Al-QurtubiLuqman · 31:22–24

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Luqman 31:22–24

31:22Page 413

۞ وَمَن يُسۡلِمۡ وَجۡهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ ٢٢

And whoever submits his face [i.e., self] to Allāh while he is a doer of good - then he has grasped the most trustworthy handhold. And to Allāh will be the outcome of [all] matters.

قوله تعالى : ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإلى الله عاقبة الأمور .قوله تعالى : ومن يسلم وجهه إلى الله أي يخلص عبادته وقصده إلى الله تعالى . وهو محسن لأن العبادة من غير إحسان ولا معرفة القلب لا تنفع ; نظيره : ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن . وفي حديث جبريل قال : فأخبرني عن الإحسان ؟ قال : أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك . فقد استمسك بالعروة الوثقى قال ابن عباس : لا إله إلا الله ; وقد مضى في ( البقرة ) . وقد قرأ علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه [ ص: 70 ] والسلمي وعبد الله بن مسلم بن يسار : ومن يسلم . النحاس : و ( يسلم ) في هذا أعرف ; كما قال عز وجل : فقل أسلمت وجهي لله ومعنى : أسلمت وجهي لله قصدت بعبادتي إلى الله عز وجل ; ويكون ( يسلم ) على التكثير ; إلا أن المستعمل في سلمت أنه بمعنى دفعت ; يقال سلمت في الحنطة ، وقد يقال أسلمت . الزمخشري : قرأ علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه : ( ومن يسلم ) بالتشديد ; يقال : أسلم أمرك وسلم أمرك إلى الله تعالى ; فإن قلت : ما له عدي بإلى ، وقد عدي باللام في قوله عز وجل : بلى من أسلم وجهه لله ؟ قلت : معناه مع اللام أنه جعل وجهه وهو ذاته ونفسه سالما لله ; أي خالصا له . ومعناه مع إلى راجع إلى أنه سلم إليه نفسه كما يسلم المتاع إلى الرجل إذا دفع إليه . والمراد التوكل عليه والتفويض إليه . وإلى الله عاقبة الأمور أي مصيرها .

31:23Page 413

وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحۡزُنكَ كُفۡرُهُۥٓۚ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٢٣

And whoever has disbelieved - let not his disbelief grieve you. To Us is their return, and We will inform them of what they did. Indeed, Allāh is Knowing of that within the breasts.

قوله تعالى : ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا إن الله عليم بذات الصدورقوله تعالى : ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا أي نجازيهم . إن الله عليم بذات الصدور .

31:24Page 413

نُمَتِّعُهُمۡ قَلِيلٗا ثُمَّ نَضۡطَرُّهُمۡ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٖ ٢٤

We grant them enjoyment for a little; then We will force them to a massive punishment.

نمتعهم قليلا أي نبقيهم في الدنيا مدة قليلة يتمتعون بها . ثم نضطرهم أي نلجئهم ونسوقهم . إلى عذاب غليظ وهو عذاب جهنم . ولفظ من يصلح للواحد والجمع ، فلهذا قال : ( كفره ) ثم قال : ( مرجعهم ) وما بعده على المعنى .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском