And they say, "When will be this conquest,1 if you should be truthful?"
قوله تعالى : ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين متى في موضع رفع ، ويجوز أن يكون في موضع نصب على الظرف . قال قتادة : الفتح القضاء . وقال الفراء والقتبي : يعني فتح مكة . وأولى من هذا ما قاله مجاهد ، قال : يعني يوم القيامة . ويروى أن المؤمنين قالوا : سيحكم الله عز وجل بيننا يوم القيامة فيثيب المحسن ويعاقب المسيء . فقال الكفار على التهزئ . متى يوم الفتح ؟ أي هذا الحكم . ويقال للحاكم : فاتح وفتاح ; لأن الأشياء تنفتح على يديه وتنفصل . وفي القرآن : ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وقد مضى هذا في ( البقرة ) وغيرها .
Say, [O Muḥammad], "On the Day of Conquest the belief of those who had disbelieved will not benefit them, nor will they be reprieved."
قل يوم الفتح على الظرف . وأجاز الفراء الرفع . لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون أي يؤخرون ويمهلون للتوبة ; إن كان يوم الفتح يوم بدر أو فتح مكة . ففي بدر قتلوا ، ويوم الفتح هربوا فلحقهم خالد بن الوليد فقتلهم .
So turn away from them and wait. Indeed, they are waiting.
قوله تعالى : فأعرض عنهم وانتظر إنهم منتظرون .قوله تعالى : فأعرض عنهم معناه فأعرض عن سفههم ولا تجبهم إلا بما أمرت به . وانتظر إنهم منتظرون أي انتظر يوم الفتح ، يوم يحكم الله لك عليهم . ابن عباس : فأعرض عنهم أي عن مشركي قريش مكة ، وأن هذا منسوخ بالسيف في ( براءة ) في قوله : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم . وانتظر أي موعدي لك . قيل : يعني يوم بدر . إنهم منتظرون أي ينتظرون بكم حوادث الزمان . وقيل : الآية غير منسوخة ; إذ قد يقع الإعراض مع الأمر بالقتال كالهدنة وغيرها . وقيل : أعرض عنهم بعدما بلغت الحجة ، وانتظر إنهم منتظرون . إن قيل : كيف ينتظرون القيامة وهم لا يؤمنون ؟ ففي هذا جوابان : أحدهما : أن يكون المعنى أنهم منتظرون الموت وهو من أسباب القيامة ; فيكون هذا مجازا . والآخر : أن [ ص: 105 ] فيهم من يشك وفيهم من يؤمن بالقيامة ; فيكون هذا جوابا لهذين الصنفين . والله أعلم . وقرأ ابن السميقع : ( إنهم منتظرون ) بفتح الظاء . ورويت عن مجاهد وابن محيصن . قال الفراء : لا يصح هذا إلا بإضمار ، مجازه : إنهم منتظرون بهم . قال أبو حاتم : الصحيح الكسر ; أي انتظر عذابهم إنهم منتظرون هلاكك . وقد قيل : إن قراءة ابن السميقع ( بفتح الظاء ) معناها : وانتظر هلاكهم فإنهم أحقاء بأن ينتظر هلاكهم ; يعني : إنهم هالكون لا محالة ، وانتظر ذلك فإن الملائكة في السماء ينتظرونه ; ذكره الزمخشري . وهو معنى قول الفراء . والله أعلم .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences