Al-QurtubiYa-Sin · 36:43–45

Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic

Ya-Sin 36:43–45

36:43Page 443

وَإِن نَّشَأۡ نُغۡرِقۡهُمۡ فَلَا صَرِيخَ لَهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنقَذُونَ ٤٣

And if We should will, We could drown them; then no one responding to a cry would there be for them, nor would they be saved

قوله تعالى : وإن نشأ نغرقهم أي في البحر ، فترجع الكناية إلى أصحاب الذرية ، أو إلى الجميع ، وهذا يدل على صحة قول ابن عباس ومن قال : إن المراد " من مثله " السفن لا الإبل . " فلا صريخ لهم " أي لا مغيث لهم . رواه سعيد عن قتادة . وروى شيبان عنه : فلا منعة لهم . ومعناهما متقاربان . و " صريخ " بمعنى مصرخ ، فعيل بمعنى فاعل . ويجوز " فلا صريخ لهم " ; لأن بعده ما لا يجوز فيه إلا الرفع ; لأنه معرفة ، وهو " ولا هم ينقذون " والنحويون يختارون " لا رجل في الدار ، ولا زيد " . " ولا هم ينقذون " ومعنى : ينقذون : يخلصون من الغرق . وقيل : من العذاب .

36:44Page 443

إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ ٤٤

Except as a mercy from Us and provision for a time.

إلا رحمة منا ومتاعا إلى حين قال الكسائي : هو نصب على الاستثناء . وقال الزجاج : نصب مفعول من أجله ; أي : للرحمة ومتاعا معطوف عليه . " إلى حين " إلى الموت ; قاله قتادة . يحيى بن سلام : إلى القيامة ، أي : إلا أن نرحمهم ونمتعهم إلى آجالهم ، وأن الله عجل عذاب الأمم السالفة ، وأخر عذاب أمة محمد صلى الله عليه وسلم وإن كذبوه إلى الموت والقيامة .

36:45Page 443

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيكُمۡ وَمَا خَلۡفَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٤٥

But when it is said to them, "Beware of what is before you and what is behind you;1 perhaps you will receive mercy..."2

قوله تعالى : وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم قال قتادة : يعني اتقوا ما بين أيديكم أي : من الوقائع فيمن كان قبلكم من الأمم ، وما خلفكم من الآخرة . ابن [ ص: 35 ] عباس وابن جبير ومجاهد : " ما بين أيديكم " ما مضى من الذنوب " وما خلفكم " ما يأتي من الذنوب . الحسن : " ما بين أيديكم " ما مضى من أجلكم ، " وما خلفكم " ما بقي منه . وقيل : " ما بين أيديكم " من الدنيا ، " وما خلفكم " من عذاب الآخرة ; قاله سفيان . وحكى عكس هذا القول الثعلبي عن ابن عباس . قال : " ما بين أيديكم " من أمر الآخرة وما عملوا لها ، " وما خلفكم " من أمر الدنيا فاحذروها ولا تغتروا بها . وقيل : " ما بين أيديكم " ما ظهر لكم ، " وما خلفكم " ما خفي عنكم . والجواب محذوف ، والتقدير : إذا قيل لهم ذلك أعرضوا ; دليله قوله بعد : وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين فاكتفى بهذا عن ذلك .

Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском