And those who believe and do righteous deeds - We will surely remove from them their misdeeds and will surely reward them according to the best of what they used to do.
قوله تعالى : ( والذين آمنوا ) أي صدقوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم أي لنغطينها عنهم بالمغفرة لهم . ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون أي بأحسن أعمالهم وهو الطاعات ثم قيل : يحتمل أن تكفر عنهم كل معصية عملوها في الشرك ويثابوا [ ص: 302 ] على ما عملوا من حسنة في الإسلام ويحتمل أن تكفر عنهم سيئاتهم في الكفر والإسلام ويثابوا على حسناتهم في الكفر والإسلام .
And We have enjoined upon man goodness to parents. But if they endeavor to make you associate with Me that of which you have no knowledge,1 do not obey them. To Me is your return, and I will inform you about what you used to do.
قوله تعالى : ووصينا الإنسان بوالديه حسنا نزلت في سعد بن أبي وقاص فيما روى الترمذي قال : أنزلت في أربع آيات فذكر قصة ; فقالت أم سعد : أليس قد أمر الله بالبر ، والله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أموت أو تكفر ; قال : فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شجروا فاها فنزلت هذه الآية : ووصينا الإنسان بوالديه حسنا الآية . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . وروي عن سعد أنه قال : كنت بارا بأمي فأسلمت فقالت : لتدعن دينك أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي ويقال يا قاتل أمه وبقيت يوما ويوما فقلت : يا أماه لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسا نفسا ما تركت ديني هذا ، فإن شئت فكلي وإن شئت فلا تأكلي . فلما رأت ذلك أكلت ، ونزلت : وإن جاهداك لتشرك بي الآية . وقال ابن عباس : نزلت في عياش بن أبي ربيعة أخي أبي جهل لأمه وقد فعلت أمه مثل ذلك . وعنه أيضا : نزلت في جميع الأمة إذ لا يصبر على بلاء الله إلا صديق . و ( حسنا ) نصب عند البصريين على التكرير أي ووصيناه حسنا . وقيل : هو على القطع ، تقديره : ووصيناه بالحسن ، كما تقول : وصيته خيرا . أي بالخير . وقال أهل الكوفة : تقديره : ووصينا الإنسان أن يفعل حسنا . فيقدر له فعل : وقال الشاعر :عجبت من دهماء إذ تشكونا ومن أبي دهماء إذ يوصيناخيرا بها كأنما خافوناأي يوصينا أن نفعل بها خيرا ; كقوله : ( فطفق مسحا ) أي يمسح مسحا . وقيل : تقديره : ووصيناه أمرا ذا حسن ، فأقيمت الصفة مقام الموصوف ، وحذف المضاف وأقيم [ ص: 303 ] المضاف إليه مقامه وقيل : معناه ألزمناه حسنا . وقراءة العامة : ( حسنا ) بضم الحاء وإسكان السين وقرأ أبو رجاء وأبو العالية والضحاك : بفتح الحاء والسين وقرأ الجحدري : ( إحسانا ) على المصدر ; وكذلك في مصحف أبي التقدير : ووصينا الإنسان أن يحسن إحسانا ولا ينتصب ب ( وصينا ) لأنه قد استوفى مفعوليه . ( إلي مرجعكم ) وعيد في طاعة الوالدين في معنى الكفر فأنبئكم بما كنتم تعملون
And those who believe and do righteous deeds - We will surely admit them among the righteous [into Paradise].
والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين كرر تعالى التمثيل بحالة المؤمنين العاملين ليحرك النفوس إلى نيل مراتبهم . وقوله : لندخلنهم في الصالحين مبالغة على معنى : فالذين هم في نهاية الصلاح وأبعد غاياته . وإذا تحصل للمؤمن هذا الحكم تحصل ثمرته وجزاؤه وهو الجنة .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences