Say, "In whose hand is the realm of all things - and He protects while none can protect against Him - if you should know?"
قل من بيده ملكوت كل شيء يريد السماوات وما فوقها وما بينهن ، والأرضين وما تحتهن وما بينهن ، وما لا يعلمه أحد إلا هو . وقال مجاهد : ملكوت كل شيء خزائن كل شيء . الضحاك : ملك كل شيء . والملكوت من صفات المبالغة كالجبروت والرهبوت ؛ وقد مضى في ( الأنعام ) .وهو يجير ولا يجار عليه أي يمنع ولا يمنع منه . وقيل : يجير يؤمن من شاء . ولا يجار عليه أي لا يؤمن من أخافه . ثم قيل : هذا في الدنيا ؛ أي من أراد الله إهلاكه وخوفه لم يمنعه منه مانع ، ومن أراد نصره وأمنه لم يدفعه من نصره وأمنه دافع . وقيل : هذا في الآخرة ، أي لا يمنعه من مستحق الثواب مانع ولا يدفعه عن مستوجب العذاب دافع .
They will say, "[All belongs] to Allāh." Say, "Then how are you deluded?"
فأنى تسحرون أي فكيف تخدعون وتصرفون عن طاعته وتوحيده . أو كيف يخيل إليكم أن تشركوا به ما لا يضر ولا ينفع ! والسحر هو التخييل . وكل هذا احتجاج على العرب المقرين بالصانع وقرأ أبو عمرو ( سيقولون لله ) في الموضعين الأخيرين ؛ وهي قراءة أهل [ ص: 135 ] العراق . الباقون لله ، ولا خلاف في الأول أنه لله ؛ لأنه جواب ل ( قل لمن الأرض ومن فيها ) فلما تقدمت اللام في لمن رجعت في الجواب . ولا خلاف أنه مكتوب في جميع المصاحف بغير ألف . وأما من قرأ ( سيقولون لله ) فلأن السؤال بغير لام فجاء الجواب على لفظه ، وجاء في الأول لله لما كان السؤال باللام . وأما من قرأ لله باللام في الأخيرين وليس في السؤال لام فلأن معنى قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم : قل لمن السماوات السبع ورب العرش العظيم . فكان الجواب لله ؛ حين قدرت اللام في السؤال . وعلة الثالثة كعلة الثانية . وقال الشاعر :إذا قيل من رب المزالف والقرى ورب الجياد الجرد قلت لخالدأي لمن المزالف .ودلت هذه الآيات على جواز جدال الكفار وإقامة الحجة عليهم . وقد تقدم في ( البقرة ) . ونبهت على أن من ابتدأ بالخلق والاختراع والإيجاد والإبداع هو المستحق للألوهية والعبادة .