For every [religious] community We have appointed rites which they perform. So, [O Muḥammad], let them [i.e., the disbelievers] not contend with you over the matter but invite [them] to your Lord. Indeed, you are upon straight guidance.
قوله تعالى : لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيمقوله تعالى : لكل أمة جعلنا منسكا أي شرعا . هم ناسكوه أي عاملون به . فلا ينازعنك في الأمر أي لا ينازعنك أحد منهم فيما يشرع لأمتك ؛ فقد كانت الشرائع في كل عصر . وروت فرقة أن هذه الآية نزلت بسبب جدال الكفار في أمر الذبائح ، وقولهم للمؤمنين : تأكلون ما ذبحتم ولا تأكلون ما ذبح الله من الميتة ، فكان ما قتل الله أحق أن تأكلوه مما قتلتم أنتم بسكاكينكم ؛ فنزلت الآية بسبب هذه المنازعة . وقد مضى هذا في ( الأنعام ) والحمد لله . وقد تقدم في هذه السورة ما للعلماء في قوله تعالى منسكا . وقوله : هم ناسكوه يعطي أن المنسك المصدر ، ولو كان الموضع لقال هم ناسكون فيه . وقال الزجاج : فلا ينازعنك في الأمر أي فلا يجادلنك ؛ ودل على هذا وإن جادلوك . ويقال : قد نازعوه فكيف قال فلا ينازعنك ؟ فالجواب أن المعنى فلا تنازعهم أنت . نزلت الآية قبل الأمر بالقتال ؛ تقول : لا يضاربنك فلان فلا تضاربه أنت ؛ فيجري هذا في باب المفاعلة . ولا يقال : لا [ ص: 88 ] يضربنك زيد وأنت تريد لا تضرب زيدا . وقرأ أبو مجلز ( فلا ينزعنك في الأمر ) أي لا يستخلفنك ولا يغلبنك عن دينك . وقراءة الجماعة من المنازعة . ولفظ النهي في القراءتين للكفار ، والمراد النبي - صلى الله عليه وسلم - . وادع إلى ربك أي إلى توحيده ودينه والإيمان به . إنك لعلى هدى أي دين . مستقيم أي قويم لا اعوجاج فيه .
And if they dispute with you, then say, "Allāh is most knowing of what you do.
قوله تعالى : وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملونقوله تعالى : وإن جادلوك أي خاصموك يا محمد ؛ يريد مشركي مكة . فقل الله أعلم بما تعملون يريد من تكذيبهم محمدا - صلى الله عليه وسلم - ؛ عن ابن عباس . وقال مقاتل : هذه الآية نزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء وهو في السماء السابعة لما رأى من آيات ربه الكبرى ؛ فأوحى الله إليه وإن جادلوك بالباطل فدافعهم بقولك الله أعلم بما تعملون من الكفر والتكذيب ؛ فأمره الله تعالى بالإعراض عن مماراتهم صيانة له عن الاشتغال بتعنتهم ؛ ولا جواب لصاحب العناد .
Allāh will judge between you on the Day of Resurrection concerning that over which you used to differ."
الله يحكم بينكم يوم القيامة يريد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وقومه . فيما كنتم فيه تختلفون يريد في خلافكم آياتي ، فتعرفون حينئذ الحق من الباطل .مسألة : في هذه الآية أدب حسن علمه الله عباده في الرد على من جادل تعنتا ومراء ألا يجاب ، ولا يناظر ، ويدفع بهذا القول الذي علمه الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - . وقد قيل : إن هذه الآية منسوخة بالسيف ؛ يعني السكوت عن مخالفه والاكتفاء بقوله : الله يحكم بينكم .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences