Al-QurtubiAl‑Hajj · 22:55–57

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Al-Hajj 22:55–57

22:55Page 338

وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ ٥٥

But those who disbelieve will not cease to be in doubt of it until the Hour comes upon them unexpectedly or there comes to them the punishment of a barren Day.1

قوله تعالى : ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة أو يأتيهم عذاب يوم عقيمقوله تعالى : ولا يزال الذين كفروا في مرية منه يعني في شك من القرآن ؛ قال ابن جريج . وغيره : من الدين ؛ وهو الصراط المستقيم . وقيل : مما ألقى الشيطان على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ويقولون : ما باله ذكر الأصنام بخير ثم ارتد عنها . وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي ( في مرية ) بضم الميم . والكسر أعرف ؛ ذكره النحاس . حتى تأتيهم الساعة أي القيامة . بغتة أي فجأة . أو يأتيهم عذاب يوم عقيم قال الضحاك : عذاب يوم لا ليلة له وهو يوم القيامة . النحاس : سمي يوم القيامة عقيما لأنه ليس يعقب بعده يوما مثله ؛ وهو معنى قول الضحاك . والعقيم في اللغة عبارة عمن لا يكون له ولد ؛ ولما كان الولد يكون بين الأبوين وكانت الأيام تتوالى قبل وبعد ، جعل الاتباع فيها بالبعدية كهيئة الولادة ، ولما لم يكن بعد ذلك اليوم يوم وصف بالعقيم . وقال ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة : المراد عذاب يوم بدر ، ومعنى عقيم لا مثل له في عظمه ؛ لأن الملائكة قاتلت فيه . ابن جريج : لأنهم لم ينظروا فيه إلى الليل ، بل قتلوا قبل المساء فصار يوما لا ليلة له . وكذلك يكون معنى قول الضحاك أنه يوم القيامة ؛ لأنه لا [ ص: 82 ] ليلة له . وقيل : لأنه لم يكن فيه رأفة ولا رحمة ، وكان عقيما من كل خير ؛ ومنه قوله تعالى : إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم أي التي لا خير فيها ولا تأتي بمطر ولا رحمة .

22:56Page 339

ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٥٦

[All] sovereignty that Day is for Allāh;1 He will judge between them. So they who believed and did righteous deeds will be in the Gardens of Pleasure.

قوله تعالى : الملك يومئذ لله يحكم بينهم فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيمقوله تعالى : الملك يومئذ لله يحكم بينهم يعني يوم القيامة هو لله وحده لا منازع له فيه ولا مدافع . والملك هو اتساع المقدور لمن له تدبير الأمور . ثم بين حكمه فقال : فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في جنات النعيم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين .قلت : وقد يحتمل أن تكون الإشارة ب ( يومئذ ) ليوم بدر ، وقد حكم فيه بإهلاك الكافر وسعادة المؤمن ؛ وقد قال : عليه السلام - لعمر : وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم .

22:57Page 339

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٥٧

And they who disbelieved and denied Our signs - for those there will be a humiliating punishment.

لا يوجد تفسير لهذه الأية

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском