Why did they [who slandered] not produce for it four witnesses? And when they do not produce the witnesses, then it is they, in the sight of Allāh, who are the liars.
[ ص: 187 ] التاسعة : قوله تعالى : لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء هذا توبيخ لأهل الإفك . و لولا بمعنى هلا ؛ أي هلا جاءوا بأربعة شهداء على ما زعموا من الافتراء . وهذا رد على الحكم الأول وإحالة على الآية السابقة في آية القذف .العاشرة : قوله تعالى : فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون أي هم في حكم الله كاذبون . وقد يعجز الرجل عن إقامة البينة وهو صادق في قذفه ، ولكنه في حكم الشرع وظاهر الأمر كاذب لا في علم الله تعالى ؛ وهو سبحانه إنما رتب الحدود على حكمه الذي شرعه في الدنيا لا على مقتضى علمه الذي تعلق بالإنسان على ما هو عليه ، فإنما يبنى على ذلك حكم الآخرة .قلت : ومما يقوي هذا المعنى ويعضده ما خرجه البخاري ، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال : أيها الناس ، إن الوحي قد انقطع ، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم ، فمن أظهر لنا خيرا أمناه وقربناه ؛ وليس لنا من سريرته شيء ، الله يحاسبه في سريرته ، ومن أظهر لنا سوءا لم نؤمنه ولم نصدقه ، وإن قال إن سريرته حسنة . وأجمع العلماء أن أحكام الدنيا على الظاهر ، وأن السرائر إلى الله - عز وجل - .
And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy in this world and the Hereafter, you would have been touched for that [lie] in which you were involved by a great punishment
قوله تعالى : ولولا فضل الله عليكم ورحمته فضل رفع بالابتداء عند سيبويه ، والخبر محذوف لا تظهره العرب . وحذف جواب لولا لأنه قد ذكر مثله بعد ؛ قال الله - عز وجل - ولولا فضل الله عليكم ورحمته لمسكم أي بسبب ما قلتم في عائشة عذاب عظيم في الدنيا والآخرة . وهذا عتاب من الله تعالى بليغ ، ولكنه برحمته ستر عليكم في الدنيا ويرحم في الآخرة من أتاه تائبا . والإفاضة : الأخذ في الحديث ؛ وهو الذي وقع عليه العتاب ؛ يقال : أفاض القوم في الحديث أي أخذوا فيه .
When you received it with your tongues1 and said with your mouths that of which you had no knowledge and thought it was insignificant while it was, in the sight of Allāh, tremendous.
قوله تعالى : إذ تلقونه بألسنتكم قراءة محمد بن السميقع بضم التاء وسكون اللام وضم القاف ؛ من الإلقاء ، وهذه قراءة بينة . وقرأ أبي ، وابن مسعود ( إذ تتلقونه ) من التلقي ، بتاءين . وقرأ جمهور السبعة بحرف التاء الواحدة وإظهار الذال دون إدغام ؛ وهذا أيضا من التلقي . وقرأ أبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي بإدغام الذال في التاء . وقرأ ابن كثير بإظهار الذال [ ص: 188 ] وإدغام التاء في التاء ؛ وهذه قراءة قلقة ؛ لأنها تقتضي اجتماع ساكنين ، وليست كالإدغام في قراءة من قرأ ( فلا تناجوا ) ( ولا تنابزوا ) لأن دونه الألف الساكنة ، وكونها حرف لين حسنت هنالك ما لا تحسن مع سكون الذال . وقرأ ابن يعمر ، وعائشة - رضي الله عنهما - وهم أعلم الناس بهذا الأمر - إذ تلقونه بفتح التاء وكسر اللام وضم القاف ؛ ومعنى هذه القراءة من قول العرب : ولق الرجل يلق ولقا إذا كذب واستمر عليه ؛ فجاءوا بالمتعدي شاهدا على غير المتعدي . قال ابن عطية : وعندي أنه أراد إذ تلقون فيه ؛ فحذف حرف الجر فاتصل الضمير . وقال الخليل ، وأبو عمرو : أصل الولق الإسراع ؛ يقال : جاءت الإبل تلق ؛ أي تسرع .قال :لما رأوا جيشا عليهم قد طرق جاءوا بأسراب من الشأم ولقإن الحصين زلق وزملق جاءت به عنس من الشأم تلقيقال : رجل زلق وزملق ؛ مثال هدبد ، وزمالق وزملق ( بتشديد الميم ) وهو الذي ينزل قبل أن يجامع ؛ قال الراجز :إن الحصين زلق وزملقوالولق أيضا أخف الطعن . وقد ولقه يلقه ولقا . يقال : ولقه بالسيف ولقات ، أي ضربات ؛ فهو مشترك .قوله تعالى : وتقولون بأفواهكم مبالغة ، وإلزام ، وتأكيد . والضمير في تحسبونه عائد على الحديث والخوض فيه والإذاعة له . و هينا أي شيئا يسيرا لا يلحقكم فيه إثم . وهو عند الله في الوزر عظيم . وهذا مثل قوله - عليه السلام - في حديث القبرين : إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أي بالنسبة إليكم .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences