And when they hear ill speech, they turn away from it and say, "For us are our deeds, and for you are your deeds. Peace will be upon you;1 we seek not the ignorant."
ثم مدحهم أيضا على إعراضهم عن اللغو ; كما قال تعالى : وإذا مروا باللغو مروا كراما أي إذا سمعوا ما قال لهم المشركون من الأذى والشتم أعرضوا عنه ; أي لم يشتغلوا به وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم أي متاركة ; مثل قوله : وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما أي لنا ديننا ولكم دينكم ( سلام عليكم ) أي أمنا لكم منا فإنا لا نحاربكم ، ولا نسابكم ، وليس من التحية في شيء . قال الزجاج : وهذا قبل الأمر بالقتال . لا نبتغي الجاهلين أي لا نطلبهم للجدال والمراجعة والمشاتمة .
Indeed, [O Muḥammad], you do not guide whom you like, but Allāh guides whom He wills. And He is most knowing of the [rightly] guided.
قوله تعالى : إنك لا تهدي من أحببت قال الزجاج : أجمع المسلمون على أنها نزلت في أبي طالب .قلت : والصواب أن يقال أجمع جل المفسرين على أنها نزلت في شأن أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو نص حديث البخاري ومسلم ، وقد تقدم الكلام في ذلك في ( براءة ) . وقال أبو روق قوله : ولكن الله يهدي من يشاء إشارة إلى العباس . وقاله قتادة وهو أعلم بالمهتدين قال مجاهد : لمن قدر له أن يهتدي . وقيل : معنى ( من أحببت ) أي من أحببت أن يهتدي وقال جبير بن مطعم : لم يسمع أحد الوحي يلقى على النبي صلى الله عليه وسلم إلا أبا بكر الصديق فإنه سمع جبريل وهو يقول : يا محمد اقرأ : إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء .
And they [i.e., the Quraysh] say, "If we were to follow the guidance with you, we would be swept1 from our land." Have We not established for them a safe sanctuary to which are brought the fruits of all things as provision from Us? But most of them do not know.
قوله تعالى : وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا هذا قول مشركي مكة قال ابن عباس : قائل ذلك من قريش الحارث بن عثمان بن نوفل بن عبد مناف القرشي قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إنا لنعلم أن قولك حق ، ولكن يمنعنا أن نتبع الهدى معك ، ونؤمن بك ، مخافة أن يتخطفنا العرب من أرضنا - يعني مكة - لاجتماعهم على خلافنا ، ولا طاقة لنا بهم وكان هذا من تعللاتهم ; فأجاب الله تعالى عما اعتل به فقال : أولم نمكن لهم حرما آمنا أي ذا أمن . وذلك أن العرب كانت في الجاهلية يغير بعضهم على بعض ، ويقتل بعضهم بعضا ، وأهل مكة آمنون حيث كانوا بحرمة الحرم ، فأخبر أنه قد أمنهم بحرمة البيت ، ومنع عنهم عدوهم ، فلا يخافون أن تستحل العرب حرمة في قتالهم . والتخطف : الانتزاع بسرعة ; وقد تقدم . قال يحيى بن سلام يقول : كنتم آمنين في حرمي ، تأكلون رزقي ، وتعبدون غيري ، أفتخافون إذا عبدتموني وآمنتم بي . يجبى إليه ثمرات كل شيء أي يجمع إليه ثمرات كل أرض وبلد ; عن ابن عباس وغيره يقال : جبى الماء في الحوض أي جمعه . والجابية : الحوض العظيم . وقرأ نافع : ( تجبى ) بالتاء ; لأجل الثمرات والباقون بالياء ، لقوله : كل شيء واختاره أبو عبيد ; قال : لأنه حال بين الاسم المؤنث وبين فعله حائل وأيضا فإن الثمرات جمع ، وليس بتأنيث حقيقي . وقرئ ( يجنى ) بالنون من الجنا ، وتعديته ب ( إلى ) كقولك يجني إلى فيه ، ويجنى إلى الخافة .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences