Al-QurtubiAn‑Nahl · 16:82–84

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

An-Nahl 16:82–84

16:82Page 276

فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٨٢

But if they turn away, [O Muḥammad] - then only upon you is [responsibility for] clear notification.

قوله تعالى : فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين قوله تعالى : فإن تولوا أي أعرضوا عن النظر والاستدلال والإيمان .فإنما عليك البلاغ المبين أي ليس عليك إلا التبليغ ، وأما الهداية فإلينا .

16:83Page 276

يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٣

They recognize the favor of Allāh; then they deny it. And most of them are disbelievers.

قوله تعالى : يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون قوله تعالى : يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها قال السدي : يعني محمدا - صلى الله عليه وسلم - ، أي يعرفون نبوته [ ص: 147 ] ثم ينكرونها ويكذبونه . وقال مجاهد : يريد ما عدد الله عليهم في هذه السورة من النعم ; أي يعرفون أنها من عند الله وينكرونها بقولهم إنهم ورثوا ذلك عن آبائهم . وبمثله قال قتادة . وقال عون بن عبد الله : هو قول الرجل لولا فلان لكان كذا ، ولولا فلان ما أصبت كذا ، وهم يعرفون النفع والضر من عند الله . وقالالكلبي : هو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما عرفهم بهذه النعم كلها عرفوها وقالوا : نعم ، هي كلها نعم من الله ، ولكنها بشفاعة آلهتنا . وقيل : يعرفون نعمة الله بتقلبهم فيها ، وينكرونها بترك الشكر عليها . ويحتمل سادسا : يعرفونها في الشدة وينكرونها في الرخاء . ويحتمل سابعا : يعرفونها بأقوالهم وينكرونها بأفعالهم . ويحتمل ثامنا : يعرفونها بقلوبهم ويجحدونها بألسنتهم ; نظيرها وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهموأكثرهم الكافرون يعني جميعهم ; حسبما تقدم .

16:84Page 276

وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا ثُمَّ لَا يُؤۡذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٨٤

And [mention] the Day when We will resurrect from every nation a witness [i.e., their prophet]. Then it will not be permitted to the disbelievers [to apologize or make excuses], nor will they be asked to appease [Allāh].

قوله تعالى : ويوم نبعث من كل أمة شهيدا ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون ويوم نبعث من كل أمة شهيدا نظيره : فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وقد تقدم . ثم لا يؤذن للذين كفروا أي في الاعتذار والكلام ; كقوله : ولا يؤذن لهم فيعتذرون . وذلك حين تطبق عليهم جهنم ، كما تقدم في أول [ الحجر ] ويأتي .ولا هم يستعتبون يعني يسترضون ، أي لا يكلفون أن يرضوا ربهم ; لأن الآخرة ليست بدار تكليف ، ولا يتركون إلى رجوع الدنيا فيتوبون . وأصل الكلمة من العتب وهي الموجدة ; يقال : عتب عليه يعتب إذا وجد عليه ، فإذا فاوضه ما عتب عليه فيه قيل عاتبه ، فإذا رجع إلى مسرتك فقد أعتب ، والاسم العتبى وهو رجوع المعتوب عليه إلى ما يرضي العاتب ; قاله الهروي . وقال النابغة :فإن كنت مظلوما فعبدا ظلمته وإن كنت ذا عتبى فمثلك يعتب

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском