Al-QurtubiHud · 11:19–21

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Hud 11:19–21

11:19Page 223

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ١٩

Who averted [people] from the way of Allāh and sought to make it [seem] deviant while they, concerning the Hereafter, were disbelievers.

قوله تعالى : الذين يصدون عن سبيل الله يجوز أن تكون الذين في موضع خفض نعتا للظالمين ، ويجوز أن تكون في موضع رفع ; أي هم الذين . وقيل : هو ابتداء خطاب من الله تعالى ; أي هم الذين يصدون أنفسهم وغيرهم عن الإيمان والطاعة .ويبغونها عوجا أي يعدلون بالناس عنها إلى المعاصي والشرك .وهم بالآخرة هم كافرون أعاد لفظ هم تأكيدا .

11:20Page 224

أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يَكُونُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ مَا كَانُواْ يَسۡتَطِيعُونَ ٱلسَّمۡعَ وَمَا كَانُواْ يُبۡصِرُونَ ٢٠

Those were not causing failure [to Allāh] on earth, nor did they have besides Allāh any protectors. For them the punishment will be multiplied. They were not able to hear, nor did they see.1

قوله تعالى : أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض وما كان لهم من دون الله من أولياء يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرونقوله تعالى : أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض أي فائتين من عذاب الله . وقال ابن عباس : لم يعجزوني أن آمر الأرض فتنخسف بهم .وما كان لهم من دون الله من أولياء يعني أنصارا ، و " من " زائدة . وقيل : ما بمعنى الذي تقديره : أولئك لم يكونوا معجزين ، لا هم ولا الذين كانوا لهم من أولياء من دون الله ; وهو قول ابن عباس - رضي الله عنهما - .يضاعف لهم العذاب أي على قدر كفرهم ومعاصيهم .ما كانوا يستطيعون السمع " ما " في موضع نصب على أن يكون المعنى : بما كانوا يستطيعون السمع .وما كانوا يبصرون ولم يستعملوا ذلك في استماع الحق وإبصاره . والعرب تقول : جزيته ما فعل وبما فعل ; فيحذفون الباء مرة ويثبتونها أخرى ; وأنشد سيبويه :أمرتك الخير فافعل ما أمرت به فقد تركتك ذا مال وذا نشبويجوز أن تكون " ما " ظرفا ، والمعنى : يضاعف لهم أبدا ، أي وقت استطاعتهم السمع والبصر ، والله سبحانه يجعلهم في جهنم مستطيعي ذلك أبدا . ويجوز أن تكون ما نافية لا موضع لها ; إذ الكلام قد تم قبلها ، والوقف على العذاب كاف ; والمعنى : ما كانوا يستطيعون في الدنيا أن يسمعوا سمعا ينتفعون به ، ولا أن يبصروا إبصار مهتد . قال الفراء : ما [ ص: 20 ] كانوا يستطيعون السمع ; لأن الله أضلهم في اللوح المحفوظ . وقال الزجاج : لبغضهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وعداوتهم له لا يستطيعون أن يسمعوا منه ولا يفقهوا عنه . قال النحاس : وهذا معروف في كلام العرب ; يقال : فلان لا يستطيع أن ينظر إلى فلان إذا كان ذلك ثقيلا عليه .

11:21Page 224

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢١

Those are the ones who will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.

قوله تعالى : أولئك الذين خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترونقوله تعالى : أولئك الذين خسروا أنفسهم ابتداء وخبر .وضل عنهم ما كانوا يفترون أي ضاع عنهم افتراؤهم وتلف .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском