Al-QurtubiTaha · 20:127–129

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Taha 20:127–129

20:127Page 321

وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَنۡ أَسۡرَفَ وَلَمۡ يُؤۡمِنۢ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦۚ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبۡقَىٰٓ ١٢٧

And thus do We recompense he who transgressed and did not believe in the signs of his Lord. And the punishment of the Hereafter is more severe and more enduring.1

وكذلك نجزي من أسرف أي وكما جزينا من أعرض عن القرآن ، وعن النظر في المصنوعات ، والتفكير فيها ، وجاوز الحد في المعصية . ولم يؤمن بآيات ربه أي لم يصدق بها . ولعذاب الآخرة أشد أي أفظع من المعيشة الضنك ، وعذاب القبر . وأبقى أي أدوم وأثبت ؛ لأنه لا ينقطع ولا ينقضي .

20:128Page 321

أَفَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ ١٢٨

Then, has it not become clear to them how many generations We destroyed before them as they walk among their dwellings? Indeed in that are signs for those of intelligence.

قوله تعالى : أفلم يهد لهم يريد أهل مكة ؛ أي أفلم يتبين لهم خبر من أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إذا سافروا وخرجوا في التجارة طلب المعيشة ، فيرون بلاد الأمم الماضية ، والقرون الخالية خاوية ؛ أي أفلا يخافون أن يحل بهم مثل ما حل بالكفار قبلهم . وقرأ ابن عباس والسلمي وغيرهما ( نهد لهم ) بالنون وهي أبين . ويهد بالياء مشكل لأجل الفاعل ؛ فقال الكوفيون ( كم ) الفاعل ؛ النحاس : وهذا خطأ لأن ( كم ) استفهام فلا يعمل فيها ما قبلها . وقال الزجاج المعنى أولم يهد لهم الأمر بإهلاكنا من أهلكنا . وحقيقة يهد على الهدى ؛ فالفاعل هو الهدى تقديره أفلم يهد الهدى لهم . قال الزجاج : كم في موضع نصب ب أهلكنا .

20:129Page 321

وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامٗا وَأَجَلٞ مُّسَمّٗى ١٢٩

And if not for a word1 that preceded from your Lord, it [i.e., punishment] would have been an obligation [due immediately],2 and [if not for] a specified term [decreed].

قوله تعالى : ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما فيه تقديم وتأخير ؛ أي ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى لكان لزاما ؛ قاله قتادة . واللزام الملازمة ؛ أي لكان العذاب لازما لهم . وأضمر اسم كان . وأجل مسمى قال الزجاج : عطف على كلمة . قتادة : والمراد القيامة ؛ وقاله القتبي . وقيل تأخيرهم إلى يوم بدر .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском