Al-QurtubiAn‑Nahl · 16:49–51

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

An-Nahl 16:49–51

16:49Page 272

وَلِلَّهِۤ يَسۡجُدُۤ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةٖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ ٤٩

And to Allāh prostrates whatever is in the heavens and whatever is on the earth of creatures, and the angels [as well], and they are not arrogant.

قوله تعالى : ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرونقوله تعالى : ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة أي من كل ما يدب على الأرض .والملائكة يعني الملائكة الذين في الأرض ، وإنما أفردهم بالذكر لاختصاصهم بشرف المنزلة ، فميزهم من صفة الدبيب بالذكر وإن دخلوا فيها ; كقوله : فيهما فاكهة ونخل ورمان . وقيل : لخروجهم من جملة ما يدب لما جعل الله لهم من الأجنحة ، فلم يدخلوا في الجملة فلذلك ذكروا . وقيل : أراد ولله يسجد من في السماوات من الملائكة والشمس والقمر والنجوم والرياح والسحاب ، وما في الأرض من دابة وتسجد ملائكة الأرض .وهم لا يستكبرون عن عبادة ربهم . وهذا رد على قريش حيث زعموا أن الملائكة بنات الله .

16:50Page 272

يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩ ٥٠

They fear their Lord above them, and they do what they are commanded.

ومعنى يخافون ربهم من فوقهم أي عقاب ربهم وعذابه ، لأن العذاب المهلك إنما ينزل من السماء . وقيل : المعنى يخافون قدرة ربهم التي هي فوق قدرتهم ; ففي الكلام حذف . وقيل : معنى يخافون ربهم من فوقهم يعني الملائكة ، يخافون ربهم وهي من فوق ما في الأرض من دابة ومع ذلك يخافون ; فلأن يخاف من دونهم أولى ; دليل هذا القول قوله - تعالى - : ويفعلون ما يؤمرونويفعلون ما يؤمرون يعني الملائكة .

16:51Page 272

۞ وَقَالَ ٱللَّهُ لَا تَتَّخِذُوٓاْ إِلَٰهَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ٥١

And Allāh has said, "Do not take for yourselves two1 deities. He [i.e., Allāh] is but one God, so fear only Me."

قوله تعالى : وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون قوله تعالى : وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين قيل : المعنى لا تتخذوا اثنين إلهين . [ ص: 102 ] وقيل : جاء قوله اثنين توكيدا . ولما كان الإله الحق لا يتعدد وأن كل من يتعدد فليس بإله ، اقتصر على ذكر الاثنين ; لأنه قصد نفي التعديد .إنما هو إله واحد يعني ذاته المقدسة . وقد قام الدليل العقلي والشرعي على وحدانيته حسبما تقدم في " البقرة " بيانه وذكرناه في اسمه الواحد في شرح الأسماء والحمد لله .فإياي فارهبون أي خافون . وقد تقدم في " البقرة "

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском