Al-QurtubiAl‑Ahzab · 33:16–18

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Al-Ahzab 33:16–18

33:16Page 420

قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٦

Say, [O Muḥammad], "Never will fleeing benefit you if you should flee from death or killing; and then [if you did], you would not be given enjoyment [of life] except for a little."

قوله تعالى : قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون إلا قليلا .قوله تعالى : قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل أي من حضر أجله مات أو قتل ; فلا ينفع الفرار . وإذا لا تمتعون إلا قليلا أي في الدنيا بعد الفرار إلى أن تنقضي آجالكم ; وكل ما هو آت فقريب . وروى الساجي عن يعقوب الحضرمي ( وإذا لا يمتعون ) بياء . وفي بعض الروايات ( وإذا لا تمتعوا ) نصب ب ( إذا ) ، والرفع بمعنى ( ولا تمتعون ) . و ( إذا ) ملغاة ، ويجوز إعمالها . فهذا حكمها إذا كان قبلها الواو والفاء . فإذا كانت مبتدأة نصبت بها فقلت : إذا أكرمك .

33:17Page 420

قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧

Say, "Who is it that can protect you from Allāh1 if He intends for you an ill or intends for you a mercy?" And they will not find for themselves besides Allāh any protector or any helper.

قوله تعالى : قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا .قوله تعالى : قل من ذا الذي يعصمكم من الله أي يمنعكم منه إن أراد بكم سوءا أي هلاكا . أو أراد بكم رحمة أي خيرا ونصرا وعافية . ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا أي لا قريبا ينفعهم ولا ناصرا ينصرهم .

33:18Page 420

۞ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا ١٨

Already Allāh knows the hinderers1 among you and those [hypocrites] who say to their brothers, "Come to us,"2 and do not go to battle, except for a few,3

قوله تعالى : قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا .قوله تعالى : قد يعلم الله المعوقين منكم أي المعترضين منكم لأن يصدوا الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم ; وهو مشتق من عاقني عن كذا أي صرفني عنه . وعوق ، على التكثير والقائلين لإخوانهم هلم إلينا على لغة أهل الحجاز . وغيرهم يقولون : ( هلموا ) للجماعة ، وهلمي للمرأة ; لأن الأصل : ( ها ) التي للتنبيه ضمت إليها ( لم ) ثم حذفت الألف استخفافا وبنيت على الفتح . ولم يجز فيها الكسر ولا الضم لأنها لا تنصرف . ومعنى ( هلم ) أقبل ; وهؤلاء طائفتان ; أي منكم من يثبط ويعوق . والعوق المنع والصرف ; يقال : عاقه يعوقه عوقا ، وعوقه واعتاقه بمعنى واحد . قال مقاتل : هم عبد الله بن أبي وأصحابه المنافقون . والقائلين لإخوانهم هلم فيهم ثلاثة أقوال : أحدها : أنهم المنافقون ; قالوا للمسلمين : ما محمد [ ص: 140 ] وأصحابه إلا أكلة رأس ، وهو هالك ومن معه ، فهلم إلينا . الثاني : أنهم اليهود من بني قريظة ; قالوا لإخوانهم من المنافقين : هلم إلينا ; أي تعالوا إلينا وفارقوا محمدا فإنه هالك ، وإن أبا سفيان إن ظفر لم يبق منكم أحدا . والثالث : ما حكاه ابن زيد : أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بين الرماح والسيوف ; فقال أخوه - وكان من أمه وأبيه - : هلم إلي ، قد تبع بك وبصاحبك ; أي قد أحيط بك وبصاحبك . فقال له : كذبت ، والله لأخبرنه بأمرك ; وذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره ، فوجده قد نزل عليه جبريل عليه السلام بقوله تعالى : قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا . ذكره الماوردي والثعلبي أيضا . ولفظه : قال ابن زيد هذا يوم الأحزاب ، انطلق رجل من عند النبي صلى الله عليه وسلم فوجد أخاه بين يديه رغيف وشواء ونبيذ ; فقال له : أنت في هذا ونحن بين الرماح والسيوف ؟ فقال : هلم إلى هذا فقد تبع لك ولأصحابك ، والذي تحلف به لا يستقل بها محمد أبدا . فقال : كذبت . فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره فوجده قد نزل عليه جبريل بهذه الآية . ولا يأتون البأس إلا قليلا خوفا من الموت . وقيل : لا يحضرون القتال إلا رياء وسمعة .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском