Al-QurtubiAn‑Nahl · 16:52–54

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

An-Nahl 16:52–54

16:52Page 272

وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ ٥٢

And to Him belongs whatever is in the heavens and the earth, and to Him is [due] worship constantly. Then is it other than Allāh that you fear?

قوله تعالى : وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا أفغير الله تتقون قوله تعالى : وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا الدين : الطاعة والإخلاص . وواصبا معناه دائما ; قاله الفراء ، حكاه الجوهري . وصب الشيء يصب وصوبا ، أي دام . ووصب الرجل على الأمر إذا واظب عليه . والمعنى : طاعة الله واجبة أبدا . وممن قال واصبا دائما : الحسن ومجاهد وقتادة والضحاك . ومنه قوله - تعالى - : ولهم عذاب واصب أي دائم . وقال الدؤلي :لا أبتغي الحمد القليل بقاؤه بذم يكون الدهر أجمع واصباأنشد الغزنوي والثعلبي وغيرهما :ما أبتغي الحمد القليل بقاؤه يوما بذم الدهر أجمع واصباوقيل : الوصب التعب والإعياء ; أي تجب طاعة الله وإن تعب العبد فيها . ومنه قول الشاعر :لا يمسك الساق من أين ولا وصب ولا يعض على شرسوفه الصفروقال ابن عباس : واصبا واجبا . الفراء والكلبي : خالصا .أفغير الله تتقون أي لا ينبغي أن تتقوا غير الله . فغير نصب ب تتقون .

16:53Page 272

وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣

And whatever you have of favor - it is from Allāh. Then when adversity touches you, to Him you cry for help.

قوله تعالى : وما بكم من نعمة فمن الله قال الفراء . ما بمعنى الجزاء . والباء في [ ص: 103 ] بكم متعلقة بفعل مضمر ، تقديره : وما يكن بكم . من نعمة أي صحة جسم وسعة رزق وولد فمن الله . وقيل : المعنى وما بكم من نعمة فمن الله هي .ثم إذا مسكم الضر أي السقم والبلاء والقحط .فإليه تجأرون أي تضجون بالدعاء . يقال : جأر يجأر جؤارا . والجؤار مثل الخوار ; يقال : جأر الثور يجأر ، أي صاح . وقرأ بعضهم " عجلا جسدا له جؤار " ; حكاه الأخفش . وجأر الرجل إلى الله ، أي تضرع بالدعاء . وقال الأعشى يصف بقرة :فطافت ثلاثا بين يوم وليلة وكان النكير أن تضيف وتجأرا

16:54Page 272

ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٥٤

Then when He removes the adversity from you, at once a party of you associates others with their Lord

ثم إذا كشف الضر عنكم أي البلاء والسقم .إذا فريق منكم بربهم يشركون بعد إزالة البلاء وبعد الجؤار . فمعنى الكلام التعجيب من الإشراك بعد النجاة من الهلاك ، وهذا المعنى مكرر في القرآن ، وقد تقدم في " الأنعام ويونس " ويأتي في " سبحان " وغيرهما وقال الزجاج : هذا خاص بمن كفر .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском