Do you not see that ships sail through the sea by the favor of Allāh that He may show you of His signs? Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.
قوله تعالى : ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله ليريكم من آياته إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور .قوله تعالى : ألم تر أن الفلك أي السفن تجري في موضع الخبر . في البحر بنعمة الله أي بلطفه بكم وبرحمته لكم في خلاصكم منه . وقرأ ابن هرمز : ( بنعمات الله ) [ ص: 74 ] جمع نعمة وهو جمع السلامة ، وكان الأصل تحريك العين فأسكنت . ليريكم من آياته من للتبعيض ، أي ليريكم جري السفن ; قاله يحيى بن سلام . وقال ابن شجرة : من آياته ما تشاهدون من قدرة الله تعالى فيه . النقاش : ما يرزقهم الله منه . وقال الحسن : مفتاح البحار السفن ، ومفتاح الأرض الطرق ، ومفتاح السماء الدعاء . إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور أي صبار لقضائه شكور على نعمائه . وقال أهل المعاني : أراد لكل مؤمن بهذه الصفة ; لأن الصبر والشكر من أفضل خصال الإيمان . والآية : العلامة ، والعلامة لا تستبين في صدر كل مؤمن إنما تستبين لمن صبر على البلاء وشكر على الرخاء . قال الشعبي : الصبر نصف الإيمان ، والشكر نصف الإيمان ، واليقين الإيمان كله ; ألم تر إلى قوله تعالى : إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور وقوله : وفي الأرض آيات للموقنين وقال عليه السلام : الإيمان نصفان نصف صبر ونصف شكر .
And when waves come over them like canopies, they supplicate Allāh, sincere to Him in religion [i.e., faith]. But when He delivers them to the land, there are [some] of them who are moderate [in faith]. And none rejects Our signs except everyone treacherous and ungrateful.
قوله تعالى : وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور .قوله تعالى : وإذا غشيهم موج كالظلل قال مقاتل : كالجبال . وقال الكلبي : كالسحاب ; وقاله قتادة : جمع ظلة ; شبه الموج بها لكبرها وارتفاعها . قال النابغة في وصف بحر :يماشيهن أخضر ذو ظلال على حافاته فلق الدنانوإنما شبه الموج وهو واحد بالظل وهو جمع ; لأن الموج يأتي شيئا بعد شيء ويركب بعضه بعضا كالظلل . وقيل : هو بمعنى الجمع ، وإنما لم يجمع لأنه مصدر . وأصله من الحركة والازدحام ; ومنه : ماج البحر ، والناس يموجون . قال كعب :فجئنا إلى موج من البحر وسطه أحابيش منهم حاسر ومقنعوقرأ محمد بن الحنفية : ( موج كالظلال ) جمع ظل . دعوا الله مخلصين له الدين [ ص: 75 ] موحدين له لا يدعون لخلاصهم سواه ; وقد تقدم . فلما نجاهم يعني من البحر . إلى البر فمنهم مقتصد قال ابن عباس : موف بما عاهد عليه الله في البحر . النقاش : يعني عدل في العهد ، وفى في البر بما عاهد عليه الله في البحر . وقال الحسن : مقتصد مؤمن متمسك بالتوحيد والطاعة . وقال مجاهد : مقتصد في القول مضمر للكفر . وقيل : في الكلام حذف ; والمعنى : فمنهم مقتصد ومنهم كافر . ودل على المحذوف قوله تعالى : وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور الختار : الغدار . والختر : أسوأ الغدر . قال عمرو بن معديكرب :فإنك لو رأيت أبا عمير ملأت يديك من غدر وختروقال الأعشى :بالأبلق الفرد من تيماء منزله حصن حصين وجار غير ختارقال الجوهري : الختر الغدر ; يقال : ختره فهو ختار . الماوردي : وهو قول الجمهور . وقال عطية : إنه الجاحد . ويقال : ختر يختر ويختر ( بالضم والكسر ) خترا ; ذكره القشيري ، وجحد الآيات إنكار أعيانها . والجحد بالآيات إنكار دلائلها .
O mankind, fear your Lord and fear a Day when no father will avail his son, nor will a son avail his father at all. Indeed, the promise of Allāh is truth, so let not the worldly life delude you and be not deceived about Allāh by the Deceiver [i.e., Satan].
قوله تعالى : يا أيها الناس اتقوا ربكم يعني الكافر والمؤمن ; أي خافوه ووحدوه . واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده تقدم معنى يجزي في ( البقرة ) وغيرها . فإن قيل : فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث لم تمسه النار إلا تحلة القسم . وقال : من ابتلي بشيء من هذه البنات فأحسن إليهن كن له حجابا من النار . قيل له : المعني بهذه الآية أنه لا يحمل والد ذنب [ ص: 76 ] ولده ، ولا مولود ذنب والده ، ولا يؤاخذ أحدهما عن الآخر . والمعني بالأخبار أن ثواب الصبر على الموت والإحسان إلى البنات يحجب العبد عن النار ، ويكون الولد سابقا له إلى الجنة . إن وعد الله حق أي البعث فلا تغرنكم أي تخدعنكم الحياة الدنيا بزينتها وما تدعو إليه فتتكلوا عليها وتركنوا إليها وتتركوا العمل للآخرة ولا يغرنكم بالله الغرور قراءة العامة هنا وفي سورة ( الملائكة ) و ( الحديد ) بفتح الغين ، وهو الشيطان في قول مجاهد وغيره ، وهو الذي يغر الخلق ويمنيهم الدنيا ويلهيهم عن الآخرة ; وفي سورة ( النساء ) : يعدهم ويمنيهم . وقرأ سماك بن حرب وأبو حيوة وابن السميقع بضم الغين ; أي لا تغتروا . كأنه مصدر غر يغر غرورا . قال سعيد بن جبير : هو أن يعمل بالمعصية ويتمنى المغفرة .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences