Al-QurtubiAl‑Isra · 17:91–93

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Al-Isra 17:91–93

17:91Page 291

أَوۡ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَعِنَبٖ فَتُفَجِّرَ ٱلۡأَنۡهَٰرَ خِلَٰلَهَا تَفۡجِيرًا ٩١

Or [until] you have a garden of palm trees and grapes and make rivers gush forth within them in force [and abundance]

خلالها أي وسطها .

17:92Page 291

أَوۡ تُسۡقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمۡتَ عَلَيۡنَا كِسَفًا أَوۡ تَأۡتِيَ بِٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ قَبِيلًا ٩٢

Or you make the heaven fall upon us in fragments as you have claimed or you bring Allāh and the angels before [us]

أو تسقط السماء قراءة العامة . وقرأ مجاهد " أو يسقط السماء " على إسناد الفعل إلى السماء . كسفا قطعا ، عن ابن عباس وغيره . والكسف ( بفتح السين ) جمع كسفة ، وهي قراءة نافع وابن عامر وعاصم . الباقون كسفا بإسكان السين . قال الأخفش : من قرأ كسفا من السماء جعله [ ص: 297 ] واحدا ، ومن قرأ كسفا جعله جمعا . قال المهدوي : ومن أسكن السين جاز أن يكون جمع كسفة وجاز أن يكون مصدرا ، من كسفت الشيء إذا غطيته . فكأنهم قالوا : أسقطها طبقا علينا . وقال الجوهري . الكسفة القطعة من الشيء ; يقال : أعطني كسفة من ثوبك ، والجمع كسف وكسف . ويقال : الكسفة واحد .أو تأتي بالله والملائكة قبيلا أي معاينة ; عن قتادة وابن جريج . وقال الضحاك وابن عباس : كفيلا . قال مقاتل : شهيدا . مجاهد : هو جمع القبيلة ; أي بأصناف الملائكة قبيلة قبيلة . وقيل : ضمناء يضمنون لنا إتيانك به .

17:93Page 291

أَوۡ يَكُونَ لَكَ بَيۡتٞ مِّن زُخۡرُفٍ أَوۡ تَرۡقَىٰ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيۡنَا كِتَٰبٗا نَّقۡرَؤُهُۥۗ قُلۡ سُبۡحَانَ رَبِّي هَلۡ كُنتُ إِلَّا بَشَرٗا رَّسُولٗا ٩٣

Or you have a house of ornament [i.e., gold] or you ascend into the sky. And [even then], we will not believe in your ascension until you bring down to us a book we may read." Say, "Exalted is my Lord! Was I ever but a human messenger?"

أو يكون لك بيت من زخرف أي من ذهب ; عن ابن عباس وغيره . وأصله الزينة . والمزخرف المزين . وزخارف الماء طرائقه . وقال مجاهد : كنت لا أدري ما الزخرف حتى رأيته في قراءة ابن مسعود " بيت من ذهب " أي نحن لا ننقاد لك مع هذا الفقر الذي نرى .أو ترقى في السماء أي تصعد ; يقال : رقيت في السلم أرقى رقيا ورقيا إذا صعدت . وارتقيت مثله .ولن نؤمن لرقيك أي من أجل رقيك ، وهو مصدر ; نحو مضى يمضي مضيا ، وهوى يهوي هويا ، كذلك رقي يرقى رقيا .حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه أي كتابا من الله - تعالى - إلى كل رجل منا ; كما قال - تعالى - : بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة .قل سبحان ربي وقرأ أهل مكة والشام " قال سبحان ربي " يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - ; أي قال ذلك تنزيها لله - عز وجل - عن أن يعجز عن شيء وعن أن يعترض عليه في فعل . وقيل : هذا كله تعجب عن فرط كفرهم واقتراحاتهم . الباقون قل على الأمر ; أي قل لهم يا محمدهل كنت إلا بشرا رسولا أي ما أنا إلا بشرا رسولا أتبع ما يوحى إلي من ربي ، ويفعل الله ما يشاء من هذه الأشياء التي ليست في قدرة البشر ، فهل سمعتم أحدا من البشر أتى بهذه الآيات وقال بعض الملحدين : ليس هذا جوابا مقنعا ، وغلطوا ; لأنه أجابهم فقال : إنما أنا بشر لا أقدر على شيء مما سألتموني ، وليس لي أن أتخير على ربي ، ولم تكن الرسل قبلي يأتون أممهم بكل ما يريدونه ويبغونه ، وسبيلي سبيلهم ، وكانوا يقتصرون على ما أتاهم الله من آياته الدالة على صحة نبوتهم ، فإذا أقاموا عليهم الحجة لم يجب لقومهم أن يقترحوا غيرها ، ولو وجب على الله أن يأتيهم بكل ما يقترحونه من الآيات لوجب عليه أن يأتيهم بمن يختارونه من الرسل ، ولوجب لكل إنسان أن يقول : لا أومن حتى أوتى بآية خلاف ما طلب غيري . وهذا يؤول إلى أن يكون التدبير إلى الناس . وإنما التدبير إلى الله - تعالى - .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском