Al-QurtubiAn‑Nur · 24:52–54

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

An-Nur 24:52–54

24:52Page 356

وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَخۡشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقۡهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٥٢

And whoever obeys Allāh and His Messenger and fears Allāh and is conscious of Him - it is those who are the attainers.

قوله تعالى : ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزونقوله تعالى : ومن يطع الله ورسوله فيما أمر به وحكم . ويخش الله ويتقه قرأ حفص ويتقه بإسكان القاف على نية الجزم ؛ قال الشاعر :ومن يتق فإن الله معه ورزق الله مؤتاب وغاديوكسرها الباقون ، لأن جزمه بحذف آخره . وأسكن الهاء أبو عمرو ، وأبو بكر . واختلس الكسرة يعقوب ، وقالون ، عن نافع ، والبستي ، عن أبي عمرو ، وحفص . وأشبع كسرة الهاء الباقون .[ ص: 274 ] فأولئك هم الفائزون ذكر أسلم أن عمر بينما هو قائم في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وإذا رجل من دهاقين الروم قائم على رأسه وهو يقول : أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله . فقال له عمر : ما شأنك ؟ قال : أسلمت لله . قال : هل لهذا سبب ؟ قال : نعم إني قرأت التوراة والزبور والإنجيل وكثيرا من كتب الأنبياء ، فسمعت أسيرا يقرأ آية من القرآن جمع فيها كل ما في الكتب المتقدمة ، فعلمت أنه من عند الله فأسلمت . قال : ما هذه الآية ؟ قال قوله تعالى : ومن يطع الله في الفرائض ورسوله في السنن ويخش الله فيما مضى من عمره ويتقه فيما بقي من عمره : فأولئك هم الفائزون والفائز من نجا من النار وأدخل الجنة . فقال عمر : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : أوتيت جوامع الكلم .

24:53Page 356

۞ وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِنۡ أَمَرۡتَهُمۡ لَيَخۡرُجُنَّۖ قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ طَاعَةٞ مَّعۡرُوفَةٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٥٣

And they swear by Allāh their strongest oaths that if you ordered them, they would go forth [in Allāh's cause]. Say, "Do not swear. [Such] obedience is known.1 Indeed, Allāh is [fully] Aware of that which you do."

قوله تعالى : وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا طاعة معروفة إن الله خبير بما تعملونقوله تعالى : وأقسموا بالله جهد أيمانهم عاد إلى ذكر المنافقين ، فإنه لما بين كراهتهم لحكم النبي - صلى الله عليه وسلم - أتوه فقالوا : والله لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا ونسائنا وأموالنا لخرجنا ، ولو أمرتنا بالجهاد لجاهدنا ؛ فنزلت هذه الآية . أي وأقسموا بالله أنهم يخرجون معك في المستأنف ويطيعون . جهد أيمانهم أي طاقة ما قدروا أن يحلفوا . وقال مقاتل : من حلف بالله فقد أجهد في اليمين . وقد مضى في ( الأنعام ) بيان هذا . و ( جهد ) منصوب على مذهب المصدر تقديره : إقساما بليغا . قل لا تقسموا وتم الكلام . طاعة معروفة أولى بكم من أيمانكم ؛ أو ليكن منكم طاعة معروفة ، وقول معروف بإخلاص القلب ، ولا حاجة إلى اليمين . وقال مجاهد : المعنى قد عرفت طاعتكم وهي الكذب والتكذيب ؛ أي المعروف منكم الكذب دون الإخلاص . إن الله خبير بما تعملون من طاعتكم بالقول ومخالفتكم بالفعل .

24:54Page 357

قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيۡكُم مَّا حُمِّلۡتُمۡۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهۡتَدُواْۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ٥٤

Say, "Obey Allāh and obey the Messenger; but if you turn away - then upon him is only that [duty] with which he has been charged, and upon you is that with which you have been charged. And if you obey him, you will be [rightly] guided. And there is not upon the Messenger except the [responsibility for] clear notification."

قوله تعالى : قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين[ ص: 275 ] قوله تعالى : قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول بإخلاص الطاعة وترك النفاق . فإن تولوا أي فإن تتولوا ، فحذف إحدى التاءين . ودل على هذا أن بعده وعليكم ولم يقل وعليهم . فإنما عليه ما حمل أي من تبليغ الرسالة . وعليكم ما حملتم أي من الطاعة له ؛ عن ابن عباس وغيره . وإن تطيعوه تهتدوا جعل الاهتداء مقرونا بطاعته . وما على الرسول إلا البلاغ المبين أي التبليغ المبين .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском