Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic
As-Saffat 37:151–153
37:151Page 451
أَلَآ إِنَّهُم مِّنۡ إِفۡكِهِمۡ لَيَقُولُونَ ١٥١
Unquestionably, it is out of their [invented] falsehood that they say,
ثم قال : ألا إنهم من إفكهم وهو أسوأ الكذب
37:152Page 451
وَلَدَ ٱللَّهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٥٢
"Allāh has begotten," and indeed, they are liars.
ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون في قولهم إن لله ولدا وهو الذي لا يلد ولا يولد . و " إن " بعد " ألا " مكسورة ; لأنها مبتدأة . وحكى سيبويه أنها تكون بعد أما مفتوحة أو مكسورة ، فالفتح على أن تكون أما بمعنى حقا ، والكسر على أن تكون أما بمعنى ألا . النحاس : وسمعت علي بن سليمان يقول : يجوز فتحها بعد ألا تشبيها بأما ، وأما في الآية فلا يجوز إلا كسرها ; لأن بعدها الرفع . وتمام الكلام : لكاذبون .
ثم يبتدئ أصطفى على معنى التقريع والتوبيخ كأنه قال : ويحكم أصطفى البنات أي : اختار البنات وترك البنين . وقراءة العامة " أصطفى " بقطع الألف ; لأنها ألف استفهام دخلت على ألف الوصل ، فحذفت ألف الوصل وبقيت ألف الاستفهام مفتوحة مقطوعة على حالها مثل : أطلع الغيب على ما تقدم . وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وحمزة " اصطفى " بوصل الألف على الخبر بغير استفهام . وإذا ابتدأ كسر الهمزة . وزعم أبو حاتم أنه لا وجه لها ; لأن بعدها ما لكم كيف تحكمون فالكلام جار على التوبيخ من جهتين : إحداهما أن يكون تبيينا وتفسيرا لما قالوه من الكذب ويكون ما لكم كيف تحكمون منقطعا مما قبله . والجهة الثانية أنه قد حكى النحويون - منهم الفراء - أن التوبيخ يكون باستفهام وبغير استفهام كما قال - جل وعز - : أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا وقيل : هو على إضمار القول ، أي : ويقولون " اصطفى البنات " . أو يكون بدلا من قوله : ولد الله [ ص: 121 ] لأن ولادة البنات واتخاذهن اصطفاء لهن ، فأبدل مثال الماضي من مثال الماضي ، فلا يوقف على هذا على " لكاذبون " .
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences