And it is not your wealth or your children that bring you nearer to Us in position, but it is [by being] one who has believed and done righteousness. For them there will be the double reward for what they did, and they will be in the upper chambers [of Paradise], safe [and secure].
وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى قال مجاهد : أي قربى . والزلفة القربة . وقال الأخفش : أي إزلافا ، وهو اسم المصدر ، فيكون موضع ( قربى ) نصبا كأنه قال بالتي تقربكم عندنا تقريبا . وزعم الفراء أن التي تكون للأموال والأولاد جميعا . وله قول آخر وهو مذهب أبي إسحاق الزجاج ، يكون المعنى : وما أموالكم بالتي تقربكم عندنا ، ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى ، ثم حذف خبر الأول لدلالة الثاني عليه . وأنشد الفراء :نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والرأي مختلفويجوز في غير القرآن : باللتين وباللاتي وباللواتي وباللذين وبالذين ; للأولاد خاصة أي لا تزيدكم الأموال عندنا رفعة ودرجة ، ولا تقربكم تقريبا . إلا من آمن وعمل صالحا قال سعيد بن جبير : المعنى إلا من آمن وعمل صالحا فلن يضره ماله وولده في الدنيا . وروى ليث عن طاوس أنه كان يقول : اللهم ارزقني الإيمان والعمل ، وجنبني المال والولد ، فإني سمعت فيما أوحيت وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا .قلت : قول طاوس فيه نظر ، والمعنى والله أعلم : جنبني المال والولد المطغيين أو اللذين لا خير فيهما ; فأما المال الصالح والولد الصالح للرجل الصالح فنعم هذا ! وقد مضى هذا في ( آل عمران ومريم ، والفرقان ) . و ( من ) في موضع نصب على الاستثناء المنقطع ، أي لكن من آمن وعمل صالحا فإيمانه وعمله يقربانه مني . وزعم الزجاج أنه في موضع نصب بالاستثناء على البدل من الكاف والميم التي في ( تقربكم ) . النحاس : وهذا القول غلط ; لأن الكاف والميم للمخاطب فلا يجوز البدل ، ولو جاز هذا لجاز : رأيتك زيدا . وقول أبي إسحاق هذا هو قول الفراء إلا أن الفراء لا يقول بدل لأنه ليس من لفظ الكوفيين ، ولكن قوله [ ص: 275 ] يئول إلى ذلك ، وزعم أن مثله إلا من أتى الله بقلب سليم يكون منصوبا عنده ب ( ينفع ) . وأجاز الفراء أن يكون من في موضع رفع بمعنى : ما هو إلا من آمن ، كذا قال ، ولست أحصل معناه . فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا يعني قوله : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها فالضعف الزيادة ، أي لهم جزاء التضعيف ، وهو من باب إضافة المصدر إلى المفعول . وقيل : لهم جزاء الأضعاف ، فالضعف في معنى الجمع ، وإضافة الضعف إلى الجزاء كإضافة الشيء إلى نفسه ، نحو : حق اليقين ، وصلاة الأولى . أي لهم الجزاء المضعف ، للواحد عشرة إلى ما يريد الله من الزيادة .وبهذه الآية استدل من فضل الغنى على الفقر . وقال محمد بن كعب : إن المؤمن إذا كان غنيا تقيا أتاه الله أجره مرتين بهذه الآية . وهم في الغرفات آمنون قراءة العامة جزاء الضعف بالإضافة . وقرأ الزهري ويعقوب ونصر بن عاصم ( جزاء ) منونا منصوبا ( الضعف ) رفعا ; أي فأولئك لهم الضعف جزاء ، على التقديم والتأخير . وجزاء الضعف على أن يجازوا الضعف . و ( جزاء الضعف ) مرفوعان ، ( الضعف ) بدل من ( جزاء ) . وقرأ الجمهور أيضا في الغرفات على الجمع ، وهو اختيار أبي عبيد ; لقوله : لنبوئنهم من الجنة غرفا . الزمخشري : وقرئ في الغرفات بضم الراء وفتحها وسكونها . وقرأ الأعمش ويحيى بن وثاب وحمزة وخلف ( في الغرفة ) على التوحيد ; لقوله تعالى : أولئك يجزون الغرفة . والغرفة قد يراد بها اسم الجمع واسم الجنس . قال ابن عباس : هي غرف من ياقوت وزبرجد ودر . وقد مضى بيان ذلك . ( آمنون ) أي من العذاب والموت والأسقام والأحزان .
And the ones who strive against Our verses to cause [them] failure1 - those will be brought into the punishment [to remain].
" والذين يسعون في آياتنا " في إبطال أدلتنا وحجتنا وكتابنا . ( معاجزين ) معاندين ، يحسبون أنهم يفوتوننا بأنفسهم . أولئك في العذاب محضرون أي في جهنم تحضرهم الزبانية فيها .
Say, "Indeed, my Lord extends provision for whom He wills of His servants and restricts [it] for him. But whatever thing you spend [in His cause] - He will compensate it; and He is the best of providers."
قوله تعالى : قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين .قوله تعالى : قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له كرر تأكيدا . [ ص: 276 ] وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه أي قل يا محمد لهؤلاء المغترين بالأموال والأولاد إن الله يوسع على من يشاء ويضيق على من يشاء ، فلا تغتروا بالأموال والأولاد بل أنفقوها في طاعة الله ، فإن ما أنفقتم في طاعة الله فهو يخلفه . وفيه إضمار ، أي فهو يخلفه عليكم ; يقال : أخلف له وأخلف عليه ، أي يعطيكم خلفه وبدله ، وذلك البدل إما في الدنيا وإما في الآخرة . وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقا خلفا وأعط ممسكا تلفا . وفيه أيضا عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله قال لي أنفق أنفق عليك . . الحديث . وهذه إشارة إلى الخلف في الدنيا بمثل المنفق فيها إذا كانت النفقة في طاعة الله . وقد لا يكون الخلف في الدنيا فيكون كالدعاء - كما تقدم - سواء في الإجابة أو التكفير أو الادخار ; والادخار هاهنا مثله في الأجر .مسألة : روى الدارقطني وأبو أحمد بن عدي عن عبد الحميد الهلالي عن محمد بن المنكدر عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل معروف صدقة وما أنفق الرجل على نفسه وأهله كتب له صدقة وما وقى به الرجل عرضه فهو صدقة وما أنفق الرجل من نفقة فعلى الله خلفها إلا ما كان من نفقة في بنيان أو معصية . قال عبد الحميد : قلت لابن المنكدر : ( ما وقى الرجل عرضه ) ؟ قال : يعطي الشاعر وذا اللسان . عبد الحميد وثقه ابن معين .قلت : أما ما أنفق في معصية فلا خلاف أنه غير مثاب عليه ولا مخلوف له . وأما البنيان فما كان منه ضروريا يكن الإنسان ويحفظه فذلك مخلوف عليه ومأجور ببنيانه . وكذلك كحفظ [ ص: 277 ] بنيته وستر عورته ، قال صلى الله عليه وسلم : ليس لابن آدم حق في سوى هذه الخصال ، بيت يسكنه وثوب يواري عورته وجلف الخبز والماء . وقد مضى هذا المعنى في ( الأعراف ) مستوفى .قوله تعالى : وهو خير الرازقين لما كان يقال في الإنسان : إنه يرزق عياله والأمير جنده ; قال : وهو خير الرازقين والرازق من الخلق يرزق ، لكن ذلك من مال يملك عليهم ثم ينقطع ، والله تعالى يرزق من خزائن لا تفنى ولا تتناهى . ومن أخرج من عدم إلى الوجود فهو الرازق على الحقيقة ، كما قال : إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences