Al-QurtubiAl‑Anbya · 21:100–102

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Al-Anbya 21:100–102

21:100Page 330

لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَهُمۡ فِيهَا لَا يَسۡمَعُونَ ١٠٠

For them therein is heavy sighing, and they therein will not hear.

قوله تعالى : لهم فيها زفير أي لهؤلاء الذين وردوا النار من الكفار والشياطين ؛ فأما الأصنام فعلى الخلاف فيها ؛ هل يحييها الله تعالى ويعذبها حتى يكون لها زفير أو لا ؟ قولان : والزفير صوت نفس المغموم يخرج من القلب . وقد تقدم في ( هود ) . وهم فيها لا يسمعون قيل : في الكلام حذف ؛ والمعنى وهم فيها لا يسمعون شيئا ؛ لأنهم يحشرون صما ، كما قال الله تعالى : ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما . وفي سماع الأشياء روح وأنس ، فمنع الله الكفار ذلك في النار . وقيل : لا يسمعون ما يسرهم ، بل يسمعون صوت من يتولى تعذيبهم من الزبانية . وقيل : إذا قيل لهم اخسئوا فيها ولا تكلمون يصيرون حينئذ صما بكما ؛ كما قال ابن مسعود : إذا بقي من يخلد في النار في جهنم جعلوا في توابيت من نار ، ثم جعلت التوابيت في توابيت أخرى فيها مسامير من نار ، فلا يسمعون شيئا ، ولا يرى أحد منهم أن في النار من يعذب غيره .

21:101Page 330

إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰٓ أُوْلَٰٓئِكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ ١٠١

Indeed, those for whom the best [reward] has preceded from Us - they are from it far removed.

قوله تعالى : إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أي الجنة أولئك عنها أي عن النار مبعدون فمعنى الكلام الاستثناء ؛ ولهذا قال بعض أهل العلم : إن هاهنا بمعنى ( إلا ) وليس في القرآن غيره . وقال محمد بن حاطب : سمعت علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يقرأ هذه الآية على المنبر إن الذين سبقت لهم منا الحسنى فقال سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن عثمان منهم .

21:102Page 331

لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ ١٠٢

They will not hear its sound, while they are, in that which their souls desire, abiding eternally.

قوله تعالى : لا يسمعون حسيسها أي حس النار وحركة لهبها . والحسيس والحس الحركة . وروى ابن جريج عن عطاء قال : قال أبو راشد الحروري لابن عباس : لا يسمعون حسيسها فقال ابن عباس : أمجنون أنت ؟ فأين قوله تعالى : وإن منكم إلا واردها وقوله تعالى : فأوردهم النار وقوله : إلى جهنم وردا . ولقد كان من دعاء من مضى : اللهم أخرجني من النار سالما ، وأدخلني الجنة فائزا . وقال أبو عثمان النهدي : على الصراط حيات تلسع أهل النار فيقولون : حس حس . وقيل : إذا دخل أهل الجنة لم يسمعوا حس أهل النار وقبل ذلك يسمعون ؛ فالله أعلم وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون أي دائمون وهم فيما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين . وقال ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском