Al-Mukhtasar · Tafsir · in Arabic
الزمر
Az-Zumar
The Troops · Meccan · 75 ayahs
39:1Page 458
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١
The revelation of the Book [i.e., the Qur’ān] is from Allāh, the Exalted in Might, the Wise.
تنزيل القرآن من الله العزيز الذي لا يغالبه أحد، الحكيم في خلقه وتدبيره وشرعه، ليس مُنزلًا من غيره سبحانه.
39:2Page 458
إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ٢
Indeed, We have sent down to you the Book, [O Muḥammad], in truth. So worship Allāh, [being] sincere to Him in religion.
إنا أنزلنا إليك - أيها الرسول - القرآن مشتملًا على الحق، فأخباره كلها صادقة وأحكامه جميعها عادلة، فاعبد الله موحدًا له، مخلصًا له التوحيد من الشرك.
39:3Page 458
أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ ٣
Unquestionably, for Allāh is the pure religion.1 And those who take protectors besides Him [say], "We only worship them that they may bring us nearer to Allāh in position." Indeed, Allāh will judge between them concerning that over which they differ. Indeed, Allāh does not guide he who is a liar and [confirmed] disbeliever.
ألا لله الدين الخالي من الشرك، والذين اتخذوا من دون الله أولياء من الأوثان والطواغيت يعبدونهم من دون الله معتذرين عن عبادتهم لهم بقولهم: ما نعبد هؤلاء إلا ليقربونا إلى الله منزلة، ويرفعوا حوائجنا إليه، ويشفعوا لنا عنده؛ إن الله يحكم بين المؤمنين الموحدين وبين الكافرين المشركين يوم القيامة، فيما كانوا فيه يختلفون من التوحيد، إن الله لا يوفّق للهداية إلى الحق من هو كاذب على الله ينسب له الشريك، كفور بنعم الله عليه.
39:4Page 458
لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدٗا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٤
If Allāh had intended to take a son, He could have chosen from what He creates whatever He willed. Exalted is He; He is Allāh, the One, the Prevailing.1
لو أراد الله اتخاذ ولد لاختار من خلقه ما يشاء، فجعله بمنزلة الولد، تنزه وتقدس عما يقوله هؤلاء المشركون، هو الواحد في ذاته وصفاته وأفعاله، لا شريك له فيها، القهار لجميع خلقه.
39:5Page 458
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٥
He created the heavens and earth in truth. He wraps the night over the day and wraps the day over the night and has subjected the sun and the moon, each running [its course] for a specified term. Unquestionably, He is the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1
خلق السماوات والأرض لحكمة بالغة، لا عبثًا كما يقول الظالمون، يُدخل الليل على النهار، ويُدخل النهار على الليل، فإذا جاء أحدهما غاب الآخر، وذَلَّل الشمس، وذَلَّل القمر، كل منهما يجري لوقت مُقَدَّر هو انقضاء هذه الحياة، ألا هو سبحانه العزيز الذي ينتقم من أعدائه، ولا يغالبه أحد، الغفار لذنوب من تاب من عباده.
39:6Page 459
خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٦
He created you from one soul. Then He made from it its mate, and He produced for you from the grazing livestock eight mates.1 He creates you in the wombs of your mothers, creation after creation, within three darknesses.2 That is Allāh, your Lord; to Him belongs dominion. There is no deity except Him, so how are you averted?
خلقكم ربكم - أيها الناس - من نفس واحدة هي آدم، ثم خلق من آدم زوجه حواء، وخلق لكم من الإبل والبقر والضأن والمعز ثمانية أنواع، من كل صنف خلق ذكرًا وأنثى، ينشئكم سبحانه في بطون أمهاتكم طورًا بعد طور في ظلمات البطن والرحم والمَشِيمة، ذلكم الذي يخلق ذلك كله هو الله ربكم، له وحده الملك، لا معبود بحق غيره، فكيف تصرفون عن عبادته إلى عبادة من لا يخلق شيئًا وهم يخلقون؟!
39:7Page 459
إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧
If you disbelieve - indeed, Allāh is Free from need of you. And He does not approve for His servants disbelief. And if you are grateful, He approves [i.e., likes] it for you; and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you about what you used to do. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.
إن تكفروا - أيها الناس - بربكم فإن الله غني عن إيمانكم، ولا يضرّه كفركم، وإنما ضرر كفركم عائد إليكم، ولا يرضى لعباده أن يكفروا به، ولا يأمرهم بالكفر؛ لأن الله لا يأمر بالفحشاء والمنكر، وإن تشكروا الله على نعمه وتؤمنوا به يَرْضَ شكركم، ويثبكم عليه، ولا تحمل نفس ذنب نفس أخرى، بل كل نفس بما كسبت رهينة، ثم إلى ربكم وحده مرجعكم يوم القيامة، فيخبركم بما كنتم تعملون في الدنيا، ويجازيكم على أعمالكم، إنه سبحانه عليم بما في قلوب عباده، لا يخفى عليه شيء مما فيها.
39:8Page 459
۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ ٨
And when adversity touches man, he calls upon his Lord, turning to Him [alone]; then when He bestows on him a favor from Himself, he forgets Him whom he called upon before,1 and he attributes to Allāh equals to mislead [people] from His way. Say, "Enjoy your disbelief for a little; indeed, you are of the companions of the Fire."
وإذا أصاب الكافرَ ضُرٌّ من مرض وفَقْد مال وخوف غرق دعا ربه سبحانه أن يكشف عنه ما به من ضُرٍّ راجعًا إليه وحده، ثم إذا أعطاه نعمة بأن كشف عنه الضر الذي أصابه ترك من كان يتضرع إليه من قبل وهو الله، وجعل لله شركاء يعبدهم من دونه ليحرف غيره عن طريق الله الموصل إليه، قل - أيها الرسول- لمن هذه حاله: استمتع بكفرك بقية عمرك، وهو زمن قليل، فإنك من أصحاب النار الملازمين لها يوم القيامة ملازمة الصاحب صاحبه.
39:9Page 459
أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٩
Is one who is devoutly obedient during periods of the night, prostrating and standing [in prayer], fearing the Hereafter and hoping for the mercy of his Lord, [like one who does not]? Say, "Are those who know equal to those who do not know?" Only they will remember [who are] people of understanding.
أم من هو مطيع لله يقضي أوقات الليل ساجدًا لربه وقائمًا له، يخاف عذاب الآخرة، ويأمل رحمة ربه خيرٌ، أم ذلك الكافر الذي يعبد الله في الشدة ويكفر به في الرخاء، ويجعل مع الله شركاء؟! قل - أيها الرسول -: هل يستوي الذين يعلمون ما أوجب الله عليهم بسبب معرفتهم بالله وأولئك الذين لا يعلمون شيئًا من هذا؟! إنما يعرف الفرق بين هذين الفريقين أصحاب العقول السليمة.
39:10Page 459
قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠
Say,1 "O My servants who have believed, fear your Lord. For those who do good in this world is good, and the earth of Allāh is spacious. Indeed, the patient will be given their reward without account [i.e., limit]."
قل - أيها الرسول - لعبادي الذين آمنوا بي وبرسلي: اتقوا ربكم بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، للذين أحسنوا منكم العمل في الدنيا حسنة في الدنيا بالنصر والصحة والمال، وفي الآخرة بالجنة، وأرض الله واسعة، فهاجروا فيها حتى تجدوا مكانًا تعبدون الله فيه، لا يمنعكم مانع، إنما يُعْطَى الصابرون ثوابهم يوم القيامة دون عدّ ولا مقدار لكثرته وتنوعه.
39:11Page 460
قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ١١
Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been commanded to worship Allāh, [being] sincere to Him in religion.
قل - أيها الرسول -: إني أمرني الله أن أعبده وحده مخلصًا له العبادة.
39:12Page 460
وَأُمِرۡتُ لِأَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٢
And I have been commanded to be the first [among you] of the Muslims."
وأمرني أن أكون أول من أسلم له وانقاد من هذه الأمة.
39:13Page 460
قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٣
Say, "Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."
قل - أيها الرسول -: إني أخاف إن عصيت الله ولم أطعه عذاب يوم عظيم، وهو يوم القيامة.
39:14Page 460
قُلِ ٱللَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصٗا لَّهُۥ دِينِي ١٤
Say, "Allāh [alone] do I worship, sincere to Him in my religion,
قل - أيها الرسول -: إني أعبد الله وحده مخلصًا له العبادة، لا أعبد معه غيره.
39:15Page 460
فَٱعۡبُدُواْ مَا شِئۡتُم مِّن دُونِهِۦۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ ١٥
So worship what you will besides Him." Say, "Indeed, the losers are the ones who will lose themselves and their families on the Day of Resurrection. Unquestionably, that is the manifest loss."
فاعبدوا أنتم - أيها المشركون - ما شئتم من دونه من الأوثان (والأمر للتهديد)، قل - أيها الرسول -: إن الخاسرين حقًّا هم الذين خسروا أنفسهم، وخسروا أهليهم، فلم يلقوهم لمفارقتهم لهم بانفرادهم بدخول الجنة، أو بدخولهم معهم النار، فلن يلتقوا أبدًا، ألا ذلك حقًّا هو الخسران الواضح الذي لا لبس فيه.
39:16Page 460
لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ ١٦
They will have canopies [i.e., layers] of fire above them and below them, canopies. By that Allāh threatens [i.e., warns] His servants. O My servants, then fear Me.
لهم من فوقهم دخان ولهب وحرّ، ومن تحتهم دخان ولهب وحر، ذلك المذكور من العذاب يخوّف الله به عباده، يا عبادي، فاتقوني بامتثال أوامري واجتناب نواهيّ.
39:17Page 460
وَٱلَّذِينَ ٱجۡتَنَبُواْ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعۡبُدُوهَا وَأَنَابُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰۚ فَبَشِّرۡ عِبَادِ ١٧
But those who have avoided ṭāghūt,1 lest they worship it, and turned back to Allāh - for them are good tidings. So give good tidings to My servants
والذين اجتنبوا عبادة الأوثان، وكل ما يُعبد من دون الله، ورجعوا إلى الله بالتوبة؛ لهم البشرى بالجنة عند الموت، وفي القبر، ويوم القيامة، فبشّر - أيها الرسول - عبادي.
39:18Page 460
ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٨
Who listen to speech and follow the best of it. Those are the ones Allāh has guided, and those are people of understanding.
الذين يستمعون القول ويميزون بين الحسن منه والقبيح، فيتبعون أحسن القول لما فيه من النفع، أولئك المتصفون بتلك الصفات هم الذين وفقهم الله للهداية، وأولئك هم أصحاب العقول السليمة.
39:19Page 460
أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ ١٩
Then, is one who has deserved the decree of punishment [to be guided]? Then, can you save one who is in the Fire?
من وجبت عليه كلمة العذاب لاستمراره في كفره وضلاله، فلا حيلة لك - أيها الرسول - في هدايته، وتوفيقه، أفأنت - أيها الرسول - تستطيع إنقاذ من هذه صفته من النار؟!
39:20Page 460
لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ غُرَفٞ مِّن فَوۡقِهَا غُرَفٞ مَّبۡنِيَّةٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ ٢٠
But those who have feared their Lord - for them are chambers,1 above them chambers built high, beneath which rivers flow. [This is] the promise of Allāh. Allāh does not fail in [His] promise.
لكن الذين اتقوا ربهم؛ بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، لهم منازل عالية، بعضها فوق بعض، تجري من تحتها الأنهار، وعدهم الله بذلك وعدًا، والله لا يخلف الميعاد.
39:21Page 460
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ حُطَٰمًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢١
Do you not see that Allāh sends down rain from the sky and makes it flow as springs [and rivers] in the earth; then He produces thereby crops of varying colors; then they dry and you see them turned yellow; then He makes them [scattered] debris. Indeed in that is a reminder for those of understanding.
إنكم تعلمون بالمشاهدة أن الله أنزل من السماء ماء المطر، فأدخله في عيونٍ ومجارٍ، ثم يخرج بهذا الماء زرعًا مختلف الألوان، ثم ييبس الزرع، فتراه - أيها المشاهد - مُصْفَرّ اللون بعد أن كان مُخْضَرًّا، ثم يجعله بعد يبسه متكسِّرًا متهشمًا، إن في ذلك المذكور لتذكيرًا لأصحاب القلوب الحية.
39:22Page 461
أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٢
So is one whose breast Allāh has expanded to [accept] Islām and he is upon [i.e., guided by] a light from his Lord [like one whose heart rejects it]? Then woe to those whose hearts are hardened against the remembrance of Allāh. Those are in manifest error.
أفمن شرح الله صدره للإسلام، فاهتدى إليه، فهو على بصيرة من ربه، مثل من قسا قلبه عن ذكر الله؟! لا يستويان أبدًا، فالنجاة للمهتدين، والخسران لمن قست قلوبهم عن ذكر الله، أولئك في ضلال واضح عن الحق.
39:23Page 461
ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ ٢٣
Allāh has sent down the best statement: a consistent Book wherein is reiteration. The skins shiver therefrom of those who fear their Lord; then their skins and their hearts relax at the remembrance [i.e., mention] of Allāh. That is the guidance of Allāh by which He guides whom He wills. And one whom Allāh sends astray - for him there is no guide.
الله نزّل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم القرآن الذي هو أحسن حديث، أنزله متشابهًا يشبه بعضه بعضًا في الصدق والحسن والائتلاف وعدم الخلاف، تتعدد فيه القصص والأحكام، والوعد والوعيد، وصفات أهل الحق، وصفات أهل الباطل وغير ذلك، تقشعرّ منه جلود الذين يخشون ربهم إذا سمعوا ما فيه من الوعيد والتهديد، ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله إذا سمعوا ما فيه من الرجاء والبشارات، ذلك المذكور من القرآن وتأثيره هداية الله يهدي بها من يشاء، ومن يخذله الله، ولم يوفقه للهداية، فليس له من هاد يهديه.
39:24Page 461
أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٢٤
Then is he who will shield with his face1 the worst of the punishment on the Day of Resurrection [like one secure from it]? And it will be said to the wrongdoers, "Taste what you used to earn."
أيستوى هذا الذي هداه الله، ووفقه في الدنيا وأدخله الجنة في الآخرة، ومن كفر ومات على كفره فأدخله النار مغلول اليدين والرجلين، لا يستطيع أن يتقي النار إلا بوجهه المُكَب عليه؟! وقيل للظالمين لأنفسهم بالكفر والمعاصي على سبيل التوبيخ: ذوقوا ما كنتم تكسبون من الكفر والمعاصي، فهذا جزاؤكم.
39:25Page 461
كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٥
Those before them denied, and punishment came upon them from where they did not perceive.
كذبت الأمم التي كانت قبل هؤلاء المشركين، فجاءهم العذاب فجأة من حيث لا يَحسُّون به فيستعدون له بالتوبة.
39:26Page 461
فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡيَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٢٦
So Allāh made them taste disgrace in worldly life. But the punishment of the Hereafter is greater, if they only knew.
فأذاقهم الله بذلك العذاب الخزي والعار والفضيحة في الحياة الدنيا، وإن عذابَ الآخرة الذي ينتظرهم أعظم وأشدّ لو كانوا يعلمون.
39:27Page 461
وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٧
And We have certainly presented for the people in this Qur’ān from every [kind of] example - that they might remember.
ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم أنواع الأمثال في الخير والشر، والحق والباطل، والإيمان والكفر وغير ذلك؛ رجاء أن يعتبروا بما ضربناه منها، فيعملوا بالحق، ويتركوا الباطل.
39:28Page 461
قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٢٨
[It is] an Arabic Qur’ān, without any deviance1 that they might become righteous.2
جعلناه قرآنًا بلسان عربي، لا اعوجاج فيه ولا انحراف ولا لَبْس، رجاء أن يتقوا الله؛ باتباع أوامره واجتناب نواهيه.
39:29Page 461
ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٩
Allāh presents an example: a man [i.e., slave] owned by quarreling partners and another belonging exclusively to one man - are they equal in comparison? Praise be to Allāh! But most of them do not know.
ضرب الله مثلًا للمشرك والموحد رجلًا مملوكًا لشركاء متنازعين؛ إن أرضى بعضهم أغضب بعضًا، فهو في حيرة واضطراب، ورجلًا خالصًا لرجل، وحده يملكه، ويعرف مراده فهو في طمأنينة وهدوء بال، لا يستوي هذان الرجلان. الحمد لله، بل معظمهم لا يعلمون، فلذلك يشركون مع الله غيره.
39:30Page 461
إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ٣٠
Indeed, you are to die, and indeed, they are to die.
إنك - أيها الرسول - ميت، وإنهم ميتون لا محالة.
39:31Page 461
ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ ٣١
Then indeed you, on the Day of Resurrection, before your Lord, will dispute.
ثم إنكم - أيها الناس - يوم القيامة عند ربكم تختصمون فيما تتنازعون فيه، فيتبيّن المحق من المبطل.
39:32Page 462
۞ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٣٢
So who is more unjust than one who lies about Allāh and denies the truth when it has come to him? Is there not in Hell a residence for the disbelievers?
ولا أحد أظلم ممن نسب إلى الله ما لا يليق به؛ من الشريك والزوجة والولد، ولا أحد أظلم ممن كذّب بالوحي الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، أليس في النار مأوى ومسكن للكافرين بالله، وبما جاء به رسوله؟! بلى، إن لهم لمأوى ومسكنًا فيها.
39:33Page 462
وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ٣٣
And the one who has brought the truth [i.e., the Prophet (ﷺ)] and [they who] believed in it - those are the righteous.
والذي جاء بالصدق في أقواله وأفعاله من الأنبياء وغيرهم، وصدّق به مؤمنًا، وعمل بمقتضاه، أولئك هم المتقون حقًّا، الذين يمتثلون أمر ربهم، ويجتنبون نهيه.
39:34Page 462
لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٤
They will have whatever they desire with their Lord. That is the reward of the doers of good -
لهم ما يشاؤون عند ربهم من الملذات الدائمة، ذلك جزاء المحسنين أعمالهم مع خالقهم ومع عبيده.
39:35Page 462
لِيُكَفِّرَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٣٥
That Allāh may remove from them the worst of what they did and reward them their due for the best of what they used to do.
ليمحو الله عنهم أسوأ الذي كانوا يعملونه من المعاصي في الدنيا؛ لتوبتهم منها، وإنابتهم إلى ربهم، ويجزيهم ثوابهم بأحسن ما كانوا يعملون من الصالحات.
39:36Page 462
أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبۡدَهُۥۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٦
Is not Allāh sufficient for His Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)]? And [yet], they threaten you with those [they worship] other than Him. And whoever Allāh leaves astray - for him there is no guide.
أليس الله بكافٍ عبده محمدًا صلى الله عليه وسلم أَمْر دينه ودنياه، ودافِعٍ عدوّه عنه؟! بلى، إنه لكافيه، ويخوفونك - أيها الرسول - من جهلهم وسفاهتهم، من الأصنام التي يعبدونها من دون الله أن تنالك بسوء، ومن يخذله الله ولم يوفقه للهداية فما له من هاد يهديه ويوفقه.
39:37Page 462
وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزٖ ذِي ٱنتِقَامٖ ٣٧
And whoever Allāh guides - for him there is no misleader. Is not Allāh Exalted in Might and Owner of Retribution?
ومن يوفقه الله للهداية فلا مضلّ يستطيع إضلاله، أليس الله بعزيز لا يغالبه أحد، ذي انتقام ممن يكفر به ويعصيه؟! بلى إنه لعزيز ذو انتقام.
39:38Page 462
وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَنِيَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ هَلۡ هُنَّ كَٰشِفَٰتُ ضُرِّهِۦٓ أَوۡ أَرَادَنِي بِرَحۡمَةٍ هَلۡ هُنَّ مُمۡسِكَٰتُ رَحۡمَتِهِۦۚ قُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُۖ عَلَيۡهِ يَتَوَكَّلُ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ٣٨
And if you asked them, "Who created the heavens and the earth?" they would surely say, "Allāh." Say, "Then have you considered1 what you invoke besides Allāh? If Allāh intended me harm, are they removers of His harm; or if He intended me mercy, are they withholders of His mercy?" Say, "Sufficient for me is Allāh; upon Him [alone] rely the [wise] reliers."
ولئن سألت - أيها الرسول - هؤلاء المشركين: من خلق السماوات والأرض؟ ليقولنّ: خلقهن الله، قل لهم إظهارًا لعجز آلهتهم: أخبروني عن هذه الأصنام التي تعبدونها من دون الله، إن أراد الله أن يصيبني بضرّ هل تملك إزالة ضرّه عني؟! أو إن أراد ربي أن يمنحني رحمة منه هل تستطيع منع رحمته عني؟! قل لهم: حسبي الله وحده، عليه اعتمدت في أموري كلها، وعليه وحده يعتمد المتوكلون.
39:39Page 462
قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣٩
Say, "O my people, work according to your position, [for] indeed, I am working; and you are going to know
قل - أيها الرسول -: يا قومي، اعملوا على الحالة التي ارتضيتموها من الشرك بالله، إني عامل على ما أمرني ربي به؛ من الدعوة إلى توحيده، وإخلاص العبادة له، فسوف تعلمون عاقبة كل مسلك.
39:40Page 462
مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ ٤٠
To whom will come a torment disgracing him and on whom will descend an enduring punishment."
سوف تعلمون من يأتيه عذاب في الدنيا يذله ويهينه، وينزل عليه في الآخرة عذاب مقيم، لا ينقطع، ولا يزول.
39:41Page 463
إِنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ لِلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٍ ٤١
Indeed, We sent down to you the Book for the people in truth. So whoever is guided - it is for [the benefit of] his soul; and whoever goes astray only goes astray to its detriment. And you are not a manager [i.e., authority] over them.
إنا أنزلنا عليك - أيها الرسول- القرآن للناس بالحق لتنذرهم، فمن اهتدى فإنما نفْع هدايته لنفسه، فالله لا تنفعه هدايته؛ لأنه غني عنها، ومن ضل فإنما ضرر ضلاله على نفسه، فالله سبحانه لا يضرّه ضلاله، ولست عليهم موكلًا لتجبرهم على الهداية، فما عليك إلا تبليغهم ما أمرت بتبليغه.
39:42Page 463
ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ فَيُمۡسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٤٢
Allāh takes the souls at the time of their death, and those that do not die [He takes] during their sleep. Then He keeps those for which He has decreed death and releases the others for a specified term. Indeed in that are signs for a people who give thought.
الله الذي يقبض الأرواح عند نهاية آجالها، ويقبض الأرواح التي لم تَنْقَضِ آجالها عند النوم، فيمسك التي حكم عليها بالموت، ويرسل التي لم يحكم عليها به إلى أمد محدد في علمه سبحانه، إن في ذلك القبض والإرسال والإماتة والإحياء لدلائل لقوم يتفكرون على أن الذي يفعل ذلك قادر على بعث الناس بعد موتهم للحساب والجزاء.
39:43Page 463
أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُفَعَآءَۚ قُلۡ أَوَلَوۡ كَانُواْ لَا يَمۡلِكُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَعۡقِلُونَ ٤٣
Or have they taken other than Allāh as intercessors? Say, "Even though they do not possess [power over] anything, nor do they reason?"
لقد اتخذ المشركون من أصنامهم شفعاء يرجون عندهم النفع من دون الله، قل لهم - أيها الرسول -: أتتخذونهم شفعاء حتى لو كانوا لا يملكون لكم ولا لأنفسهم شيئًا، ولا يعقلون؛ فهم جمادات صماء لا تتكلم، ولا تسمع، ولا تبصر، ولا تنفع، ولا تضرّ؟!
39:44Page 463
قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰعَةُ جَمِيعٗاۖ لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٤٤
Say, "To Allāh belongs [the right to allow] intercession entirely. To Him belongs the dominion of the heavens and the earth. Then to Him you will be returned."
قل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين: لله وحده الشفاعة كلها، فلا يشفع عنده أحد إلا بإذنه، ولا يشفع إلا لمن ارتضى، له وحده ملك السماوات وملك الأرض، ثم إليه وحده ترجعون يوم القيامة للحساب والجزاء، فيجازيكم على أعمالكم.
39:45Page 463
وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُ ٱشۡمَأَزَّتۡ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِۖ وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٥
And when Allāh is mentioned alone, the hearts of those who do not believe in the Hereafter shrink with aversion, but when those [worshipped] other than Him are mentioned, immediately they rejoice.
وإذا ذُكِر الله وحده نفرت قلوب المشركين الذين لا يؤمنون بالآخرة وما فيها من بعث وحساب وجزاء، وإذا ذُكِرت الأصنام التي يعبدونها من دون الله إذا هم مسرورون فرحون.
39:46Page 463
قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ عَٰلِمَ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحۡكُمُ بَيۡنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٤٦
Say, "O Allāh, Creator of the heavens and the earth, Knower of the unseen and the witnessed, You will judge between your servants concerning that over which they used to differ."
قل - أيها الرسول -: اللَّهُمَّ خالق السماوات والأرض على غير مثال سابق، عالم ما غاب وما حضر، لا يخفى عليك شيء من ذلك، أنت وحدك تفصل بين عبادك يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون في الدنيا، فتبين المحق والمبطل، والسعيد والشقي.
39:47Page 463
وَلَوۡ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦ مِن سُوٓءِ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يَكُونُواْ يَحۡتَسِبُونَ ٤٧
And if those who did wrong had all that is in the earth entirely and the like of it with it, they would [attempt to] ransom themselves thereby from the worst of the punishment on the Day of Resurrection. And there will appear to them from Allāh that which they had not taken into account.1
ولو أن للذين ظلموا أنفسهم بالشرك والمعاصي جميع ما في الأرض من نفائس وأموال وغيرها، ومثله معه مضاعفًا؛ لافتدوا به من العذاب الشديد الذي شاهدوه بعد بعثهم، لكن ليس لهم ذلك، ولو فُرِض أنه لهم لم يُقْبل منهم، وظهر لهم من الله من صنوف العذاب ما لم يكونوا يتوقعونه.
39:48Page 464
وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤٨
And there will appear to them the evils they had earned, and they will be enveloped by what they used to ridicule.
وظهر لهم سيئات ما كسبوه من الشرك والمعاصي، وأحاط بهم العذاب الذي كانوا إذا خُوِّفوا منه في الدنيا يستهزئون به.
39:49Page 464
فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭۚ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٩
And when adversity touches man, he calls upon Us; then when We bestow on him a favor from Us, he says, "I have only been given it because of [my] knowledge." Rather, it is a trial, but most of them do not know.
فإذا أصاب الإنسان الكافر مرض أو فقر ونحوه دعانا لنكشف عنه ما أصابه من ذلك، ثم إذا أعطيناه نعمة من صحة أو مال قال الكافر: إنما أعطاني الله ذلك لعلمه بأني أستحقّه، والصحيح أنه ابتلاء واستدراج، ولكنَّ معظم الكافرين لا يعلمون ذلك؛ فيغترون بما أنعم الله به عليهم.
39:50Page 464
قَدۡ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٥٠
Those before them had already said it, but they were not availed by what they used to earn.
قد قال هذا القول الكفار من قبلهم، فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون من الأموال والمنزلة شيئًا.
39:51Page 464
فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْۚ وَٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ سَيُصِيبُهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٥١
And the evil consequences of what they earned struck them. And those who have wronged of these [people] will be struck [i.e., afflicted] by the evil consequences of what they earned; and they will not cause failure.1
فأصابهم جزاء سيئات ما كسبوا من الشرك والمعاصي، والذين ظلموا أنفسهم بالشرك والمعاصي من هؤلاء الحاضرين سيصيبهم جزاء سيئات ما كسبوا مثل الماضين، ولن يفوتوا الله ولن يغلبوه.
39:52Page 464
أَوَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢
Do they not know that Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]? Indeed in that are signs for a people who believe.
أقال هؤلاء المشركون ما قالوا، ولم يعلموا أن الله يوسع الرزق على من يشاء ابتلاء له: أيشكر أم يكفر؟! ويضيّقه على من يشاء اختبارًا له: أيصبر أم يتسخط على قدر الله؟! إن في ذلك المذكور من توسيع الرزق وتضييقه لدلالات على تدبير الله لقوم يؤمنون؛ لأنهم هم الذين ينتفعون بالدلالات، وأما الكفار فهم يمرون عليها وهم عنها معرضون.
39:53Page 464
۞ قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥٣
Say, "O My servants who have transgressed against themselves [by sinning], do not despair of the mercy of Allāh. Indeed, Allāh forgives all sins.1 Indeed, it is He who is the Forgiving, the Merciful."
قل - أيها الرسول - لعبادي الذين تجاوزوا الحد على أنفسهم بالشرك بالله وارتكاب المعاصي: لا تَيْئَسُوا من رحمة الله، ومن مغفرته لذنوبكم، إن الله يغفر الذنوب كلها لمن تاب إليه، إنه هو الغفور لذنوب التائبين، الرحيم بهم.
39:54Page 464
وَأَنِيبُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُواْ لَهُۥ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ٥٤
And return [in repentance] to your Lord and submit to Him before the punishment comes upon you; then you will not be helped.
وارجعوا إلى ربكم بالتوبة والأعمال الصالحة، وانقادوا له، من قبل أن يأتيكم العذاب يوم القيامة ثم لا تجدون من أصنامكم أو أهليكم من ينصركم بإنقاذكم من العذاب.
39:55Page 464
وَٱتَّبِعُوٓاْ أَحۡسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةٗ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٥٥
And follow the best of what was revealed to you from your Lord [i.e., the Qur’ān] before the punishment comes upon you suddenly while you do not perceive,
واتبعوا القرآن الذي هو أحسن ما أنزله ربكم على رسوله، فاعملوا بأوامره، واجتنبوا نواهيه، من قبل أن يأتيكم العذاب فجأة وأنتم لا تحسّون به فتستعدّوا له بالتوبة.
39:56Page 464
أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ ٥٦
Lest a soul should say,1 "Oh, [how great is] my regret over what I neglected in regard to Allāh and that I was among the mockers."
افعلوا ذلك حذر أن تقول نفس من شدة الندم يوم القيامة: يا ندمها على تفريطها في جنب الله بما كانت عليه من الكفر والمعاصي، وعلى أنها كانت تسخر من أهل الإيمان والطاعة.
39:57Page 465
أَوۡ تَقُولَ لَوۡ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ ٥٧
Or [lest] it say, "If only Allāh had guided me, I would have been among the righteous."
أو تحتجّ بالقدر، فتقول: لو أن الله وفَّقني لكنت من المتقين له؛ أمتثل أوامره، وأجتنب نواهيه.
39:58Page 465
أَوۡ تَقُولَ حِينَ تَرَى ٱلۡعَذَابَ لَوۡ أَنَّ لِي كَرَّةٗ فَأَكُونَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٨
Or [lest] it say when it sees the punishment, "If only I had another turn1 so I could be among the doers of good."
أو تقول حين تشاهد العذاب مُتَمنِّية: لو أن لي رجعة إلى الدنيا فأتوب إلى الله، وأكون من المحسنين في أعمالهم.
39:59Page 465
بَلَىٰ قَدۡ جَآءَتۡكَ ءَايَٰتِي فَكَذَّبۡتَ بِهَا وَٱسۡتَكۡبَرۡتَ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٩
But yes, there had come to you My verses, but you denied them and were arrogant, and you were among the disbelievers.
ليس الأمر كما زَعَمْتَ من تمني الهداية، فقد جاءتكَ آياتي فكذبتَ بها وتكبرتَ، وكنتَ من الكافرين بالله وبآياته ورسله.
39:60Page 465
وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡمُتَكَبِّرِينَ ٦٠
And on the Day of Resurrection you will see those who lied about Allāh [with] their faces blackened. Is there not in Hell a residence for the arrogant?
ويوم القيامة تشاهد الذين كذبوا على الله بنسبة الشريك والولد إليه وجوههم مسودة؛ علامة على شقائهم، أليس في جهنم مقرٌّ للمتكبرين على الإيمان بالله ورسله؟! بلى، إن فيها لمقرًّا لهم.
39:61Page 465
وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦١
And Allāh will save those who feared Him by their attainment;1 no evil will touch them, nor will they grieve.
ويُسلّم الله الذين اتقوا ربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه من العذاب بإدخالهم مكان فوزهم وهو الجنة، لا يمسّهم العذاب، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من الحظوظ الدنيوية.
39:62Page 465
ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ٦٢
Allāh is the Creator of all things, and He is, over all things, Disposer of affairs.
الله خالق كل شيء، فلا خالق غيره، وهو على كل شيء حفيظ، يدبر أمره، ويصرفه كيف يشاء.
39:63Page 465
لَّهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٦٣
To Him belong the keys of the heavens and the earth. And they who disbelieve in the verses of Allāh - it is those who are the losers.
له وحده مفاتيح خزائن الخيرات في السماوات والأرض، يمنحها من يشاء، ويمنعها ممن يشاء، والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون؛ لحرمانهم من الإيمان في حياتهم الدنيا، ولدخولهم النار خالدين فيها في الآخرة.
39:64Page 465
قُلۡ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَأۡمُرُوٓنِّيٓ أَعۡبُدُ أَيُّهَا ٱلۡجَٰهِلُونَ ٦٤
Say, [O Muḥammad], "Is it other than Allāh that you order me to worship, O ignorant ones?"
قل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين الذين يراودونك أن تعبد أوثانهم: أتأمرونني - أيها الجاهلون بربكم - أن أعبد غير الله؟! لا يستحق العبادة إلا الله وحده، فلن أعبد غيره.
39:65Page 465
وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٥
And it was already revealed to you and to those before you that if you should associate [anything] with Allāh, your work would surely become worthless, and you would surely be among the losers.
ولقد أوحى الله إليك - أيها الرسول - وأوحى إلى الرسل من قبلك: لئن عبدت مع الله غيره ليبطلنّ ثواب عملك الصالح، ولتكوننّ من الخاسرين في الدنيا بخسران دينك، وفي الآخرة بالعذاب.
39:66Page 465
بَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٦٦
Rather, worship [only] Allāh and be among the grateful.
بل اعبُدِ الله وحده، ولا تشرك به أحدًا، وكن من الشاكرين له على نعمه التي أنعم بها عليك.
39:67Page 465
وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٧
They have not appraised Allāh with true appraisal,1 while the earth entirely will be [within] His grip2 on the Day of Resurrection, and the heavens will be folded in His right hand.3 Exalted is He and high above what they associate with Him.
وما عظّم المشركون الله حق تعظيمه حين أشركوا به غيره من مخلوقاته الضعيفة العاجزة، وغفلوا عن قدرة الله التي من مظاهرها أن الأرض بما فيها من جبال وأشجار وأنهار وبحار يوم القيامة في قبضته، وأن السماوات السبع كلها مطويات بيمينه، تَنَزَّه وتقدس وتعالى عما يقوله ويعتقده المشركون.
39:68Page 466
وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخۡرَىٰ فَإِذَا هُمۡ قِيَامٞ يَنظُرُونَ ٦٨
And the Horn will be blown, and whoever is in the heavens and whoever is on the earth will fall dead except whom Allāh wills. Then it will be blown again, and at once they will be standing, looking on.
يوم ينفخ المَلَك الموكل بالنفخ في القرن، يموت كل من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله عدم موته، ثم ينفخ فيه المَلَك مرة ثانية للبعث، فإذا جميع الأحياء قائمون ينظرون ما الله فاعل بهم.
39:69Page 466
وَأَشۡرَقَتِ ٱلۡأَرۡضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ وَجِاْيٓءَ بِٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٦٩
And the earth will shine with the light of its Lord, and the record [of deeds] will be placed, and the prophets and the witnesses will be brought, and it will be judged between them in truth, and they will not be wronged.
وأضاءت الأرض لما تجلّى رب العزة للفصل بين العباد، ونُشِرت صحف أعمال الناس، وجيء بالأنبياء، وجيء بأمة محمد صلى الله عليه وسلم لتشهد للأنبياء على أقوامهم، وحكم الله بين جميعهم بالعدل، وهم لا يُظْلمون في ذلك اليوم، فلا يزاد إنسان سيئة، ولا ينقص حسنة.
39:70Page 466
وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَا يَفۡعَلُونَ ٧٠
And every soul will be fully compensated [for] what it did; and He is most knowing1 of what they do.
وأكمل الله جزاء كل نفس، خيرًا كان عملها أو شرًّا، والله أعلم بما يفعلون، لا يخفى عليه من أفعالهم خيرها وشرها شيء، وسيجازيهم في هذا اليوم على أعمالهم.
39:71Page 466
وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَتۡلُونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ رَبِّكُمۡ وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنۡ حَقَّتۡ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧١
And those who disbelieved will be driven to Hell in groups until, when they reach it, its gates are opened and its keepers will say, "Did there not come to you messengers from yourselves, reciting to you the verses of your Lord and warning you of the meeting of this Day of yours?" They will say, "Yes, but the word [i.e., decree] of punishment has come into effect upon the disbelievers."
وساق الملائكةُ الكافرين بالله إلى جهنم جماعات ذليلة، حتى إذا جاؤوا جهنم فتحت لهم خزنتها من الملائكة الموكلين بها أبوابها، واستقبلوهم بالتوبيخ قائلين لهم: ألم يأتكم رسل من جنسكم يقرؤون عليكم آيات ربكم المنزلة عليهم، ويخوّفونكم لقاء يوم القيامة؛ لما فيه من عذاب شديد؟! قال الذين كفروا مُقِرِّين على أنفسهم: بلى، قد حصل كل ذلك، ولكن وجبت كلمة العذاب على الكافرين، ونحن كنا كافرين.
39:72Page 466
قِيلَ ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ٧٢
[To them] it will be said, "Enter the gates of Hell to abide eternally therein, and wretched is the residence of the arrogant."
قيل لهم إهانةً لهم وتيئيسًا من رحمة الله، ومن الخروج من النار: ادخلوا أبواب جهنم ماكثين فيها أبدًا، فساء وقَبُح مقرّ المتكبرين المتعالين على الحق.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences