And, [O Muḥammad], you are not [engaged] in any matter and do not recite any of the Qur’ān and you [people] do not do any deed except that We are witness over you when you are involved in it. And not absent from your Lord is any [part] of an atom's weight1 within the earth or within the heaven or [anything] smaller than that or greater but that it is in a clear register.
قوله تعالى وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبينقوله تعالى وما تكون في شأن ( ما ) للجحد ; أي لست في شأن ، يعني من عبادة أو غيرها إلا والرب مطلع عليك . والشأن الخطب ، والأمر ، وجمعه شئون . قال الأخفش : تقول العرب ما شأنت شأنه ، أي ما عملت عمله .وما تتلو منه من قرآن قال الفراء والزجاج : الهاء في ( منه ) تعود على الشأن ، أي تحدث شأنا فيتلى من أجله القرآن فيعلم كيف حكمه ، أو ينزل فيه قرآن فيتلى . وقال الطبري : ( منه ) أي من كتاب الله تعالى . ( من قرآن ) أعاد تفخيما ; كقوله : إني أنا الله .ولا تعملون من عمل يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم والأمة . وقوله : وما تكون في شأن خطاب له والمراد هو وأمته ; وقد يخاطب الرسول والمراد هو وأتباعه . وقيل : المراد كفار قريش .إلا كنا عليكم شهودا أي نعلمه ; ونظيره ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهمإذ تفيضون فيه أي تأخذون فيه ، والهاء [ ص: 266 ] عائدة على العمل ; يقال : أفاض فلان في الحديث والعمل إذا اندفع فيه . قال الراعي :فأفضن بعد كظومهن بجرة من ذي الأباطح إذ رعين حقيلاابن عباس : ( تفيضون فيه ) تفعلونه . الأخفش : تتكلمون . ابن زيد : تخوضون . ابن كيسان : تنشرون القول . وقال الضحاك : الهاء عائدة على القرآن ; المعنى : إذ تشيعون في القرآن الكذب .وما يعزب عن ربك قال ابن عباس : يغيب . وقال أبو روق : يبعد . وقال ابن كيسان : يذهب . وقرأ الكسائي " يعزب " بكسر الزاي حيث وقع ; وضم الباقون ; وهما لغتان فصيحتان ; نحو يعرش ويعرش .( من مثقال ) ( من ) صلة ; أي وما يعزب عن ربك مثقال ذرة أي وزن ذرة ، أي نميلة حمراء صغيرة ; وقد تقدم في النساءفي الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر عطف على لفظ ( مثقال ) ، وإن شئت على ( ذرة ) . وقرأ يعقوب وحمزة برفع الراء فيهما عطفا على موضع ( مثقال ) لأن ( من ) زائدة للتأكيد . وقال الزجاج : ويجوز الرفع على الابتداء . وخبره إلا في كتاب مبين يعني اللوح المحفوظ مع علم الله تعالى به . قال الجرجاني ( إلا ) بمعنى واو النسق ، أي وهو في كتاب مبين ; كقوله تعالى : إني لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم أي ومن ظلم . وقوله : لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم أي والذين ظلموا منهم ; ف ( إلا ) بمعنى واو النسق ، وأضمر هو بعده كقوله : ( وقولوا حطة ) . أي هي حطة . وقوله : ولا تقولوا ثلاثة أي هم ثلاثة . ونظير ما نحن فيه : وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين وهو في كتاب مبين .
Unquestionably, [for] the allies of Allāh there will be no fear concerning them, nor will they grieve -
قوله تعالى ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنونقوله تعالى ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم أي في الآخرة . ولا هم يحزنون لفقد الدنيا . وقيل : لا خوف عليهم ولا هم يحزنون أي من تولاه الله تعالى وتولى حفظه وحياطته ورضي عنه فلا يخاف يوم القيامة ولا يحزن ; قال الله تعالى : إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها أي عن جهنم ( مبعدون ) إلى قوله لا يحزنهم الفزع الأكبر [ ص: 267 ] وروى سعيد بن جبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل : من أولياء الله ؟ فقال : الذين يذكر الله برؤيتهم . وقال عمر بن الخطاب ، في هذه الآية : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن من عباد الله عبادا ما هم بأنبياء ولا شهداء تغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من الله تعالى . قيل : يا رسول الله ، خبرنا من هم وما أعمالهم فلعلنا نحبهم . قال : هم قوم تحابوا في الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطون بها فوالله إن وجوههم لنور وإنهم على منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس ثم قرأ ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أولياء الله قوم صفر الوجوه من السهر ، عمش العيون من العبر ، خمص البطون من الجوع ، يبس الشفاه من الذوي . وقيل : لا خوف عليهم في ذريتهم ؛ لأن الله يتولاهم . ولا هم يحزنون على دنياهم لتعويض الله إياهم في أولاهم وأخراهم لأنه وليهم ومولاهم .
قوله تعالى الذين آمنوا وكانوا يتقون هذه صفة أولياء الله تعالى ; فيكون : ( الذين ) في موضع نصب على البدل من اسم ( إن ) وهو ( أولياء ) . وإن شئت على أعني . وقيل : هو ابتداء ، وخبره . لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة فيكون مقطوعا مما قبله . أي يتقون الشرك والمعاصي .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences