Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic
An-Nahl 16:127–128
16:127Page 281
وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ ١٢٧
And be patient, [O Muḥammad], and your patience is not but through Allāh. And do not grieve over them and do not be in distress over what they conspire.
قوله تعالى : واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرونفيه مسألة واحدة - قال ابن زيد : هي منسوخة بالقتال . وجمهور الناس على أنها محكمة . أي اصبر بالعفو عن المعاقبة بمثل ما عاقبوا في المثلة .ولا تحزن عليهم أي على قتلى أحد فإنهم صاروا إلى رحمة الله .ولا تك في ضيق مما يمكرون ضيق جمع ضيقة ; قال الشاعر :كشف الضيقة عنا وفسحوقراءة الجمهور بفتح الضاد . وقرأ ابن كثير بكسر الضاد ، ورويت عن نافع ، وهو غلط ممن رواه . قال بعض اللغويين : الكسر والفتح في الضاد لغتان في المصدر . قال الأخفش : الضيق والضيق مصدر ضاق يضيق . والمعنى : لا يضيق صدرك من كفرهم . وقال الفراء : الضيق ما ضاق عنه صدرك ، والضيق ما يكون في الذي يتسع ويضيق ; مثل الدار والثواب . وقال ابن السكيت : هما سواء ; يقال : في صدره ضيق وضيق . القتبي : ضيق مخفف ضيق ; أي لا تكن في أمر ضيق فخفف ; مثل هين وهين . وقال ابن عرفة : يقال ضاق الرجل إذا بخل ، وأضاق إذا افتقر .
16:128Page 281
إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحۡسِنُونَ ١٢٨
Indeed, Allāh is with those who fear Him and those who are doers of good.
إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون أي اتقوا الفواحش والكبائر بالنصر والمعونة والفضل والبر والتأييد . وتقدم معنى الإحسان . وقيل لهرم بن حبان عند موته : أوصنا ; فقال : أوصيكم بآيات الله وآخر سورة [ النحل ] ادع إلى سبيل ربك إلى آخرها .تمت سورة النحل والحمد لله رب العالمين .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences