And when adversity touches you at sea, lost are [all] those you invoke except for Him. But when He delivers you to the land, you turn away [from Him]. And ever is man ungrateful.
قوله تعالى : وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفوراقوله تعالى : وإذا مسكم الضر في البحر الضر لفظ يعم خوف الغرق والإمساك عن الجري . وأهوال حالاته اضطرابه وتموجه .ضل من تدعون إلا إياه ضل معناه تلف وفقد ; وهي عبارة تحقير لمن يدعي إلها من دون الله . المعنى في هذه الآية : أن الكفار إنما يعتقدون في أصنامهم أنها شافعة ، وأن لها فضلا . وكل واحد منهم بالفطرة يعلم علما لا يقدر على مدافعته أن الأصنام لا فعل لها في الشدائد العظام ، فوقفهم الله من ذلك على حالة البحر حيث تنقطع الحيل .فلما نجاكم إلى البر أعرضتم أي عن الإخلاص .وكان الإنسان كفورا [ ص: 262 ] الإنسان هنا الكافر . وقيل : وطبع الإنسان كفورا للنعم إلا من عصمه الله ; فالإنسان لفظ الجنس .
Then do you feel secure that [instead] He will not cause a part of the land to swallow you or send against you a storm of stones? Then you would not find for yourselves an advocate.
قوله تعالى : أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا قوله تعالى : أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر بين أنه قادر على هلاكهم في البر وإن سلموا من البحر . والخسف : أن تنهار الأرض بالشيء ; يقال : بئر خسيف إذا انهدم أصلها . وعين خاسف أي غارت حدقتها في الرأس . وعين من الماء خاسفة أي غار ماؤها . وخسفت الشمس أي غابت عن الأرض . وقال أبو عمرو : والخسيف البئر التي تحفر في الحجارة فلا ينقطع ماؤها كثرة . والجمع خسف . وجانب البر : ناحية الأرض ; وسماه جانبا لأنه يصير بعد الخسف جانبا . وأيضا فإن البحر جانب والبر جانب . وقيل : إنهم كانوا على ساحل البحر ، وساحله جانب البر ، وكانوا فيه آمنين من أهوال البحر ، فحذرهم ما أمنوه من البر كما حذرهم ما خافوه من البحر .أو يرسل عليكم حاصبا يعني ريحا شديدة ، وهي التي ترمي بالحصباء ، وهي الحصى الصغار ; قاله أبو عبيدة والقتبي . وقال قتادة : يعني حجارة من السماء تحصبهم ، كما فعل بقوم لوط . ويقال للسحابة التي ترمي بالبرد : حاصب ، وللريح التي تحمل التراب والحصباء حاصب وحصبة أيضا . قال لبيد :جرت عليها أن خوت من أهلها أذيالها كل عصوف حصبهوقال الفرزدق :مستقبلين شمال الشام يضربنا بحاصب كنديف القطن منثورثم لا تجدوا لكم وكيلا أي حافظا ونصيرا يمنعكم من بأس الله .
Or do you feel secure that He will not send you back into it [i.e., the sea] another time and send upon you a hurricane of wind and drown you for what you denied?1 Then you would not find for yourselves against Us an avenger.2
قوله تعالى : أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعاقوله تعالى : أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى يعني في البحر .فيرسل عليكم قاصفا من الريح القاصف : الريح الشديدة التي تكسر بشدة ; من قصف الشيء يقصفه ; [ ص: 263 ] أي كسره بشدة . والقصف : الكسر ; يقال : قصفت الريح السفينة . وريح قاصف : شديدة . ورعد قاصف : شديد الصوت . يقال : قصف الرعد وغيره قصيفا . والقصيف : هشيم الشجر . والتقصف التكسر . والقصف أيضا : اللهو واللعب ; يقال : إنها مولدة .فيغرقكم بما كفرتم أي بكفركم . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو " نخسف بكم " " أو نرسل عليكم " " أن نعيدكم " " فنرسل عليكم " " فنغرقكم بالنون في الخمسة على التعظيم ، لقوله : علينا ، الباقون بالياء ; لقوله في الآية قبل : إياه . وقرأ أبو جعفر وشيبة ورويس ومجاهد " فتغرقكم " بالتاء نعتا للريح . وعن الحسن وقتادة " فيغرقكم " بالياء مع التشديد في الراء . وقرأ أبو جعفر " الرياح " هنا وفي كل القرآن . وقيل : إن القاصف المهلكة في البر ، والعاصف المغرقة في البحر ; حكاه الماوردي .ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا قال مجاهد : ثائرا . النحاس : وهو من الثأر . وكذلك يقال لكل من طلب بثأر أو غيره : تبيع وتابع ; ومنه فاتباع بالمعروف أي مطالبة .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences