So let not their speech grieve you. Indeed, We know what they conceal and what they declare.
فلا يحزنك قولهم هذه اللغة الفصيحة . ومن العرب من يقول : يحزنك . والمراد تسلية نبيه عليه السلام ، أي : لا يحزنك قولهم شاعر ساحر . وتم الكلام . إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون من القول والعمل وما يظهرون فنجازيهم بذلك .
Does man not consider that We created him from a [mere] sperm-drop - then at once1 he is a clear adversary?
قوله تعالى : أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبينقوله تعالى : أولم ير الإنسان قال ابن عباس : الإنسان هو عبد الله بن أبي . وقال سعيد بن جبير : هو العاص بن وائل السهمي . وقال الحسن : هو أبي بن خلف الجمحي . وقاله ابن إسحاق ، ورواه ابن وهب عن مالك . أنا خلقناه من نطفة وهو اليسير من الماء ، نطف إذا قطر . فإذا هو خصيم مبين أي : مجادل في الخصومة مبين للحجة . يريد بذلك أنه صار به بعد أن لم يكن شيئا مذكورا خصيما مبينا ، وذلك أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعظم حائل فقال : يا محمد ، أترى أن الله يحيي هذا بعد ما رم ؟ ! فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : نعم ، ويبعثك الله ويدخلك النار فنزلت هذه الآية .
And he presents for Us an example1 and forgets his [own] creation. He says, "Who will give life to bones while they are disintegrated?"
قوله تعالى : وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم .فيه مسألتان :الأولى : قوله تعالى : وضرب لنا مثلا ونسي خلقه أي : ونسي أنا أنشأناه من نطفة ميتة [ ص: 55 ] فركبنا فيه الحياة . أي : جوابه من نفسه حاضر ، ولهذا قال - عليه السلام - : نعم ويبعثك الله ويدخلك النار ففي هذا دليل على صحة القياس ، لأن الله - جل وعز - احتج على منكري البعث بالنشأة الأولى .قال من يحيي العظام وهي رميم أي : بالية . رم العظم فهو رميم ورمام . وإنما قال " رميم " ولم يقل " رميمة " ; لأنها معدولة عن فاعلة ، وما كان معدولا عن وجهه ووزنه كان مصروفا عن إعرابه ، كقوله : وما كانت أمك بغيا أسقط الهاء ; لأنها مصروفة عن باغية . وقيل : إن هذا الكافر قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - : أرأيت إن سحقتها وأذريتها في الريح أيعيدها الله! فنزلت : قل يحييها الذي أنشأها أول مرة أي : من غير شيء فهو قادر على إعادتها في النشأة الثانية من شيء ، وهو عجم الذنب . ويقال : عجب الذنب ، بالباء . وهو بكل خلق عليم عليم كيف يبدئ ويعيد .الثانية : في هذه الآية دليل على أن في العظام حياة وأنها تنجس بالموت . وهو قول أبي حنيفة وبعض أصحاب الشافعي . وقال الشافعي - رضي الله عنه - : لا حياة فيها . وقد تقدم هذا في [ النحل ] . فإن قيل : أراد بقوله من يحيي العظام أصحاب العظام . وإقامة المضاف مقام المضاف إليه كثير في اللغة ، موجود في الشريعة . قلنا : إنما يكون إذ احتيج لضرورة ، وليس هاهنا ضرورة تدعو إلى هذا الإضمار ، ولا يفتقر إلى هذا التقدير ، إذ الباري سبحانه قد أخبر به وهو قادر عليه ، والحقيقة تشهد له ، فإن الإحساس الذي هو علامة الحياة موجود فيه ، قاله ابن العربي .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences