For them therein is heavy sighing, and they therein will not hear.
قوله تعالى : لهم فيها زفير أي لهؤلاء الذين وردوا النار من الكفار والشياطين ؛ فأما الأصنام فعلى الخلاف فيها ؛ هل يحييها الله تعالى ويعذبها حتى يكون لها زفير أو لا ؟ قولان : والزفير صوت نفس المغموم يخرج من القلب . وقد تقدم في ( هود ) . وهم فيها لا يسمعون قيل : في الكلام حذف ؛ والمعنى وهم فيها لا يسمعون شيئا ؛ لأنهم يحشرون صما ، كما قال الله تعالى : ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما . وفي سماع الأشياء روح وأنس ، فمنع الله الكفار ذلك في النار . وقيل : لا يسمعون ما يسرهم ، بل يسمعون صوت من يتولى تعذيبهم من الزبانية . وقيل : إذا قيل لهم اخسئوا فيها ولا تكلمون يصيرون حينئذ صما بكما ؛ كما قال ابن مسعود : إذا بقي من يخلد في النار في جهنم جعلوا في توابيت من نار ، ثم جعلت التوابيت في توابيت أخرى فيها مسامير من نار ، فلا يسمعون شيئا ، ولا يرى أحد منهم أن في النار من يعذب غيره .
Indeed, those for whom the best [reward] has preceded from Us - they are from it far removed.
قوله تعالى : إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أي الجنة أولئك عنها أي عن النار مبعدون فمعنى الكلام الاستثناء ؛ ولهذا قال بعض أهل العلم : إن هاهنا بمعنى ( إلا ) وليس في القرآن غيره . وقال محمد بن حاطب : سمعت علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يقرأ هذه الآية على المنبر إن الذين سبقت لهم منا الحسنى فقال سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن عثمان منهم .
They will not hear its sound, while they are, in that which their souls desire, abiding eternally.
قوله تعالى : لا يسمعون حسيسها أي حس النار وحركة لهبها . والحسيس والحس الحركة . وروى ابن جريج عن عطاء قال : قال أبو راشد الحروري لابن عباس : لا يسمعون حسيسها فقال ابن عباس : أمجنون أنت ؟ فأين قوله تعالى : وإن منكم إلا واردها وقوله تعالى : فأوردهم النار وقوله : إلى جهنم وردا . ولقد كان من دعاء من مضى : اللهم أخرجني من النار سالما ، وأدخلني الجنة فائزا . وقال أبو عثمان النهدي : على الصراط حيات تلسع أهل النار فيقولون : حس حس . وقيل : إذا دخل أهل الجنة لم يسمعوا حس أهل النار وقبل ذلك يسمعون ؛ فالله أعلم وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون أي دائمون وهم فيما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين . وقال ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences