within their bellies and [their] skins.

يُذَاب به ما في بطونهم من الأحشاء من شدة حرّه، ويصل إلى جلودهم فيذيبها.

22:21Page 334

وَلَهُم مَّقَٰمِعُ مِنۡ حَدِيدٖ ٢١

And for [striking] them are maces of iron.

ولهم في النار مطارق من حديد تضرب الملائكة بها رؤوسهم.

22:22Page 334

كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا مِنۡ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٢٢

Every time they want to get out of it [i.e., Hellfire] from anguish, they will be returned to it, and [it will be said], "Taste the punishment of the Burning Fire!"

كلما حاولوا الخروج من النار من شدّة ما يلاقونه فيها من الكرب رُدُّوا إليها، وقيل لهم: ذوقوا عذاب النار المحرق.

22:23Page 334

إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٢٣

Indeed, Allāh will admit those who believe and do righteous deeds to gardens beneath which rivers flow. They will be adorned therein with bracelets of gold and pearl, and their garments therein will be silk.

وفريق الإيمان وهم الذين آمنوا بالله وعملوا الأعمال الصالحات، يدخلهم الله في جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، يزينهم الله بتحليتهم بأسورة من الذهب، ويزينهم بالتحلية باللؤلؤ، ويكون لباسهم فيها الحرير.

22:24Page 335

وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ ٢٤

And they had been guided [in worldly life] to good speech, and they were guided to the path of the Praiseworthy.

وأرشدهم الله في الحياة الدنيا إلى طيب الأقوال كشهادة أن لا إله إلا الله، والتكبير والتحميد، وأرشدهم إلى طريق الإسلام المحمود.

22:25Page 335

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٥

Indeed, those who have disbelieved and avert [people] from the way of Allāh and [from] al-Masjid al-Ḥarām, which We made for the people - equal are the resident therein and one from outside - and [also] whoever intends [a deed] therein1 of deviation [in religion] by wrongdoing - We will make him taste of a painful punishment.

إن الذين كفروا بالله، ويصرفون غيرهم عن الدخول في الإسلام، ويصدون الناس عن المسجد الحرام، مثل ما فعل المشركون عام الحديبية فسوف نذيقهم العذاب الأليم، ذلك المسجد الذي جعلناه قبلة للناس في صلاتهم ومنسكًا من مناسك الحج والعمرة، يستوي فيه المكي المقيم فيه، والطارئ فيه من غير أهل مكة، ومن يرد فيه ميلًا عن الحق بالوقوع بشيء من المعاصي عامدًا نذقه من عذاب مؤلم.

22:26Page 335

وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ٢٦

And [mention, O Muḥammad], when We designated for Abraham the site of the House, [saying], "Do not associate anything with Me and purify My House for those who perform ṭawāf1 and those who stand [in prayer] and those who bow and prostrate.

واذكر - أيها الرسول - إذ بيّنا لإبراهيم عليه السلام مكان البيت وحدوده بعد أن كان مجهولًا، وأوحينا إليه ألا تشرك بعبادتي شيئًا، بل اعبدني وحدي، وطهّر بيتي من الأنجاس الحسية والمعنوية للطائفين به، والمصلّين فيه.

22:27Page 335

وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ ٢٧

And proclaim to the people the ḥajj [pilgrimage]; they will come to you on foot and on every lean camel; they will come from every distant pass -

ونادِ في الناس داعيًا إياهم إلى حج هذا البيت الذي أمرناك ببنائه؛ يأتوك مشاة أو ركبانًا على كل بعير مهزول مما عانى من السير، تأتي بهم الإبل تحملهم من كل طريق بعيد.

22:28Page 335

لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ ٢٨

That they may witness [i.e., attend] benefits for themselves and mention the name of Allāh on known [i.e., specific] days over what He has provided for them of [sacrificial] animals.1 So eat of them and feed the miserable and poor.

ليحضروا ما يعود لهم بالنفع من مغفرة الذنوب، والحصول على الثواب، وتوحيد الكلمة وغير ذلك، وليذكروا اسم الله على ما يذبحونه من الهدايا في أيام معلومات هي: عاشر ذي الحجة وثلاثة أيام بعده؛ شكرًا لله على ما رزقهم من الإبل والبقر والغنم، فكلوا من هذه الهدايا، وأطعموا منها من كان شديد الفقر.

22:29Page 335

ثُمَّ لۡيَقۡضُواْ تَفَثَهُمۡ وَلۡيُوفُواْ نُذُورَهُمۡ وَلۡيَطَّوَّفُواْ بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٢٩

Then let them end their untidiness and fulfill their vows and perform ṭawāf around the ancient House."

ثم ليقضوا ما بقي عليهم من مناسك حجهم، ويتحللوا بحلق رؤوسهم وقص أظفارهم وإزالة الوسخ المتراكم عليهم بسبب الإحرام، وليوفوا بما أوجبوا على أنفسهم من حج أو عمرة أو هدي، وليطوفوا طواف الإفاضة بالبيت الذي أعتقه الله من تسلط الجبابرة عليه.

22:30Page 335

ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦۗ وَأُحِلَّتۡ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ إِلَّا مَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱجۡتَنِبُواْ ٱلرِّجۡسَ مِنَ ٱلۡأَوۡثَٰنِ وَٱجۡتَنِبُواْ قَوۡلَ ٱلزُّورِ ٣٠

That [has been commanded], and whoever honors the sacred ordinances of Allāh - it is best for him in the sight of his Lord. And permitted to you are the grazing livestock, except what is recited to you.1 So avoid the uncleanliness of idols and avoid false statement,

ذلك الذي أمرتم به - من التحلل بحلق الرأس وقص الأظفار وإزالة الأوساخ، والوفاء بالنذر والطواف بالبيت - هو ما أوجبه الله عليكم، فعظموا ما أوجبه الله عليكم، ومن يجتنب ما أمره الله باجتنابه في حال إحرامه؛ تعظيمًا منه لحدود الله أن يواقعها، وحرماته أن يستحلها فهو خير له في الدنيا والآخرة عند ربه سبحانه، وأبيحت لكم - أيها الناس - الأنعام من الإبل والبقر والغنم، فلم يُحرِّمْ عليكم منها حاميًا ولا بَحِيرةً ولا وَصِيلةً، فلم يحرم منها إلا ما تجدونه في القرآن من حرمة الميتة والدم وغيرهما، فابتعدوا عن القذر الذي هو الأوثان، وابتعدوا عن كل قول باطل كذب على الله أو على خلقه.

22:31Page 336

حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخۡطَفُهُ ٱلطَّيۡرُ أَوۡ تَهۡوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٖ سَحِيقٖ ٣١

Inclining [only] to Allāh, not associating [anything] with Him. And he who associates with Allāh - it is as though he had fallen from the sky and was snatched by the birds or the wind carried him down into a remote place.

اجتنبوا ذلك مائلين عن كل دين سوى دينه المُرْتَضى عنده، غير مشركين به في العبادة أحدًا، ومن يشرك بالله فكأنما سقط من السماء، فإما أن تخطف الطير لحمه وعظامه، أو تقذفه الريح في مكان بعيد.

22:32Page 336

ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ ٣٢

That [is so]. And whoever honors the symbols [i.e., rites] of Allāh - indeed, it is from the piety of hearts.

ذلك ما أمر الله به من توحيده والإخلاص له، واجتناب الأوثان وقول الزور. ومن يعظّم معالم الدين - ومنها الهدي ومناسك الحج - فإن تعظيمها من تقوى القلوب لربها.

22:33Page 336

لَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى ٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ ٣٣

For you therein [i.e., the animals marked for sacrifice] are benefits for a specified term;1 then their place of sacrifice is at the ancient House.2

لكم في الهدايا التي تنحرونها بالبيت منافع، مثل الركوب والصوف والنسل واللبن، إلى أجل محدد بوقت ذبحها عند القرب من بيت الله الذي أعتقه من تَسَلُّط الجبابرة.

22:34Page 336

وَلِكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكٗا لِّيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۗ فَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَلَهُۥٓ أَسۡلِمُواْۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُخۡبِتِينَ ٣٤

And for every [religious] community We have appointed a rite [of sacrifice]1 that they may mention the name of Allāh over what He has provided for them of [sacrificial] animals. For your god is one God, so to Him submit. And, [O Muḥammad], give good tidings to the humble [before their Lord]

ولكل أمة ماضية جعلنا منسكًا لإراقة الدماء قربانًا لله؛ رجاء أن يذكروا اسم الله على ما يذبحونه من تلك القرابين عند الذبح؛ شكرًا لله على ما رزقهم من الإبل والبقر والغنم، فمعبودكم بحق - أيها الناس - معبود واحد لا شريك له، فله وحده انقادوا بالإذعان والطاعة، وأَخْبِر - أيها الرسول- الخاشعين المخلصين بما يَسرّهم.

22:35Page 336

ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمۡ وَٱلۡمُقِيمِي ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣٥

Who, when Allāh is mentioned, their hearts are fearful, and [to] the patient over what has afflicted them, and the establishers of prayer and those who spend from what We have provided them.

الذين إذا ذُكِر الله خافوا من عقابه، فابتعدوا عن مخالفة أمره، ويصبرون إن أصابهم بلاء، ويؤدون الصلاة تامة، وينفقون في وجوه البر مما رزقهم الله.

22:36Page 336

وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٣٦

And the camels and cattle We have appointed for you as among the symbols [i.e., rites] of Allāh; for you therein is good. So mention the name of Allāh upon them when lined up [for sacrifice]; and when they are [lifeless] on their sides, then eat from them and feed the needy [who does not seek aid] and the beggar. Thus have We subjected them to you that you may be grateful.

والإبل والبقر التي تُهْدَى إلى البيت جعلناها لكم من شعائر الدين وأعلامه، لكم فيها منافع دينية ودنيوية، فقولوا: (بِاسمِ الله) عند نحرها بعد أن تصفّ قوائمها وهي قائمة قد ربطت إحدى يديها حتى لا تشرد، فإذا سقطت بعد النحر على جنبها، فكلوا - أيها المُهْدون - منها، وأعطوا منها الفقير الذي يتعفف عن السؤال، والفقير الذي يتعرض ليُعْطَى منها، كما ذللناها لكم لتحملوا عليها وتركبوها ذللناها لكم فانقادت إلى حيث تنحرونها؛ تقربًا لله لعلكم تشكرون الله على نعمة تذليلها لكم.

22:37Page 336

لَن يَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمۡ لِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٧

Their meat will not reach Allāh, nor will their blood, but what reaches Him is piety from you. Thus have We subjected them to you that you may glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and give good tidings to the doers of good.

لن يصل إلى الله لحوم ما تقدمونه من هدايا ولا دماؤها، ولن تُرْفَع إليه، لكن يرفع إليه اتقاؤكم الله فيها؛ بأن تخلصوا له في امتثالكم للتقرب بها إليه، كذلك ذللها الله لكم لتكبروا الله شاكرين إياه على ما وفقكم له من الحق، وأَخْبِر - أيها الرسول - المحسنين في عبادتهم لربهم وفي تعاملهم مع خلقه، بما يسرّهم.

22:38Page 336

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُدَٰفِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٖ كَفُورٍ ٣٨

Indeed, Allāh defends those who have believed. Indeed, Allāh does not like everyone treacherous and ungrateful.

إن الله يدفع عن الذين آمنوا بالله شر أعدائهم، إن الله لا يحب كل خوان لأمانته، كفور لنعم الله، فلا يشكر الله عليها، بل يبغضه.

22:39Page 337

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُواْۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِيرٌ ٣٩

Permission [to fight] has been given to those who are being fought,1 because they were wronged. And indeed, Allāh is competent to give them victory.

أَذِن الله للمؤمنين الذين يقاتلهم المشركون بالقتال؛ لما وقع عليهم من ظلم أعدائهم لهم، وإن الله على نصر المؤمنين على عدوهم دون قتال لقدير، لكنّ حكمته اقتضت أن يختبر المؤمنين بقتال الكافرين.

22:40Page 337

ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٤٠

[They are] those who have been evicted from their homes without right - only because they say, "Our Lord is Allāh." And were it not that Allāh checks the people, some by means of others, there would have been demolished monasteries, churches, synagogues, and mosques in which the name of Allāh is much mentioned [i.e., praised]. And Allāh will surely support those who support Him [i.e., His cause]. Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.

الذين أخرجهم الكفار من ديارهم ظلمًا، لا لجُرْم ارتكبوه إلا أنهم قالوا: ربنا الله، لا ربّ لنا غيره، ولولا ما شرعه الله للأنبياء وللمؤمنين من قتال أعدائهم لاعتدوا على مواطن العبادة، فهدموا صوامع الرهبان، وكنائس النصارى، ومعابد اليهود، ومساجد المسلمين المُعَدَّة للصلاة، فيها يذكر المسلمون الله ذكرًا كثيرًا، ولينصرنّ الله من ينصر دينه ونبيّه، إن الله لقوي على نصر من ينصر دينه، عزيز لا يغالبه أحد.

22:41Page 337

ٱلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَمَرُواْ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَنَهَوۡاْ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۗ وَلِلَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ ٤١

[And they are] those who, if We give them authority in the land, establish prayer and give zakāh and enjoin what is right and forbid what is wrong. And to Allāh belongs the outcome of [all] matters.

هؤلاء الموعودون بالنصر هم الذين إن مكّنّاهم في الأرض بالنصر على أعدائهم أدَّوا الصلاة على أكمل وجه، وأعطوا زكاة أموالهم، وأمروا بما أمر به الشرع، ونهوا عما نهى عنه، ولله وحده مرجع الأمور في الثواب عليها والعقاب.

22:42Page 337

وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَثَمُودُ ٤٢

And if they deny you, [O Muḥammad] - so, before them, did the people of Noah and ʿAad and Thamūd deny [their prophets],

وإن يكذبك - أيها الرسول - قومك، فاصبر فلست أول من كذبه قومه من الرسل، فقد كذب قبل قومك قومُ نوح نوحًا، وكذبت عادٌ هودًا، وثمود صالحًا.

22:43Page 337

وَقَوۡمُ إِبۡرَٰهِيمَ وَقَوۡمُ لُوطٖ ٤٣

And the people of Abraham and the people of Lot

وكذب قومُ إبراهيم إبراهيم، وكذب قومُ لوط لوطًا.

22:44Page 337

وَأَصۡحَٰبُ مَدۡيَنَۖ وَكُذِّبَ مُوسَىٰۖ فَأَمۡلَيۡتُ لِلۡكَٰفِرِينَ ثُمَّ أَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٤

And the inhabitants of Madyan. And Moses was denied, so I prolonged enjoyment for the disbelievers; then I seized them, and how [terrible] was My reproach.

وكذب أصحاب مدين شعيبًا، وكذب فرعونُ وقومُهُ موسى، فَأَخَّرْتُ عن أقوامهم العقوبة استدراجًا لهم، ثم أخذتهم بالعذاب، فتأمّل كيف كان إنكاري عليهم، فقد أهلكتهم بسبب كفرهم.

22:45Page 337

فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ ٤٥

And how many a city did We destroy while it was committing wrong - so it is [now] fallen into ruin1 - and [how many] an abandoned well and [how many] a lofty palace.2

فما أكثر القرى التي أهلكناها - وهي ظالمة بكفرها - بعذاب مُسْتَأْصِل، فديارها مهدمة خالية من سكانها، وما أكثر الآبار الخالية من وُرَّادها لهلاكهم، وما أكثر القصور العالية المزخرفة التي لم تحصن ساكنيها من العذاب.

22:46Page 337

أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ ٤٦

So have they not traveled through the earth and have hearts by which to reason and ears by which to hear? For indeed, it is not eyes that are blinded, but blinded are the hearts which are within the breasts.

أفلم يَسِرْ هؤلاء المكذبون بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم في الأرض؛ ليعاينوا آثار تلك القرى المهلكة، فيتفكروا بعقولهم ليعتبروا، ويسمعوا قصصهم سماع قبول ليتعظوا، فإن العمى ليس عمى البصر، بل العمى المُهْلِك المُرْدِي هو عمى البصيرة، بحيث لا يكون لصاحبه اعتبار ولا اتعاظ.

22:47Page 338

وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلۡعَذَابِ وَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥۚ وَإِنَّ يَوۡمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلۡفِ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٤٧

And they urge you to hasten the punishment. But Allāh will never fail in His promise. And indeed, a day with your Lord is like a thousand years of those which you count.

ويستعجلك - أيها الرسول - الكفار من قومك بالعذاب المُعَجَّل في الدنيا وبالعذاب المُؤَجَّل في الآخرة لما أنذروا بهما، ولن يخلفهم الله ما وعدهم به منه، ومن المُعَجَّل ما حل بهم يوم بدر، وإن يومًا من العذاب في الآخرة مثل ألف سنة مما تعدون من سِنِي الدنيا بسبب ما فيه من العذاب.

22:48Page 338

وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَمۡلَيۡتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ ثُمَّ أَخَذۡتُهَا وَإِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ ٤٨

And for how many a city did I prolong enjoyment while it was committing wrong. Then I seized it, and to Me is the [final] destination.

وما أكثر القرى التي أمهلتها بالعذاب وهي ظالمة لكفرها، ولم أعاجلها به استدراجًا لها، ثم أخذتها بعذاب مُسْتَأْصِل، وإليّ وحدي مرجعهم يوم القيامة، فأجازيهم على كفرهم بالعذاب الدائم.

22:49Page 338

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٤٩

Say, "O people, I am only to you a clear warner."

قل يا أيها الناس، إنما أنا لكم منذر أبلغكم ما أرسلت به، واضح في إنذاري.

22:50Page 338

فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٥٠

And those who have believed and done righteous deeds - for them is forgiveness and noble provision.

فالذين آمنوا بالله وعملوا الأعمال الصالحات لهم من ربهم مغفرة لذنوبهم، ولهم رزق كريم في الجنة لا ينقطع أبدًا.

22:51Page 338

وَٱلَّذِينَ سَعَوۡاْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ٥١

But the ones who strove against Our verses, [seeking] to cause failure1 - those are the companions of Hellfire.

والذين سعوا في التكذيب بآياتنا مُقَدِّرين أنهم سيعجزون الله ويفوتونه فلا يعذبهم، أولئك أصحاب الجحيم يلازمونه كما يلازم الصاحب صاحبه.

22:52Page 338

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٖ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّآ إِذَا تَمَنَّىٰٓ أَلۡقَى ٱلشَّيۡطَٰنُ فِيٓ أُمۡنِيَّتِهِۦ فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ ثُمَّ يُحۡكِمُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٥٢

And We did not send before you any messenger or prophet except that when he spoke [or recited], Satan threw into it [some misunderstanding]. But Allāh abolishes that which Satan throws in; then Allāh makes precise His verses.1 And Allāh is Knowing and Wise.

وما بعثنا من قبلك -أيها الرسول- من رسول ولا نبي إلا إذا قرأ كتاب الله ألقى الشيطان في قراءته ما يلبس به على الناس أنه من الوحي، فيبطل الله ما يلقيه الشيطان من إلقائه، ويثبت آياته، والله عليم بكل شيء، لا يخفى عليه شيء، حكيم في خلقه وتقديره وتدبيره.

22:53Page 338

لِّيَجۡعَلَ مَا يُلۡقِي ٱلشَّيۡطَٰنُ فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ٥٣

[That is] so He may make what Satan throws in [i.e., asserts] a trial for those within whose hearts is disease1 and those hard of heart. And indeed, the wrongdoers are in extreme dissension.

يُلْقِي الشيطان في قراءة النبي ليصيّر الله ما يلقيه امتحانًا للمنافقين، وللذين قست قلوبهم من المشركين، وإن الظالمين من المنافقين والمشركين لفي عداوة لله ورسوله وبُعْدٍ عن الحق والرشاد.

22:54Page 338

وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِۦ فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٤

And so those who were given knowledge may know that it is the truth from your Lord and [therefore] believe in it, and their hearts humbly submit to it. And indeed is Allāh the Guide of those who have believed to a straight path.

وليتيقن الذين أعطاهم الله العلم أن القرآن المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم هو الحق الذي أوحى به الله إليك - أيها الرسول - فيزدادوا إيمانًا به، فتخضع له قلوبهم وتخشع، وإن الله لهادي الذين آمنوا به إلى طريق الحق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه؛ جزاءً لهم على خضوعهم له.

22:55Page 338

وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ ٥٥

But those who disbelieve will not cease to be in doubt of it until the Hour comes upon them unexpectedly or there comes to them the punishment of a barren Day.1

ولا يزال الذين كفروا بالله وكذبوا برسوله في شك مما أنزل الله عليك من القرآن، مستمرّين حتى تأتيهم الساعة فجأة وهم على ذلك، أو يأتيهم عذاب يوم لا رحمة لهم فيه ولا خير، وهو يوم القيامة بالنسبة لهم.

22:56Page 339

ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٥٦

[All] sovereignty that Day is for Allāh;1 He will judge between them. So they who believed and did righteous deeds will be in the Gardens of Pleasure.

الملك يوم القيامة - يوم يأتي هؤلاء ما كانوا يوعدون به من العذاب - لله وحده، لا منازع له فيه، هو سبحانه يحكم بين المؤمنين والكافرين، فيحكم لكل منهم بما يستحقه، فالذين آمنوا بالله وعملوا الأعمال الصالحات لهم ثواب عظيم هو جنات النعيم المقيم الذي لا ينقطع.

22:57Page 339

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٥٧

And they who disbelieved and denied Our signs - for those there will be a humiliating punishment.

والذين كفروا بالله وكذبوا بآياتنا المنزلة على رسولنا، لهم عذاب مُذِلٌّ يذلهم الله به في جهنم.

22:58Page 339

وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓاْ أَوۡ مَاتُواْ لَيَرۡزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ٥٨

And those who emigrated for the cause of Allāh and then were killed or died - Allāh will surely provide for them a good provision. And indeed, it is Allāh who is the best of providers.

والذين تركوا ديارهم وأوطانهم طلبًا لمرضاة الله وإعزازًا لدينه، ثم قُتِلوا في الجهاد في سبيله، أو ماتوا - ليرزقنّهم الله في الجنة رزقًا حسنًا دائمًا لا ينقطع، وإن الله سبحانه لهو خير الرازقين.

22:59Page 339

لَيُدۡخِلَنَّهُم مُّدۡخَلٗا يَرۡضَوۡنَهُۥۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٞ ٥٩

He will surely cause them to enter an entrance with which they will be pleased, and indeed, Allāh is Knowing and Forbearing.

ليدخلنّهم الله موضعًا يرضونه وهو الجنة، وإن الله لعليم بأفعالهم ونياتهم، حليم حيث لم يعاجلهم بالعقوبة على ما فرطوا فيه.

22:60Page 339

۞ ذَٰلِكَۖ وَمَنۡ عَاقَبَ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيۡهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ٦٠

That [is so]. And whoever responds [to injustice] with the equivalent of that with which he was harmed and then is tyrannized - Allāh will surely aid him. Indeed, Allāh is Pardoning and Forgiving.1

ذلك المذكور؛ من إدخال المهاجرين في سبيل الله الجنة، ومن الإذن بمقابلة المعتدي بمثل ما اعتدى بحيث لا إثم عليه في ذلك، فإذا عاود المعتدي اعتداءه فإن الله ينصر المُعْتَدَى عليه، إن الله عفو عن ذنوب المؤمنين، غفور لهم.

22:61Page 339

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ ٦١

That1 is because Allāh causes the night to enter the day and causes the day to enter the night and because Allāh is Hearing and Seeing.

ذلك النصر للمُعْتَدَى عليه لأن الله قادر على ما يشاء، ومن قدرته إدخال الليل في النهار، والنهار في الليل؛ بزيادة أحدهما ونقص الآخر، وأن الله سميع لأقوال عباده، عليم بأفعالهم، لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيهم عليها.

22:62Page 339

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ٦٢

That is because Allāh is the True Reality, and that which they call upon other than Him is falsehood, and because Allāh is the Most High, the Grand.

ذلك المذكور من إدخال الله الليل في النهار، والنهار في الليل؛ لأن الله هو الحق، فدينه حق، ووعده حق، ونصره للمؤمنين حق، وأن ما يعبده المشركون من دون الله من الأوثان هو الباطل الذي لا أساس له، وأن الله هو العلي على خلقه ذاتًا وقَدْرًا وقهرًا، الكبير الذي له الكبرياء والعظمة والجلال.

22:63Page 339

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَتُصۡبِحُ ٱلۡأَرۡضُ مُخۡضَرَّةًۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٞ ٦٣

Do you not see that Allāh has sent down rain from the sky and the earth becomes green? Indeed, Allāh is Subtle1 and Aware.2

ألم تر - أيها الرسول - أن الله أنزل من السماء مطرًا، فتصبح الأرض بعد نزول المطر عليها خَضْرَاء بما أنبتته من نبات، إن الله لطيف بعباده حيث أنزل لهم المطر، وأنبت لهم الأرض، خبير بمصالحهم، لا يخفى عليه شيء منها.

22:64Page 339

لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٦٤

To Him belongs what is in the heavens and what is on the earth. And indeed, Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.

له وحده ملك ما في السماوات وملك ما في الأرض، وإن الله لهو الغني الذي لا يفتقر إلى أي مخلوق من مخلوقاته، المحمود في كل حال.

22:65Page 340

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦ وَيُمۡسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٦٥

Do you not see that Allāh has subjected to you whatever is on the earth and the ships which run through the sea by His command? And He restrains the sky from falling upon the earth, unless by His permission. Indeed Allāh, to the people, is Kind and Merciful.

ألم تر - أيها الرسول - أن الله ذَلَّل لك وللناس ما في الأرض من الدواب والجمادات لمنافعكم وحاجاتكم، وذَلَّل لكم السفن تجري في البحر بأمره وتسخيره من بلد إلى بلد، ويمسك السماء حتى لا تسقط على الأرض إلا بإذنه، فلو أذن لها أن تسقط عليها لسقطت، إن الله بالناس لرؤوف رحيم، حيث سخّر لهم هذه الأشياء مع ما فيهم من ظلم.

22:66Page 340

وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ ٦٦

And He is the one who gave you life; then He causes you to die and then will [again] give you life. Indeed, mankind is ungrateful.

والله هو الذي أحياكم حيث أوجدكم بعد أن كنتم معدومين، ثم يميتكم إذا انقضت أعماركم، ثم يحييكم بعد موتكم ليحاسبكم على أعمالكم، ويجازيكم عليها، إن الإنسان لكثير الجحد لنعم الله - مع أنها ظاهرة - بعبادته معه غيره.

22:67Page 340

لِّكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكًا هُمۡ نَاسِكُوهُۖ فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِي ٱلۡأَمۡرِۚ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدٗى مُّسۡتَقِيمٖ ٦٧

For every [religious] community We have appointed rites which they perform. So, [O Muḥammad], let them [i.e., the disbelievers] not contend with you over the matter but invite [them] to your Lord. Indeed, you are upon straight guidance.

لكل أهل ملة جعلنا شريعة، فهم يعملون بشريعتهم، فلا يُنازعَنَّك - أيها الرسول - المشركون وأهل الأديان الأخرى في شريعتك، فأنت أولى بالحق منهم؛ لأنهم أصحاب باطل، وادع الناس إلى إخلاص التوحيد لله، إنك لعلى طريق مستقيم، لا اعوجاج فيه.

22:68Page 340

وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٦٨

And if they dispute with you, then say, "Allāh is most knowing of what you do.

وإن امتنعوا إلا أن يجادلوك بعد ظهور الحجة ففوض أمرهم إلى الله قائلًا على سبيل الوعيد: الله أعلم بما تعملون من عمل، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، وسيجازيكم عليها.

22:69Page 340

ٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٦٩

Allāh will judge between you on the Day of Resurrection concerning that over which you used to differ."

الله يحكم بين عباده: مؤمنهم وكافرهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون في الدنيا من أمر الدين.

22:70Page 340

أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّ ذَٰلِكَ فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٧٠

Do you not know that Allāh knows what is in the heaven and earth? Indeed, that is in a Record.1 Indeed that, for Allāh, is easy.

ألم تعلم - أيها الرسول - أن الله يعلم ما في السماء، ويعلم ما في الأرض، لا يخفى عليه شيء مما فيهما، إن علم ذلك مُسَجَّل في اللوح المحفوظ، إن علم ذلك كله على الله سهل.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском