And [that they may know] that the Hour is coming - no doubt about it - and that Allāh will resurrect those in the graves.
وأن الساعة آتية عطف على قوله : ذلك بأن الله هو الحق من حيث اللفظ ، وليس عطفا في المعنى ؛ إذ لا يقال فعل الله ما ذكر بأن الساعة آتية ، بل لا بد من إضمار فعل يتضمنه ؛ أي وليعلموا أن الساعة آتية لا ريب فيها أي لا شك . وأن الله يبعث من في القبور يريد للثواب والعقاب .
And of the people is he who disputes about Allāh without knowledge or guidance or an enlightening book [from Him],
قوله تعالى : ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منيرقوله تعالى : ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير أي نير بين الحجة . نزلت في النضر بن الحارث . وقيل : في أبي جهل بن هشام ؛ قاله ابن عباس .[ ص: 16 ] والمعظم على أنها نزلت في النضر بن الحارث كالآية الأولى ، فهما في فريق واحد ، والتكرير للمبالغة في الذم ؛ كما تقول للرجل تذمه وتوبخه : أنت فعلت هذا ! أنت فعلت هذا ! ويجوز أن يكون التكرير لأنه وصفه في كل آية بزيادة ؛ فكأنه قال : إن النضر بن الحارث يجادل في الله بغير علم ، ويتبع كل شيطان مريد ، والنضر بن الحارث يجادل في الله من غير علم ومن غير هدى وكتاب منير ؛ ليضل عن سبيل الله . وهو كقولك : زيد يشتمني وزيد يضربني ؛ وهو تكرار مفيد ؛ قاله القشيري . وقد قيل : نزلت فيه بضع عشرة آية . فالمراد بالآية الأولى إنكاره البعث ، وبالثانية إنكاره النبوة ، وأن القرآن منزل من جهة الله . وقد قيل : كان من قول النضر بن الحارث أن الملائكة بنات الله ، وهذا جدال في الله تعالى : ( من ) في موضع رفع بالابتداء . والخبر في قوله : ( ومن الناس ) .
Twisting his neck [in arrogance] to mislead [people] from the way of Allāh. For him in the world is disgrace, and We will make him taste on the Day of Resurrection the punishment of the Burning Fire [while it is said],
( ثاني عطفه ) نصب على الحال . ويتأول على معنيين : أحدهما : روي عن ابن عباس أنه قال : ( هو النضر بن الحارث ، لوى عنقه مرحا وتعظما ) . والمعنى الآخر : وهو قول الفراء : أن التقدير : ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ثاني عطفه ، أي معرضا عن الذكر ؛ ذكره النحاس . وقال مجاهد ، وقتادة : لاويا عنقه كفرا . ابن عباس : معرضا عما يدعى إليه كفرا . والمعنى واحد . وروى الأوزاعي ، عن مخلد بن حسين ، عن هشام بن حسان ، عن ابن عباس في قوله - عز وجل - : ( ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله قال : هو صاحب البدعة . المبرد ) : العطف ما انثنى من العنق . وقال المفضل : والعطف الجانب ؛ ومنه قولهم : فلان ينظر في أعطافه ، أي في جوانبه . وعطفا الرجل من لدن رأسه إلى وركيه . وكذلك عطفا كل شيء جانباه . ويقال : ثنى فلان عني عطفه إذا أعرض عنك . فالمعنى : أي هو معرض عن الحق في جداله ومول عن النظر في كلامه ؛ وهو كقوله تعالى : ولى مستكبرا كأن لم يسمعها . وقوله تعالى : لووا رءوسهم . وقوله : أعرض ونأى بجانبه . وقوله : ذهب إلى أهله يتمطى . ليضل عن سبيل الله أي عن طاعة الله تعالى . وقرئ ( ليضل ) بفتح الياء . واللام لام العاقبة ؛ أي يجادل فيضل ؛ كقوله تعالى : ليكون لهم عدوا وحزنا . أي فكان لهم كذلك . ونظيره إذا فريق منكم بربهم يشركون . ليكفروا . ( له في الدنيا خزي ) أي هوان وذل بما يجري له من الذكر القبيح على ألسنة المؤمنين إلى يوم القيامة ؛ كما قال : ولا تطع كل حلاف مهين الآية . وقوله تعالى : [ ص: 17 ] تبت يدا أبي لهب وتب . وقيل : الخزي هاهنا القتل ؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل النضر بن الحارث يوم بدر صبرا ؛ كما تقدم في آخر الأنفال . ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق أي نار جهنم .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences