Al-QurtubiAl‑Mu'minun · 23:34–36

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Al-Mu'minun 23:34–36

23:34Page 344

وَلَئِنۡ أَطَعۡتُم بَشَرٗا مِّثۡلَكُمۡ إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ ٣٤

And if you should obey a man like yourselves, indeed, you would then be losers.

ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون يريد لمغبونون بترككم آلهتكم واتباعكم إياه من غير فضيلة له عليكم .

23:35Page 344

أَيَعِدُكُمۡ أَنَّكُمۡ إِذَا مِتُّمۡ وَكُنتُمۡ تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَنَّكُم مُّخۡرَجُونَ ٣٥

Does he promise you that when you have died and become dust and bones that you will be brought forth [once more]?

أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون أي مبعوثون من قبوركم . و ( أن ) الأولى في موضع نصب بوقوع ( يعدكم ) عليها ، والثانية بدل منها ؛ [ ص: 114 ] هذا مذهب سيبويه . والمعنى : أيعدكم أنكم مخرجون إذا متم . قال الفراء : وفي قراءة عبد الله ( أيعدكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون ) ؛ وهو كقولك : أظن إن خرجت أنك نادم . وذهب الفراء ، والجرمي ، وأبو العباس المبرد إلى أن الثانية مكررة للتوكيد ، لما طال الكلام كان تكريرها حسنا . وقال الأخفش : المعنى أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما يحدث إخراجكم ؛ ف ( أن ) الثانية في موضع رفع بفعل مضمر ؛ كما تقول : اليوم القتال ، فالمعنى اليوم يحدث القتال . وقال أبو إسحاق : ويجوز أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون ؛ لأن معنى أيعدكم أيقول إنكم .

23:36Page 344

۞ هَيۡهَاتَ هَيۡهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ٣٦

How far, how far, is that which you are promised.1

قوله تعالى : هيهات هيهات لما توعدونقال ابن عباس : هي كلمة للبعد ؛ كأنهم قالوا بعيد ما توعدون ؛ أي أن هذا لا يكون ما يذكر من البعث . وقال أبو علي : هي بمنزلة الفعل ؛ أي بعد ما توعدون . وقال ابن الأنباري : وفي هيهات عشر لغات : هيهات لك ( بفتح التاء ) وهي قراءة الجماعة . وهيهات لك ( بخفض التاء ) ؛ ويروى عن أبي جعفر بن القعقاع . وهيهات لك ( بالخفض والتنوين ) يروى عن عيسى بن عمر . وهيهات لك ( برفع التاء ) ؛ الثعلبي : وبها قرأ نصر بن عاصم وأبو العالية . وهيهات لك ( بالرفع والتنوين ) وبها قرأ أبو حيوة الشامي ؛ ذكره الثعلبي أيضا . وهيهاتا لك ( بالنصب والتنوين ) قال الأحوص :تذكرت أياما مضين من الصبا وهيهات هيهاتا إليك رجوعهاواللغة السابعة : أيهات أيهات ؛ وأنشد الفراء :فأيهات أيهات العقيق ومن به وأيهات خل بالعقيق نواصلهقال المهدوي : وقرأ عيسى الهمداني ( هيهات هيهات ) بالإسكان . قال ابن الأنباري : ومن العرب من يقول ( أيهان ) بالنون ، ومنهم من يقول ( أيها ) بلا نون . وأنشد الفراء :ومن دوني الأعيان والقنع كله وكتمان أيها ما أشت وأبعدافهذه عشر لغات . فمن قال هيهات بفتح التاء جعله مثل أين وكيف . وقيل : لأنهما أداتان مركبتان مثل خمسة عشر ، وبعلبك ، ورام هرمز ، وتقف على الثاني بالهاء ؛ كما تقول : [ ص: 115 ] خمس عشرة ، وسبع عشرة . وقال الفراء : نصبها كنصب ثمت وربت ، ويجوز أن يكون الفتح إتباعا للألف والفتحة التي قبلها . ومن كسره جعله مثل أمس وهؤلاء . قال :وهيهات هيهات إليك رجوعهاقال الكسائي : ومن كسر التاء وقف عليها بالهاء ؛ فيقول هيهاه . ومن نصبها وقف بالتاء وإن شاء بالهاء . ومن ضمها فعلى مثل منذ وقط وحيث . ومن قرأ ( هيهات ) بالتنوين فهو جمع ذهب به إلى التنكير ؛ كأنه قال بعدا بعدا . وقيل : خفض ونون تشبيها بالأصوات بقولهم : غاق وطاق . وقال الأخفش : يجوز في هيهات أن تكون جماعة فتكون التاء التي فيها تاء الجميع التي للتأنيث . ومن قرأ ( هيهات ) جاز أن يكون أخلصها اسما معربا فيه معنى البعد ، ولم يجعله اسما للفعل فيبنيه . وقيل : شبه التاء بتاء الجمع ، كقوله تعالى : فإذا أفضتم من عرفات . قال الفراء : وكأني أستحب الوقف على التاء ؛ لأن من العرب من يخفض التاء على كل حال ؛ فكأنها مثل عرفات وملكوت وما أشبه ذلك . وكان مجاهد ، وعيسى بن عمر ، وأبو عمرو بن العلاء ، والكسائي ، وابن كثير يقفون عليها ( هيهاه ) بالهاء . وقد روي عن أبي عمرو أيضا أنه كان يقف على هيهات بالتاء ، وعليه بقية القراء لأنها حرف . قال ابن الأنباري . من جعلهما حرفا واحدا لا يفرد أحدهما من الآخر ، وقف على الثاني بالهاء ولم يقف على الأول ؛ فيقول : هيهات هيهاه ، كما يقول خمس عشرة ، على ما تقدم . ومن نوى إفراد أحدهما من الآخر وقف فيهما جميعا بالهاء والتاء ؛ لأن أصل الهاء تاء .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском