Al-QurtubiYunus · 10:7–9

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Yunus 10:7–9

10:7Page 209

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَٱطۡمَأَنُّواْ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ ٧

Indeed, those who do not expect the meeting with Us and are satisfied with the life of this world and feel secure therein and those who are heedless of Our signs -

قوله تعالى إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون[ ص: 227 ] قوله تعالى إن الذين لا يرجون لقاءنا يرجون يخافون ; ومنه قول الشاعر :إذا لسعته النحل لم يرج لسعها وخالفها في بيت نوب عواسلوقيل يرجون يطمعون ; ومنه قول الآخر :أيرجو بنو مروان سمعي وطاعتي وقومي تميم والفلاة ورائيافالرجاء يكون بمعنى الخوف والطمع ; أي لا يخافون عقابا ولا يرجون ثوابا . وجعل لقاء العذاب والثواب لقاء لله تفخيما لهما . وقيل : يجري اللقاء على ظاهره ، وهو الرؤية ; أي لا يطمعون في رؤيتنا . وقال بعض العلماء : لا يقع الرجاء بمعنى الخوف إلا مع الجحد ; كقوله تعالى : ما لكم لا ترجون لله وقارا . وقال بعضهم : بل يقع بمعناه في كل موضع دل عليه المعنى .قوله تعالى ورضوا بالحياة الدنيا أي رضوا بها عوضا من الآخرة فعملوا لها . واطمأنوا بها أي فرحوا بها وسكنوا إليها ، وأصل اطمأن طمأن من طمأنينة ، فقدمت ميمه وزيدت نون وألف وصل ، ذكره الغزنوي .والذين هم عن آياتنا أي عن أدلتنا غافلون لا يعتبرون ولا يتفكرون .

10:8Page 209

أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨

For those their refuge will be the Fire because of what they used to earn.

أولئك مأواهم أي مثواهم ومقامهم النار بما كانوا يكسبون أي من الكفر والتكذيب .

10:9Page 209

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهۡدِيهِمۡ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمۡۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٩

Indeed, those who have believed and done righteous deeds - their Lord will guide them because of their faith. Beneath them rivers will flow in the Gardens of Pleasure.

قوله تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيمقوله تعالى إن الذين آمنوا أي صدقوا .وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم أي يزيدهم هداية ; كقوله : والذين اهتدوا زادهم هدى . وقيل : يهديهم ربهم بإيمانهم إلى مكان تجري من تحتهم الأنهار . وقال أبو روق : يهديهم ربهم بإيمانهم إلى الجنة . وقال عطية : يهديهم يثيبهم ويجزيهم . وقال مجاهد : يهديهم ربهم بالنور على الصراط إلى الجنة ، يجعل لهم نورا يمشون به . ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يقوي هذا أنه قال : يتلقى المؤمن عمله في أحسن صورة فيؤنسه ويهديه ويتلقى الكافر عمله في أقبح صورة فيوحشه ويضله . هذا معنى الحديث . وقال ابن جريج : يجعل عملهم هاديا لهم . الحسن : يهديهم يرحمهم .[ ص: 228 ] قوله تعالى تجري من تحتهم الأنهار قيل : في الكلام واو محذوفة ، أي وتجري من تحتهم ، أي من تحت بساتينهم . وقيل : من تحت أسرتهم ; وهذا أحسن في النزهة والفرجة .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском