Al-QurtubiSaba · 34:4–6

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Saba 34:4–6

34:4Page 428

لِّيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤

That He may reward those who believe and do righteous deeds. Those will have forgiveness and noble provision.

( ليجزي ) منصوب بلام كي ، والتقدير : لتأتينكم ليجزي . الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالثواب ، والكافرين بالعقاب . ( أولئك ) يعني المؤمنين . لهم مغفرة لذنوبهم . ورزق كريم وهو الجنة .

34:5Page 428

وَٱلَّذِينَ سَعَوۡ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٞ ٥

But those who strive against Our verses [seeking] to cause failure1 - for them will be a painful punishment of foul nature.

قوله تعالى : والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك لهم عذاب من رجز أليم .قوله تعالى : والذين سعوا في آياتنا أي في إبطال أدلتنا والتكذيب بآياتنا . ( معاجزين ) مسابقين يحسبون أنهم يفوتوننا ، وأن الله لا يقدر على بعثهم في الآخرة ، وظنوا أنا نهملهم ; فهؤلاء لهم عذاب من رجز أليم ويقال : عاجزه وأعجزه إذا غالبه وسبقه . و ( أليم ) قراءة نافع بالكسر نعتا للرجز ، فإن الرجز هو العذاب ، قال الله تعالى : فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء . وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم عذاب من رجز أليم برفع الميم هنا وفي ( الجاثية ) نعتا للعذاب . وقرأ ابن كثير وابن محيصن وحميد بن قيس ومجاهد وأبو عمرو ( معجزين ) مثبطين ; أي ثبطوا الناس عن الإيمان بالمعجزات وآيات القرآن .

34:6Page 428

وَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلۡحَقَّ وَيَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ٦

And those who have been given knowledge see that what is revealed to you from your Lord is the truth, and it guides to the path of the Exalted in Might, the Praiseworthy.

قوله تعالى : ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد .[ ص: 237 ] لما ذكر الذين سعوا في إبطال النبوة بين أن الذين أوتوا العلم يرون أن القرآن حق . قال مقاتل : الذين أوتوا العلم هم مؤمنو أهل الكتاب . وقال ابن عباس : هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم . وقيل جميع المسلمين ، وهو أصح لعمومه . والرؤية بمعنى العلم ، وهو في موضع نصب عطفا على ليجزي أي ليجزي وليرى ، قاله الزجاج والفراء . وفيه نظر ؛ لأن قوله : ليجزي متعلق بقوله : لتأتينكم الساعة ، ولا يقال : لتأتينكم الساعة ليرى الذين أوتوا العلم أن القرآن حق ، فإنهم يرون القرآن حقا وإن لم تأتهم الساعة . والصحيح أنه رفع على الاستئناف ، ذكره القشيري .قلت : وإذا كان ( ليجزي ) متعلقا بمعنى أثبت ذلك في كتاب مبين ، فيحسن عطف ( ويرى ) عليه ، أي وأثبت أيضا ليرى الذين أوتوا العلم أن القرآن حق . ويجوز أن يكون مستأنفا . ( الذي ) في موضع نصب على أنه مفعول أول ل ( يرى ) ، ( هو الحق ) مفعول ثان ، و ( هو ) فاصلة . والكوفيون يقولون ( هو ) عماد . ويجوز الرفع على أنه مبتدأ . والحق خبره ، والجملة في موضع نصب على المفعول الثاني ، والنصب أكثر فيما كانت فيه الألف واللام عند جميع النحويين ، وكذا ما كان نكرة لا يدخله الألف واللام فيشبه المعرفة . فإن كان الخبر اسما معروفا نحو قولك : كان أخوك هو زيد ، فزعم الفراء أن الاختيار فيه الرفع . وكذا كان محمد هو عمرو . وعلته في اختياره الرفع أنه لما لم تكن فيه الألف واللام أشبه النكرة في قولك : كان زيد هو جالس ؛ لأن هذا لا يجوز فيه إلا الرفع . ويهدي إلى صراط العزيز الحميد أي يهدي القرآن إلى طريق الإسلام الذي هو دين الله . ودل بقوله : العزيز على أنه لا يغالب . وبقوله : الحميد على أنه لا يليق به صفة العجز .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском