Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic
Ash-Shu'ara 26:148–150
26:148Page 373
وَزُرُوعٖ وَنَخۡلٖ طَلۡعُهَا هَضِيمٞ ١٤٨
And fields of crops and palm trees with softened fruit?
والطلعة هي التي تطلع من النخلة كنصل السيف ; في جوفه شماريخ القنو , والقنو اسم للخارج من الجذع كما هو بعرجونه وشماريخه .و " هضيم " قال ابن عباس : لطيف ما دام في كفراه .والهضيم اللطيف الدقيق ; ومنه قول امرئ القيس : علي هضيم الكشح ريا المخلخل الجوهري : ويقال للطلع هضيم ما لم يخرج من كفراه ; لدخول بعضه في بعض .والهضيم من النساء اللطيفة الكشحين .ونحوه حكى الهروي ; قال : هو المنضم في وعائه قبل أن يظهر ; ومنه رجل هضيم الجنبين أي منضمهما ; هذا قول أهل اللغة .وحكى الماوردي وغيره في ذلك اثني عشر قولا :أحدها : أنه الرطب اللين ; قاله عكرمة .الثاني : هو المذنب من الرطب ; قاله سعيد بن جبير .قال النحاس : وروى أبو إسحاق عن يزيد - هو ابن أبي زياد كوفي ويزيد بن أبي مريم شامي - " ونخل طلعها هضيم " قال : منه ما قد أرطب ومنه مذنب .الثالث : أنه الذي ليس فيه نوى ; قاله الحسن .الرابع : أنه المتهشم المتفتت إذا مس تفتت ; قاله مجاهد .وقال أبو العالية : يتهشم في الفم .الخامس : هو الذي قد ضمر بركوب بعضه بعضا ; قاله الضحاك ومقاتل .السادس : أنه المتلاصق بعضه ببعض ; قاله أبو صخر .السابع : أنه الطلع حين يتفرق ويخضر ; قاله الضحاك أيضا .الثامن : أنه اليانع النضيج ; قاله ابن عباس .التاسع : أنه المكتنز قبل أن ينشق عنه القشر ; حكاه ابن شجرة ; قال : كأن حمولة تجلى عليه هضيم ما يحس له شقوقالعاشر : أنه الرخو ; قاله الحسن .الحادي عشر : أنه الرخص اللطيف أول ما يخرج وهو الطلع النضيد ; قاله الهروي .الثاني عشر : أنه البرني ; قاله ابن الأعرابي ; فعيل بمعنى فاعل أي هنيء مريء من انهضام الطعام .والطلع اسم مشتق من الطلوع وهو الظهور ; ومنه طلوع الشمس والقمر والنبات .
26:149Page 373
وَتَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا فَٰرِهِينَ ١٤٩
And you carve out of the mountains, homes, with skill.
وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين النحت النجر والبري ; نحته ينحته ( بالكسر ) نحتا إذا براه والنحاتة البراية . والمنحت ما ينحت به . وفي ( والصافات ) قال : أتعبدون ما تنحتون . وكانوا ينحتونها من الجبال لما طالت أعمارهم وتهدم بناؤهم من المدر . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع : ( فرهين ) بغير ألف . الباقون : " فارهين " بألف وهما بمعنى واحد في قول أبي عبيدة وغيره ; مثل : " عظاما نخرة " و ( ناخرة ) . وحكاه قطرب . وحكى : فره يفره فهو فاره وفره يفره فهو فره وفاره : إذا كان نشيطا . وهو نصب على الحال . وفرق بينهما قوم فقالوا : فارهين : حاذقين بنحتها ; قاله أبو عبيدة ; وروي عن ابن عباس وأبي صالح وغيرهما . وقال عبد الله بن شداد : " فارهين " متجبرين . وروي عن ابن عباس أيضا أن معنى : ( فرهين ) بغير ألف أشرين بطرين ; وقاله مجاهد . وروي عنه " شرهين " . الضحاك : كيسين . قتادة : معجبين ; قاله الكلبي ; وعنه : ناعمين . وعنه أيضا آمنين ; وهو قول الحسن . وقيل : متخيرين ; قاله الكلبي والسدي . ومنه قول الشاعر :إلى فره يماجد كل أمر قصدت له لأختبر الطباعاوقيل : متعجبين ; قاله خصيف . وقال ابن زيد : أقوياء . وقيل : " فرهين " : فرحين ; قاله الأخفش . والعرب تعاقب بين الهاء والحاء ; تقول : مدهته ومدحته ; فالفره الأشر الفرح ثم الفرح بمعنى المرح مذموم ; قال الله تعالى : ولا تمش في الأرض مرحا وقال : إن الله لا يحب الفرحين .
لا يوجد تفسير لهذه الأية
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences