Al-QurtubiAr‑Rum · 30:19–21

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Ar-Rum 30:19–21

30:19Page 406

يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَيُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ وَكَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ ١٩

He brings the living out of the dead and brings the dead out of the living and brings to life the earth after its lifelessness. And thus will you be brought out.1

قوله تعالى : يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون .بين كمال قدرته ; أي كما أحيا الأرض بإخراج النبات بعد همودها ، كذلك يحييكم بالبعث . وفي هذا دليل علىصحة القياس ; وقد مضى في ( آل عمران ) بيان تخرج الحي من الميت .

30:20Page 406

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ ٢٠

And of His signs is that He created you from dust; then, suddenly you were human beings dispersing [throughout the earth].

قوله تعالى : ومن آياته أن خلقكم من تراب أي من علامات ربوبيته ووحدانيته أن خلقكم من تراب ; أي خلق أباكم منه والفرع كالأصل ، وقد مضى بيان هذا في ( الأنعام ) . وأن في موضع رفع بالابتداء وكذا أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا .ثم إذا أنتم بشر تنتشرون ثم أنتم عقلاء ناطقون تتصرفون فيما هو قوام معايشكم ، [ ص: 17 ] فلم يكن ليخلقكم عبثا ; ومن قدر على هذا فهو أهل للعبادة والتسبيح .

30:21Page 406

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٢١

And of His signs is that He created for you from yourselves mates that you may find tranquility in them; and He placed between you affection and mercy. Indeed in that are signs for a people who give thought.

ومعنى خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها أي نساء تسكنون إليها . من أنفسكم أي من نطف الرجال ومن جنسكم . وقيل : المراد حواء ، خلقها من ضلع آدم ; قاله قتادة . وجعل بينكم مودة ورحمة قال ابن عباس ومجاهد : المودة الجماع ، والرحمة الولد ; وقاله الحسن . وقيل : المودة والرحمة عطف قلوبهم بعضهم على بعض . وقال السدي : المودة : المحبة ، والرحمة : الشفقة ; وروي معناه عن ابن عباس قال : المودة حب الرجل امرأته ، والرحمة رحمته إياها أن يصيبها بسوء . ويقال : إن الرجل أصله من الأرض ، وفيه قوة الأرض ، وفيه الفرج الذي منه بدئ خلقه فيحتاج إلى سكن ، وخلقت المرأة سكنا للرجل ; قال الله تعالى : ومن آياته أن خلقكم من تراب الآية . وقال : ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها فأول ارتفاق الرجل بالمرأة سكونه إليها مما فيه من غليان القوة ، وذلك أن الفرج إذا تحمل فيه هيج ماء الصلب إليه ، فإليها يسكن وبها يتخلص من الهياج ، وللرجال خلق البضع منهن ، قال الله تعالى : وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم فأعلم الله عز وجل الرجال أن ذلك الموضع خلق منهن للرجال ، فعليها بذله في كل وقت يدعوها الزوج ; فإن منعته فهي ظالمة وفي حرج عظيم ; ويكفيك من ذلك ما ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها . وفي لفظ آخر : إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском