So whoever does righteous deeds while he is a believer - no denial will there be for his effort,1 and indeed We [i.e., Our angels], of it, are recorders.
قوله تعالى : فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن ( من ) للتبعيض لا للجنس إذ لا قدرة للمكلف أن يأتي بجميع الطاعات فرضها ونفلها ؛ فالمعنى : من يعمل شيئا من الطاعات فرضا أو نفلا وهو موحد مسلم . وقال ابن عباس : مصدقا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - . فلا كفران لسعيه أي لا جحود لعمله ، أي لا يضيع جزاؤه ولا يغطى . والكفر ضده الإيمان . والكفر أيضا جحود النعمة ، وهو ضد الشكر . وقد كفره كفورا وكفرانا . وفي حرف ابن مسعود فلا كفر لسعيه . وإنا له كاتبون لعمله حافظون . نظيره أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى أي كل ذلك محفوظ ليجازي به .
And it is prohibited to [the people of] a city which We have destroyed that they will [ever] return1
قوله تعالى : وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون قراءة زيد بن ثابت وأهل المدينة ( وحرام ) وهي اختيار أبي عبيد وأبي حاتم . وأهل الكوفة ( وحرم ) ورويت عن علي وابن مسعود وابن عباس - رضي الله عنهم - . وهما مثل حل وحلال . وقد روي عن ابن عباس وسعيد بن جبير ( وحرم ) بفتح الحاء والميم وكسر الراء . وعن ابن عباس أيضا وعكرمة وأبي العالية ( وحرم ) بضم الراء وفتح الحاء والميم . وعن ابن عباس أيضا ( وحرم ) وعنه أيضا ( وحرم ) ، ( وحرم ) . وعن عكرمة أيضا ( وحرم ) . عن قتادة ومطر الوراق ( وحرم ) تسع قراءات . وقرأ السلمي ( على قرية أهلكتها ) . واختلف في لا في قوله : لا يرجعون فقيل : هي صلة ؛ روي ذلك عن ابن عباس ، واختاره أبو عبيد ؛ أي وحرام على قرية أهلكناها أن يرجعوا بعد الهلاك . وقيل : ليست بصلة ، وإنما هي ثابتة ويكون الحرام بمعنى الواجب ؛ أي وجب على قرية ؛ كما قالت الخنساء :وإن حراما لا أرى الدهر باكيا على شجوه إلا بكيت على صخرتريد أخاها ؛ ف ( لا ) ثابتة على هذا القول . قال النحاس : والآية مشكلة ومن أحسن ما قيل فيها وأجله ما رواه ابن عيينة وابن علية وهشيم وابن إدريس ومحمد بن فضيل وسليمان بن حيان ومعلى عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس في قول الله - عز وجل - : وحرام على قرية أهلكناها قال : وجب أنهم لا يرجعون ؛ قال : لا يتوبون . قال أبو جعفر : واشتقاق هذا بين في اللغة ، وشرحه : أن معنى حرم الشيء حظر ومنع منه ، كما أن معنى أحل أبيح ولم يمنع منه ، فإذا كان حرام و ( حرم ) بمعنى واجب فمعناه أنه قد ضيق الخروج منه ومنع فقد دخل في باب المحظور بهذا ؛ فأما قول أبي عبيدة : إن ( لا ) زائدة فقد رده عليه جماعة ؛ لأنها لا تزاد في مثل هذا الموضع ، ولا فيما يقع فيه إشكال ، ولو كانت زائدة لكان التأويل بعيدا أيضا ؛ لأنه إن أراد وحرام على قرية أهلكناها أن يرجعوا إلى الدنيا فهذا ما لا فائدة فيه ، وإن أراد التوبة فالتوبة لا تحرم . وقيل : في الكلام إضمار أي وحرام على قرية حكمنا باستئصالها ، أو بالختم [ ص: 247 ] على قلوبها أن يتقبل منهم عمل لأنهم لا يرجعون أي لا يتوبون ؛ قاله الزجاج وأبو علي ؛ و ( لا ) غير زائدة . وهذا هو معنى قول ابن عباس .
Until when [the dam of] Gog and Magog has been opened and they, from every elevation, descend
قوله تعالى : حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج تقدم القول فيهم . وفي الكلام حذف ، أي حتى إذا فتح سد يأجوج ومأجوج ، مثل واسأل القرية . وهم من كل حدب ينسلون قال ابن عباس : من كل شرف يقبلون ؛ أي لكثرتهم ينسلون من كل ناحية . والحدب ما ارتفع من الأرض ، والجمع الحداب مأخوذ من حدبة الظهر ؛ قال عنترة :فما رعشت يداي ولا ازدهاني تواترهم إلي من الحدابوقيل : ( ينسلون ) يخرجون ؛ ومنه قول امرئ القيس :فسلي ثيابي من ثيابك تنسلوقيل : يسرعون ؛ ومنه قول النابغة :عسلان الذئب أمسى قاربا برد الليل عليه فنسليقال : عسل الذئب يعسل عسلا وعسلانا إذا أعنق وأسرع . وفي الحديث : كذب عليك العسل أي عليك بسرعة المشي . وقال الزجاج : والنسلان مشية الذئب إذا أسرع ؛ يقال : نسل فلان في العدو ينسل بالكسر والضم نسلا ونسولا ونسلانا ؛ أي أسرع . ثم قيل في الذين ينسلون من كل حدب : إنهم يأجوج ومأجوج ، وهو الأظهر ؛ وهو قول ابن مسعود وابن عباس . وقيل : جميع الخلق ؛ فإنهم يحشرون إلى أرض الموقف ، وهم يسرعون من كل صوب . وقرئ في الشواذ ( وهم من كل جدث ينسلون ) أخذا من قوله : فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون . وحكى هذه القراءة المهدوي عن ابن مسعود والثعلبي عن مجاهد وأبي الصهباء .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences