Said one who had knowledge from the Scripture, "I will bring it to you before your glance returns to you." And when [Solomon] saw it placed before him, he said, "This is from the favor of my Lord to test me whether I will be grateful or ungrateful. And whoever is grateful - his gratitude is only for [the benefit of] himself. And whoever is ungrateful - then indeed, my Lord is Free of need and Generous."
و ( علم الكتاب ) على هذا علمه بكتب الله المنزلة ، أو بما في اللوح المحفوظ . وقيل : علم كتاب سليمان إلى بلقيس . قال ابن عطية : والذي عليه الجمهور من الناس أنه رجل صالح من بني إسرائيل اسمه آصف بن برخيا ; روي أنه صلى ركعتين ، ثم قال لسليمان : يا نبي الله امدد بصرك فمد بصره نحو اليمن فإذا بالعرش ، فما رد سليمان بصره إلا وهو عنده . قال مجاهد : هو إدامة النظر حتى يرتد طرفه خاسئا حسيرا . وقيل : أراد مقدار ما يفتح عينه ثم يطرف ، وهو كما تقول : افعل كذا في لحظة عين ; وهذا أشبه ; لأنه إن كان الفعل من سليمان فهو معجزة ، وإن كان من آصف أو من غيره من أولياء الله فهي كرامة ، وكرامة الولي معجزة النبي . قال القشيري : وقد أنكر كرامات الأولياء من قال إن الذي عنده علم من الكتاب هو سليمان ، قال للعفريت : أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك . وعند هؤلاء ما فعل العفريت فليس من المعجزات ولا من [ ص: 192 ] الكرامات ، فإن الجن يقدرون على مثل هذا . ولا يقطع جوهر في حال واحدة مكانين ، بل يتصور ذلك بأن يعدم الله الجوهر في أقصى الشرق ثم يعيده في الحالة الثانية ، وهي الحالة التي بعد العدم في أقصى الغرب . أو يعدم الأماكن المتوسطة ثم يعيدها . قال القشيري : ورواه وهب عن مالك . وقد قيل : بل جيء به في الهواء ; قاله مجاهد . وكان بين سليمان والعرش كما بين الكوفة والحيرة . وقال مالك : كانت باليمن وسليمان عليه السلام بالشام . وفي التفاسير انخرق بعرش بلقيس مكانه الذي هو فيه ثم نبع بين يدي سليمان ; قال عبد الله بن شداد : وظهر العرش من نفق تحت الأرض ; فالله أعلم أي ذلك كان .قوله تعالى : فلما رآه مستقرا عنده أي ثابتا عنده . قال هذا من فضل ربي أي هذا النصر والتمكين من فضل ربي . ليبلوني قال الأخفش : المعنى لينظر أأشكر أم أكفر وقال غيره : معنى ليبلوني ليتعبدني ; وهو مجاز . والأصل في الابتلاء : الاختبار ، أي ليختبرني أأشكر نعمته أم أكفرها ومن شكر فإنما يشكر لنفسه أي لا يرجع نفع ذلك إلا إلى نفسه ، حيث استوجب بشكره تمام النعمة ودوامها والمزيد منها . والشكر قيد النعمة الموجودة ، وبه تنال النعمة المفقودة . ومن كفر فإن ربي غني أي عن الشكر ، كريم في التفضل .
He said, "Disguise for her her throne; we will see whether she will be guided [to truth] or will be of those who is not guided."
قال نكروا لها عرشها أي غيروه . قيل : جعل أعلاه أسفله ، وأسفله أعلاه . وقيل : غير بزيادة أو نقصان . قال الفراء وغيره : إنما أمر بتنكيره لأن الشياطين قالوا له : إن في عقلها شيئا فأراد أن يمتحنها . وقيل : خافت الجن أن يتزوج بها سليمان فيولد له منها ولد فيبقون مسخرين لآل سليمان أبدا ، فقالوا لسليمان : إنها ضعيفة العقل ، ورجلها كرجل الحمار ; فقال : نكروا لها عرشها لنعرف عقلها . وكان لسليمان ناصح من الجن ، فقال كيف لي أن أرى قدميها من غير أن أسألها كشفها ؟ فقال : أنا أجعل في هذا القصر ماء ، وأجعل فوق الماء زجاجا ، تظن أنه ماء فترفع ثوبها فترى قدميها ; فهذا هو الصرح الذي أخبر الله تعالى عنه .
So when she arrived, it was said [to her], "Is your throne like this?" She said, "[It is] as though it was it." [Solomon said], "And we were given knowledge before her, and we have been Muslims [in submission to Allāh].
قوله تعالى : فلما جاءت يريد بلقيس ، قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو شبهته به لأنها خلفته تحت الأغلاق ، فلم تقر بذلك ولم تنكر ، فعلم سليمان كمال [ ص: 193 ] عقلها . قال عكرمة : كانت حكيمة فقالت : كأنه هو . وقال مقاتل : عرفته ولكن شبهت عليهم كما شبهوا عليها ; ولو قيل لها : أهذا عرشك لقالت : نعم هو ; وقاله الحسن بن الفضل أيضا . وقيل : أراد سليمان أن يظهر لها أن الجن مسخرون له ، وكذلك الشياطين لتعرف أنها نبوة وتؤمن به . وقد قيل هذا في مقابلة تعميتها الأمر في باب الغلمان والجواري . وأوتينا العلم من قبلها . قيل : هو من قول بلقيس ; أي أوتينا العلم بصحة نبوة سليمان من قبل هذه الآية في العرش ( وكنا مسلمين ) منقادين لأمره . وقيل : هو من قول سليمان أي أوتينا العلم بقدرة الله على ما يشاء من قبل هذه المرة . وقيل : وأوتينا العلم بإسلامها ومجيئها طائعة من قبل مجيئها . وقيل : هو من كلام قوم سليمان . والله أعلم .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences