And if your Lord had willed, He could have made mankind one community; but they will not cease to differ,
قوله تعالى : ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة قال سعيد بن جبير : على ملة الإسلام وحدها . وقال الضحاك : أهل دين واحد ، أهل ضلالة أو أهل هدى .ولا يزالون مختلفين أي على أديان شتى ; قاله مجاهد وقتادة .
Except whom your Lord has given mercy, and for that He created them. But the word of your Lord is to be fulfilled that, "I will surely fill Hell with jinn and men all together."
إلا من رحم ربك استثناء منقطع ; أي لكن من رحم ربك بالإيمان والهدى فإنه لم يختلف . وقيل : مختلفين في الرزق ، فهذا غني وهذا فقير . إلا من رحم ربك بالقناعة ; قاله الحسن .ولذلك خلقهم قال الحسن ومقاتل ، وعطاء ويمان : الإشارة للاختلاف ، أي وللاختلاف خلقهم . وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك : ولرحمته خلقهم ; وإنما قال : ولذلك ولم يقل ولتلك ، والرحمة مؤنثة لأنه مصدر ; وأيضا فإن تأنيث الرحمة غير حقيقي ، فحملت على معنى الفضل . وقيل . الإشارة بذلك للاختلاف والرحمة ، وقد يشار ب " ذلك " إلى شيئين متضادين ; كقوله تعالى : لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك ولم يقل بين ذينك ولا تينك ، وقال : والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما وقال : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا وكذلك قوله : قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا وهذا أحسن الأقوال إن شاء الله تعالى ; لأنه يعم ، أي ولما ذكر خلقهم ; وإلى هذا أشار مالك - رحمه الله - فيما روى عنه أشهب ; قال أشهب : سألت مالكا عن هذه الآية قال : خلقهم ليكون فريق في الجنة وفريق في السعير ; أي خلق أهل الاختلاف للاختلاف ، وأهل الرحمة للرحمة . وروي عن ابن عباس أيضا قال : خلقهم فريقين ، فريقا يرحمه وفريقا لا يرحمه . قال المهدوي : وفي الكلام على هذا التقدير تقديم وتأخير ; المعنى : ولا يزالون مختلفين إلا من [ ص: 102 ] رحم ربك ، وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ; ولذلك ، خلقهم . وقيل : هو متعلق بقوله ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود والمعنى : ولشهود ذلك اليوم خلقهم . وقيل : هو متعلق بقوله : فمنهم شقي وسعيد أي للسعادة والشقاوة خلقهم .قوله تعالى : وتمت كلمة ربك معنى " تمت " ثبت ذلك كما أخبر وقدر في أزله ; وتمام الكلمة امتناعها عن قبول التغيير والتبديل ." لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين " " من " لبيان الجنس ; أي من جنس الجنة وجنس الناس . " أجمعين " تأكيد ; وكما أخبر أنه يملأ ناره كذلك أخبر على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - أنه يملأ جنته بقوله : ولكل واحدة منكما ملؤها . خرجه البخاري من حديث أبي هريرة وقد تقدم .
And each [story] We relate to you from the news of the messengers is that by which We make firm your heart. And there has come to you, in this, the truth and an instruction and a reminder for the believers.
قوله تعالى : وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنينقوله تعالى : وكلا نقص عليك كلا نصب ب " نقص " معناه وكل الذي تحتاج إليه من أنباء الرسل نقص عليك . وقال الأخفش : " كلا " حال مقدمة ، كقولك : كلا ضربت القوم .من أنباء الرسل أي من أخبارهم وصبرهم على أذى قومهم .ما نثبت به فؤادك أي على أداء الرسالة ، والصبر على ما ينالك فيها من الأذى . وقيل : نزيدك به تثبيتا ويقينا . وقال ابن عباس : ما نشد به قلبك . وقال ابن جريج : نصبر به قلبك حتى لا تجزع . وقال أهل المعاني : نطيب ، والمعنى متقارب . و " ما " بدل من كلا ، المعنى : نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك .وجاءك في هذه الحق أي في هذه السورة ; عن ابن عباس وأبي موسى وغيرهما ; وخص هذه السورة لأن فيها أخبار الأنبياء والجنة والنار . وقيل : خصها بالذكر تأكيدا وإن كان الحق في كل القرآن . وقال قتادة والحسن : المعنى في هذه الدنيا ، يريد النبوة .وموعظة وذكرى للمؤمنين الموعظة ما يتعظ به من إهلاك الأمم الماضية ، والقرون الخالية المكذبة ; وهذا تشريف لهذه السورة ; لأن غيرها من السور قد جاء فيها الحق والموعظة والذكرى ولم يقل فيها كما قال في هذه على التخصيص . وذكرى للمؤمنين أي يتذكرون ما نزل بمن هلك فيتوبون ; وخص المؤمنين لأنهم المتعظون إذا سمعوا قصص الأنبياء .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences