And Allāh presents an example of two men, one of them dumb and unable to do a thing, while he is a burden to his guardian. Wherever he directs him, he brings no good. Is he equal to one who commands justice, while he is on a straight path?
قوله تعالى : وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيمقوله تعالى : وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم هذا مثل آخر ضربه الله - تعالى - لنفسه وللوثن ، فالأبكم الذي لا يقدر على شيء هو الوثن ، والذي يأمر بالعدل هو الله - تعالى - ; قاله قتادة وغيره . وقال ابن عباس : الأبكم عبد كان لعثمان - رضي الله عنه - ، وكان يعرض عليه الإسلام فيأبى ، ويأمر بالعدل عثمان . وعنه أيضا أنه مثل لأبي بكر الصديق ومولى له كافر . وقيل : الأبكم أبو جهل ، والذي يأمر بالعدل عمار بن ياسر العنسي ، وعنس " بالنون " حي من مذحج ، وكان حليفا لبني مخزوم رهط أبي جهل ، وكان أبو جهل يعذبه على الإسلام ويعذب أمه سمية ، وكانت مولاة لأبي جهل ، وقال لها ذات يوم : إنما آمنت بمحمد لأنك تحبينه لجماله ، ثم طعنها بالرمح في قبلها فماتت ، فهي أول شهيد مات في الإسلام ، رحمها الله . من كتاب النقاش وغيره . وسيأتي هذا في آية الإكراه مبينا إن شاء الله - تعالى - . وقال عطاء : الأبكم أبي بن خلف ، كان لا ينطق بخير . وهو كل على مولاه أي قومه لأنه كان يؤذيهم ويؤذي عثمان بن مظعون . وقال مقاتل : نزلت في هشام بن عمرو بن الحارث ، كان كافرا قليل الخير يعادي النبي - صلى الله عليه وسلم - . وقيل : إن الأبكم الكافر ، والذي يأمر بالعدل المؤمن جملة بجملة ; روي عن ابن عباس وهو حسن لأنه يعم . والأبكم الذي لا نطق له . وقيل الذي لا يعقل . وقيل الذي لا يسمع ولا يبصر . وفى التفسير إن الأبكم هاهنا الوثن . بين أنه لا قدرة له ولا أمر ، وأن غيره ينقله [ ص: 136 ] وينحته فهو كل عليه . والله الآمر بالعدل ، الغالب على كل شيء .وهو كل على مولاه أي ثقل على وليه وقرابته ، ووبال على صاحبه وابن عمه . وقد يسمى اليتيم كلا لثقله على من يكفله ; ومنه قول الشاعر :أكول لمال الكل قبل شبابه إذا كان عظم الكل غير شديدوالكل أيضا الذي لا ولد له ولا والد . والكل العيال ، والجمع الكلول ، يقال منه : كل السكين يكل كلا أي غلظت شفرته فلم يقطع .أينما يوجهه لا يأت بخير قرأ الجمهور يوجهه وهو خط المصحف ; أي أينما يرسله صاحبه لا يأت بخير ، لأنه لا يعرف ولا يفهم ما يقال له ولا يفهم عنه . وقرأ يحيى بن وثاب " أينما يوجه " على الفعل المجهول . وروي عن ابن مسعود أيضا " توجه " على الخطاب .هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم أي هل يستوي هذا الأبكم ومن يأمر بالعدل وهو على الصراط المستقيم .
And to Allāh belongs the unseen [aspects] of the heavens and the earth. And the command for the Hour is not but as a glance of the eye or even nearer. Indeed, Allāh is over all things competent.
قوله تعالى : ولله غيب السماوات والأرض وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شيء قدير قوله تعالى : ولله غيب السماوات والأرض تقدم معناه وهذا متصل بقوله إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون أي شرع التحليل والتحريم إنما يحسن ممن يحيط بالعواقب والمصالح وأنتم أيها المشركون لا تحيطون بها فلم تتحكمون .وما أمر الساعة إلا كلمح البصر وتجازون فيها بأعمالكم . والساعة هي الوقت الذي تقوم فيه القيامة ; سميت ساعة لأنها تفجأ الناس في ساعة فيموت الخلق بصيحة . واللمح النظر بسرعة ; يقال لمحه لمحا ولمحانا . ووجه التأويل أن الساعة لما كانت آتية ولا بد جعلت من القرب كلمح البصر . وقال الزجاج : لم يرد أن الساعة تأتي في لمح البصر ، وإنما وصف سرعة القدرة على الإتيان بها ; أي يقول للشيء كن فيكون . وقيل : إنما مثل بلمح البصر لأنه يلمح السماء مع ما هي عليه من البعد من الأرض . وقيل : هو تمثيل للقرب ; كما يقول القائل : ما السنة إلا لحظة ، وشبهه . وقيل : المعنى هو عند الله كذلك لا عند المخلوقين ; دليله قوله : إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا . .أو هو أقرب ليس أو للشك بل للتمثيل بأيهما أراد الممثل . وقيل : دخلت لشك المخاطب . وقيل : أو بمنزلة بل .إن الله على كل شيء قدير تقدم .
And Allāh has extracted you from the wombs of your mothers not knowing a thing, and He made for you hearing and vision and hearts [i.e., intellect] that perhaps you would be grateful.
قوله تعالى : والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون [ ص: 137 ] قوله تعالى : والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا ذكر أن من نعمه أن أخرجكم من بطون أمهاتكم أطفالا لا علم لكم بشيء . وفيه ثلاثة أقاويل : أحدها : لا تعلمون شيئا مما أخذ عليكم من الميثاق في أصلاب آبائكم . الثاني : لا تعلمون شيئا مما قضي عليكم من السعادة والشقاء . الثالث : لا تعلمون شيئا من منافعكم ; ثم ابتدأ فقال : وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة أي التي تعلمون بها وتدركون ; لأن الله جعل ذلك لعباده قبل إخراجهم من البطون وإنما أعطاهم ذلك بعد ما أخرجهم ; أي وجعل لكم السمع لتسمعوا به الأمر والنهي ، والأبصار لتبصروا بها آثار صنعه ، والأفئدة لتصلوا بها إلى معرفته . والأفئدة : جمع الفؤاد نحو غراب وأغربة . وقد قيل في ضمن قوله وجعل لكم السمع إثبات النطق لأن من لم يسمع لم يتكلم ، وإذا وجدت حاسة السمع وجد النطق .وقرأ الأعمش وابن وثاب وحمزة " إمهاتكم " هنا وفي النور والزمر والنجم ، بكسر الهمزة والميم . وأما الكسائي فكسر الهمزة وفتح الميم ; وإنما كان هذا للإتباع . الباقون بضم الهمزة وفتح الميم على الأصل . وأصل الأمهات : أمات ، فزيدت الهاء تأكيدا كما زادوا هاء في أهرقت الماء وأصله أرقت . وقد تقدم هذا المعنى في ( الفاتحة ) .لعلكم تشكرون فيه تأويلان : أحدهما : تشكرون نعمه . الثاني : يعني تبصرون آثار صنعته ; لأن إبصارها يؤدي إلى الشكر .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences