Al-QurtubiAr‑Rum · 30:49–51

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Ar-Rum 30:49–51

30:49Page 409

وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡهِم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمُبۡلِسِينَ ٤٩

Although they were, before it was sent down upon them - before that, in despair.

وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم من قبله لمبلسين أي يائسين مكتئبين قد ظهر الحزن عليهم لاحتباس المطر عنهم . ومن قبله تكرير عند الأخفش معناه التأكيد ; وأكثر النحويين على هذا القول ; قاله النحاس . وقال قطرب : إن ( قبل ) الأولى للإنزال والثانية للمطر ; أي وإن كانوا من قبل التنزيل من قبل المطر . وقيل : المعنى من قبل تنزيل الغيث عليهم من قبل الزرع ، ودل على الزرع المطر ؛ إذ بسببه يكون . ودل عليه أيضا فرأوه مصفرا على ما يأتي . وقيل : المعنى من قبل السحاب من قبل رؤيته ; واختار هذا القول النحاس ، أي من قبل رؤية السحاب لمبلسين أي ليائسين . وقد تقدم ذكر السحاب .

30:50Page 409

فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٥٠

So observe the effects of the mercy of Allāh - how He gives life to the earth after its lifelessness. Indeed, that [same one] will give life to the dead, and He is over all things competent.

قوله تعالى : فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها إن ذلك لمحيي الموتى وهو على كل شيء قدير .قوله تعالى : فانظر إلى آثار رحمة الله يعني المطر ; أي انظروا نظر استبصار واستدلال ; أي استدلوا بذلك على أن من قدر عليه قادر على إحياء الموتى . وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي : ( آثار ) بالجمع . الباقون بالتوحيد ; لأنه مضاف إلى مفرد . والأثر فاعل ( يحيي ) ويجوز أن يكون الفاعل اسم الله عز وجل . ومن قرأ : ( آثار ) بالجمع فلأن رحمة الله يجوز أن يراد بها الكثرة ; كما قال تعالى : وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها . وقرأ الجحدري وأبو حيوة وغيرهما : ( كيف تحيي الأرض ) بتاء ; ذهب بالتأنيث إلى لفظ الرحمة ; لأن أثر الرحمة يقوم مقامها فكأنه هو الرحمة ; أي كيف تحيي الرحمة الأرض أو الآثار . ( يحيي ) أي يحيي الله عز وجل أو المطر أو الأثر فيمن قرأ بالياء . و كيف يحيي الأرض في موضع نصب على الحال على الحمل على المعنى لأن اللفظ لفظالاستفهام والحال خبر ; والتقدير : فانظر إلى أثر رحمة الله محيية للأرض بعد موتها . إن ذلك لمحيي الموتى وهو على كل شيء قدير استدلال بالشاهد على الغائب .

30:51Page 410

وَلَئِنۡ أَرۡسَلۡنَا رِيحٗا فَرَأَوۡهُ مُصۡفَرّٗا لَّظَلُّواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ يَكۡفُرُونَ ٥١

But if We should send a [bad] wind and they saw [their crops] turned yellow, they would remain thereafter disbelievers.1

قوله تعالى : ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون .[ ص: 43 ] قوله تعالى : ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا يعني الريح ، والريح يجوز تذكيره . قال محمد بن يزيد : لا يمتنع تذكير كل مؤنث غير حقيقي ، نحو أعجبني الدار وشبهه . وقيل : فرأوا السحاب . وقال ابن عباس : الزرع ، وهو الأثر ; والمعنى : فرأوا الأثر مصفرا ; واصفرار الزرع بعد اخضراره يدل على يبسه ، وكذا السحاب يدل على أنه لا يمطر ، والريح على أنها لا تلقح لظلوا من بعده يكفرون أي ليظلن ; وحسن وقوع الماضي في موضع المستقبل لما في الكلام من معنى المجازاة ، والمجازاة لا تكون إلا بالمستقبل ; قاله الخليل وغيره .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском