And if they deny you, [O Muḥammad] - already were messengers denied before you. And to Allāh are returned [all] matters.
قوله تعالى : وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك وإلى الله ترجع الأمور .قوله تعالى : وإن يكذبوك يعني كفار قريش . فقد كذبت رسل من قبلك يعزي نبيه ويسليه صلى الله عليه وسلم وليتأسى بمن قبله في الصبر . وإلى الله ترجع الأمور قرأ الحسن والأعرج ويعقوب وابن عامر وأبو حيوة وابن محيصن وحميد والأعمش وحمزة ويحيى والكسائي وخلف ( بفتح التاء ) على أنه مسمى الفاعل . واختاره أبو عبيد لقوله تعالى : ألا إلى الله تصير الأمور الباقون ( ترجع ) على الفعل المجهول .
O mankind, indeed the promise of Allāh is truth, so let not the worldly life delude you and be not deceived about Allāh by the Deceiver [i.e., Satan].
قوله تعالى : يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور .قوله تعالى : يا أيها الناس إن وعد الله هذا وعظ للمكذبين للرسول بعد إيضاح الدليل على صحة قوله : إن البعث والثواب والعقاب حق . فلا تغرنكم الحياة الدنيا قال سعيد بن جبير : غرور الحياة الدنيا أن يشتغل الإنسان بنعيمها ولذاتها عن عمل الآخرة ، حتى يقول : يا ليتني قدمت لحياتي . ولا يغرنكم بالله الغرور قال ابن السكيت وأبو حاتم : الغرور الشيطان . وغرور جمع غر ، وغر مصدر . ويكون الغرور مصدرا وهو بعيد عند غير أبي إسحاق ; لأن ( غررته ) متعد ، والمصدر المتعدي إنما هو على فعل ; نحو : ضربته ضربا ، إلا في أشياء يسيرة لا يقاس عليها ; قالوا : لزمته لزوما ، ونهكه المرض نهوكا . فأما معنى الحرف فأحسن ما قيل فيه ما قاله سعيد بن جبير ، قال : الغرور بالله أن يكون الإنسان يعمل بالمعاصي ثم يتمنى على الله المغفرة . وقراءة العامة الغرور ( بفتح الغين ) وهو الشيطان ; أي لا يغرنكم بوساوسه في أنه يتجاوز عنكم لفضلكم . وقرأ أبو حيوة وأبو السمال [ ص: 290 ] العدوي ومحمد بن السميقع الغرور ( برفع الغين ) وهو الباطل ; أي لا يغرنكم الباطل . وقال ابن السكيت : والغرور ( بالضم ) ما اغتر به من متاع الدنيا . قال الزجاج : ويجوز أن يكون الغرور جمع غار ; مثل قاعد وقعود . النحاس : أو جمع غر ، أو يشبه بقولهم : نهكه المرض نهوكا ولزمه لزوما . الزمخشري : أو مصدر ( غره ) كاللزوم والنهوك .
Indeed, Satan is an enemy to you; so take him as an enemy. He only invites his party to be among the companions of the Blaze.
قوله تعالى : إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعيرقوله تعالى : إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا أي فعادوه ولا تطيعوه . ويدلكم على عداوته إخراجه أباكم من الجنة ، وضمانه إضلالكم في قوله : ولأضلنهم ولأمنينهم الآية . وقوله : لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم الآية . فأخبرنا جل وعز أن الشيطان لنا عدو مبين ; واقتص علينا قصته ، وما فعل بأبينا آدم صلى الله عليه وسلم ، وكيف انتدب لعداوتنا وغرورنا من قبل وجودنا وبعده ، ونحن على ذلك نتولاه ونطيعه فيما يريد منا مما فيه هلاكنا . وكان الفضيل بن عياض يقول : يا كذاب يا مفتر ، اتق الله ولا تسب الشيطان في العلانية وأنت صديقه في السر . وقال ابن السماك : يا عجبا لمن عصى المحسن بعد معرفته بإحسانه ! وأطاع اللعين بعد معرفته بعداوته ! وقد مضى هذا المعنى في ( البقرة ) مجودا . و ( عدو ) في قوله : إن الشيطان لكم عدو يجوز أن يكون بمعنى معاد ، فيثنى ويجمع ويؤنث . ويكون بمعنى النسب فيكون موحدا بكل حال ; كما قال جل وعز : فإنهم عدو لي . وفي المؤنث على هذا أيضا عدو . النحاس : فأما قول بعض النحويين إن الواو خفية فجاءوا بالهاء فخطأ ، بل الواو حرف جلد . إنما يدعو حزبه كفت ( ما ) ( إن ) عن العمل فوقع بعدها الفعل . " حزبه " أي أشياعه . ليكونوا من أصحاب السعير فهذه عداوته .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences