Al-QurtubiAl‑Qasas · 28:85–87

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Al-Qasas 28:85–87

28:85Page 396

إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِٱلۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٨٥

Indeed, [O Muḥammad], He who imposed upon you the Qur’ān will take you back to a place of return.1 Say, "My Lord is most knowing of who brings guidance and who is in clear error."

قوله تعالى : إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ختم السورة ببشارة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم برده إلى مكة قاهرا لأعدائه . وقيل : هو بشارة له بالجنة والأول أكثر وهو قول جابر بن عبد الله وابن عباس ومجاهد وغيرهم . قال القتبي : معاد الرجل : بلده ، لأنه ينصرف ثم يعود . وقال مقاتل : خرج النبي صلى الله عليه وسلم من الغار ليلا مهاجرا إلى المدينة في غير الطريق مخافة الطلب ، فلما رجع إلى الطريق ونزل الجحفة عرف الطريق إلى مكة فاشتاق إليها فقال له جبريل إن الله يقول : إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد أي إلى مكة ظاهرا [ ص: 295 ] عليها . قال ابن عباس : نزلت هذه الآية بالجحفة ليست مكية ولا مدنية وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس إلى معاد قال : إلى الموت . وعن مجاهد أيضا وعكرمة والزهري والحسن : أن المعنى لرادك إلى يوم القيامة ، وهو اختيار الزجاج يقال : بيني وبينك المعاد ; أي يوم القيامة ; لأن الناس يعودون فيه أحياء . وفرض معناه أنزل وعن مجاهد أيضا وأبي مالك وأبي صالح : ( إلى معاد ) إلى الجنة وهو قول أبي سعيد الخدري وابن عباس أيضا ; لأنه دخلها ليلة الإسراء وقيل : لأن أباه آدم خرج منها . قل ربي أعلم أي قل لكفار مكة إذا قالوا إنك لفي ضلال مبين ربي أعلم من جاء بالهدى ومن هو في ضلال مبين أنا أم أنتم .

28:86Page 396

وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ ٨٦

And you were not expecting that the Book would be conveyed to you, but [it is] a mercy from your Lord. So do not be an assistant to the disbelievers.1

قوله تعالى : وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب أي ما علمت أننا نرسلك إلى الخلق وننزل عليك القرآن إلا رحمة من ربك قال الكسائي : هو استثناء منقطع بمعنى ( لكن ) فلا تكونن ظهيرا للكافرين أي عونا لهم ومساعدا وقد تقدم في هذه السورة .

28:87Page 396

وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٨٧

And never let them avert you from the verses of Allāh after they have been revealed to you. And invite [people] to your Lord. And never be of those who associate others with Allāh.

قوله تعالى : ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك يعني أقوالهم وكذبهم وأذاهم ، ولا تلتفت نحوهم وامض لأمرك وشأنك . وقرأ يعقوب : يصدنك مجزوم النون . وقرئ : ( يصدنك ) من أصده بمعنى صده وهى لغة في كلب قال الشاعر :أناس أصدوا الناس بالسيف عنهم صدود السواقي عن أنوف الحوائموادع إلى ربك أي إلى التوحيد وهذا يتضمن المهادنة والموادعة وهذا كله منسوخ بآية السيف . وسبب هذه الآية ما كانت قريش تدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تعظيم أوثانهم وعند ذلك ألقى الشيطان في أمنيته أمر الغرانيق على ما تقدم . والله أعلم .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском