They said, "We will attempt to dissuade his father from [keeping] him, and indeed, we will do [it]."
قوله تعالى : قالوا سنراود عنه أباه أي سنطلبه منه ، ونسأله أن يرسله معنا .وإنا لفاعلون أي لضامنون المجيء به ، ومحتالون في ذلك .مسألة : إن قيل : كيف استجاز يوسف إدخال الحزن على أبيه بطلب أخيه ؟ قيل له : عن هذا أربعة أجوبة : أحدها : يجوز أن يكون الله - عز وجل - أمره بذلك ابتلاء ليعقوب ، ليعظم له الثواب ; فاتبع أمره فيه . الثاني : يجوز أن يكون أراد بذلك أن ينبه يعقوب على حال يوسف - عليهما السلام - . الثالث : لتتضاعف المسرة ليعقوب برجوع ولديه عليه . الرابع : ليقدم سرور أخيه بالاجتماع معه قبل إخوته ; لميل كان منه إليه ; والأول أظهر . والله أعلم .
And [Joseph] said to his servants, "Put their merchandise1 into their saddlebags so they might recognize it when they have gone back to their people that perhaps they will [again] return."
قوله تعالى : وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون قوله تعالى : " وقال لفتيته " هذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم ; وهي اختيار أبي حاتم والنحاس وغيرهما . وقرأ سائر الكوفيين " لفتيانه " وهو اختيار أبي عبيد ; وقال : هو في مصحف عبد الله كذلك . قال الثعلبي : وهما لغتان جيدتان ; مثل الصبيان والصبية قال النحاس : " لفتيانه " مخالف للسواد الأعظم ; لأنه في السواد لا ألف فيه ولا نون ، ولا يترك السواد المجتمع عليه لهذا الإسناد المنقطع ; وأيضا فإن فتية أشبه من فتيان ; لأن فتية عند العرب لأقل العدد ، والقليل بأن يجعلوا البضاعة في الرحال أشبه . وكان هؤلاء الفتية يسوون جهازهم ، ولهذا أمكنهم جعل بضاعتهم في رحالهم . ويجوز أن يكونوا أحرارا ، وكانوا أعوانا له ، و " بضاعتهم " أثمان ما اشتروه من الطعام . وقيل : كانت دراهم ودنانير . وقال ابن عباس : النعال والأدم ومتاع المسافر ، ويسمى رحلا ; قال ابن الأنباري : يقال للوعاء رحل ، وللبيت رحل . وقال : لعلهم يعرفونها لجواز ألا تسلم في الطريق . وقيل : إنما فعل ذلك ليرجعوا إذا وجدوا ذلك ; لعلمه أنهم لا يقبلون الطعام إلا بثمنه . قيل : ليستعينوا بذلك على الرجوع لشراء الطعام . وقيل : استقبح أن يأخذ من أبيه وإخوته ثمن الطعام . وقيل : ليروا فضله ، ويرغبوا في الرجوع إليه .
So when they returned to their father, they said, "O our father, [further] measure has been denied to us, so send with us our brother [that] we will be given measure. And indeed, we will be his guardians."
قوله تعالى : فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا لأنه قال لهم : فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي وأخبروه بما كان من أمرهم وإكرامهم إياه ، وأن شمعون مرتهن حتى يعلم صدق قولهم .فأرسل معنا أخانا نكتل أي قالوا عند ذلك : فأرسل معنا أخانا نكتل والأصل نكتال ; فحذفت الضمة من اللام للجزم ، وحذفت الألف لالتقاء الساكنين . وقراءة أهل الحرمين وأبي عمرو وعاصم " نكتل " بالنون وقرأ سائر الكوفيين " يكتل " بالياء ; والأول اختيار أبي عبيد ، ليكونوا كلهم داخلين فيمن يكتال ; وزعم أنه إذا كان بالياء كان للأخ وحده . قال النحاس : وهذا لا يلزم ; لأنه لا يخلو الكلام من أحد جهتين ; أن يكون المعنى : فأرسل أخانا يكتل معنا ; فيكون للجميع ، أو يكون التقدير على غير التقديم والتأخير ; فيكون في الكلام دليل على الجميع ، لقوله : فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي .وإنا له لحافظون من أن يناله سوء .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences