And do not kill your children for fear of poverty. We provide for them and for you. Indeed, their killing is ever a great sin.
قوله تعالى : ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيراالإملاق : الفقر وعدم الملك . أملق الرجل أي لم يبق له إلا الملقات ; وهي الحجارة العظام الملس . قال الهذلي يصف صائدا :أتيح لها أقيدر ذو حشيف إذا سامت على الملقات ساماالواحدة ملقة . والأقيدر تصغير الأقدر ، وهو الرجل القصير . والحشيف من الثياب : الخلق . وسامت مرت . وقال شمر : أملق لازم ومتعد ، أملق إذا افتقر ، وأملق الدهر ما بيده . قال أوس :وأملق ما عندي خطوب تنبلإن قتلهم كان خطئا كبيرا الثانية : قوله تعالى : خطئا خطئا قراءة الجمهور بكسر الخاء وسكون الطاء وبالهمزة والقصر . وقرأ ابن عامر " خطأ " بفتح الخاء والطاء والهمزة مقصورة ، وهي قراءة أبي جعفر يزيد . وهاتان قراءتان مأخوذتان من " خطئ " إذا أتى الذنب على عمد . قال ابن عرفة : يقال خطئ في ذنبه خطأ إذا أثم فيه ، وأخطأ إذا سلك سبيل خطأ عامدا أو غير عامد . قال :[ ص: 228 ] ويقال خطئ في معنى أخطأ . وقال الأزهري : يقال خطئ يخطأ خطئا إذا تعمد الخطأ ; مثل أثم يأثم إثما . وأخطأ إذا لم يتعمد إخطاء وخطأ . قال الشاعر :دعيني إنما خطئي وصوبي علي وإن ما أهلكت مالوالخطأ الاسم يقوم مقام الإخطاء ، وهو ضد الصواب . وفيه لغتان : القصر وهو الجيد ، والمد وهو قليل ، وروي عن ابن عباس - رضي الله - تعالى - عنهما - " خطأ " بفتح الخاء وسكون الطاء وهمزة . وقرأ ابن كثير بكسر الخاء وفتح الطاء ومد الهمزة . قال النحاس : ولا أعرف لهذه القراءة وجها ، ولذلك جعلها أبو حاتم غلطا . قال أبو علي : هي مصدر من خاطأ يخاطئ ، وإن كنا لا نجد خاطأ ، ولكن وجدنا تخاطأ ، وهو مطاوع خاطأ ، فدلنا عليه ; ومنه قول الشاعر :تخاطأت النبل أحشاءه وأخر يومي فلم يعجلوقول الآخر في وصف مهاة :تخاطأه القناص حتى وجدته وخرطومه في منقع الماء راسبالجوهري : تخاطأه أي أخطأه ; وقال أوفى بن مطر المازني :ألا أبلغا خلتي جابرا بأن خليلك لم يقتلتخاطأت النبل أحشاءه وأخر يومي فلم يعجلوقرأ الحسن " خطاء " بفتح الخاء والطاء والمد في الهمزة . قال أبو حاتم : لا يعرف هذا في اللغة وهي غلط غير جائز . وقال أبو الفتح : الخطأ من أخطأت بمنزلة العطاء من أعطيت ، هو اسم بمعنى المصدر ، وعن الحسن أيضا " خطى " بفتح الخاء والطاء منونة من غير همز .
And do not approach unlawful sexual intercourse.1 Indeed, it is ever an immorality and is evil as a way.
قوله تعالى : ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا فيه مسألة واحدة : قال العلماء : قوله - تعالى - ولا تقربوا الزنا أبلغ من أن يقول : ولا تزنوا ; فإن معناه لا تدنوا من الزنا . والزنا يمد ويقصر ، لغتان . قال الشاعر :كانت فريضة ما تقول كما كان الزناء فريضة الرجموسبيلا نصب على التمييز ; التقدير : وساء سبيله سبيلا . أي لأنه يؤدي إلى النار . والزنا من الكبائر ، ولا خلاف فيه وفي قبحه لا سيما بحليلة الجار . وينشأ عنه استخدام ولد الغير واتخاذه ابنا وغير ذلك من الميراث وفساد الأنساب باختلاط المياه . وفي الصحيح أن [ ص: 229 ] النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى بامرأة مجح على باب فسطاط فقال : لعله يريد أن يلم بها فقالوا : نعم . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لقد هممت أن ألعنه لعنا يدخل معه قبره كيف يورثه وهو لا يحل له كيف يستخدمه وهو لا يحل له .
And do not kill the soul [i.e., person] which Allāh has forbidden, except by right.1 And whoever is killed unjustly - We have given his heir authority,2 but let him not exceed limits in [the matter of] taking life. Indeed, he has been supported [by the law].
قوله تعالى : ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصوراقوله تعالى : ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق قد مضى الكلام فيه في الأنعام .قوله تعالى : ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورافيه ثلاث مسائل :الأولى : قوله تعالى : ومن قتل مظلوما أي بغير سبب يوجب القتل .فقد جعلنا لوليه أي لمستحق دمه . قال ابن خويز منداد : الولي يجب أن يكون ذكرا ; لأنه أفرده بالولاية بلفظ التذكير . وذكر إسماعيل بن إسحاق في قوله - تعالى - : فقد جعلنا لوليه ما يدل على خروج المرأة عن مطلق لفظ الولي ، فلا جرم ، ليس للنساء حق في القصاص لذلك ولا أثر لعفوها ، وليس لها الاستيفاء . وقال المخالف : إن المراد هاهنا بالولي الوارث ; وقد قال - تعالى - : والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ، وقال : والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء ، وقال : وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله فاقتضى ذلك إثبات القود لسائر الورثة ; وأما ما ذكروه من أن الولي في ظاهره على التذكير وهو واحد ، كأن ما كان بمعنى الجنس يستوي المذكر والمؤنث فيه ، وتتمته في كتب الخلاف .سلطانا أي تسليطا إن شاء قتل وإن شاء عفا ، وإن شاء أخذ الدية ; قاله ابن عباس - رضي الله - تعالى - عنهما - والضحاك وأشهب والشافعي . وقال ابن وهب قال مالك : السلطان أمر الله . ابن عباس : السلطان الحجة . وقيل : السلطان طلبه حتى يدفع إليه . قال ابن [ ص: 230 ] العربي : وهذه الأقوال متقاربة ، وأوضحها قول مالك : إنه أمر الله . ثم إن أمر الله - عز وجل - لم يقع نصا فاختلف العلماء فيه ; فقال ابن القاسم عن مالك وأبي حنيفة : القتل خاصة . وقال أشهب : الخيرة ; كما ذكرنا آنفا ، وبه قال الشافعي . وقد مضى في سورة [ البقرة ] هذا المعنى .الثانية : قوله تعالى : فلا يسرف في القتل فيه ثلاثة أقوال : لا يقتل غير قاتله ; قاله الحسن والضحاك ومجاهد وسعيد بن جبير . الثاني : لا يقتل بدل وليه اثنين كما كانت العرب تفعله . الثالث : لا يمثل بالقاتل ; قاله طلق بن حبيب ، وكله مراد لأنه إسراف منهي عنه . وقد مضى في [ البقرة ] القول في هذا مستوفى . وقرأ الجمهور يسرف بالياء ، يريد الولي ، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي " تسرف " بالتاء من فوق ، وهي قراءة حذيفة . وروى العلاء بن عبد الكريم عن مجاهد قال : هو للقاتل الأول ، والمعنى عندنا فلا تسرف أيها القاتل . وقال الطبري : هو على معنى الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - والأئمة من بعده . أي لا تقتلوا غير القاتل . وفي حرفأبي " فلا تسرفوا في القتل " .الثالثة : إنه كان منصورا أي معانا ، يعني الولي . فإن قيل : وكم من ولي مخذول لا يصل إلى حقه . قلنا : المعونة تكون بظهور الحجة تارة وباستيفائها أخرى ، وبمجموعهما ثالثة ، فأيها كان فهو نصر من الله - سبحانه وتعالى - . وروى ابن كثير عن مجاهد قال : إن المقتول كان منصورا . النحاس : ومعنى قوله إن الله نصره بوليه . وروي أنه في قراءة أبي " فلا تسرفوا في القتل إن ولي المقتول كان منصورا " . قال النحاس : الأبين بالياء ويكون للولي ; لأنه إنما يقال : لا يسرف إن كان له أن يقتل ، فهذا للولي . وقد يجوز بالتاء ويكون للولي أيضا ، إلا أنه يحتاج فيه إلى تحويل المخاطبة . قال الضحاك : هذا أول ما نزل من القرآن في شأن القتل ، وهي مكية .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences