Al-Qurtubi · Tafsir · in Arabic
As-Saffat 37:22–24
37:22Page 446
۞ ٱحۡشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزۡوَٰجَهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٢٢
[The angels will be ordered], "Gather those who committed wrong, their kinds,1 and what they used to worship
قوله تعالى : احشروا الذين ظلموا وأزواجهم هو من قول الله تعالى للملائكة : احشروا المشركين وأزواجهم أي : أشياعهم في الشرك ، والشرك : الظلم ، قال الله تعالى : إن الشرك لظلم عظيم فيحشر الكافر مع الكافر ، قاله قتادة وأبو العالية . وقال عمر بن الخطاب في قول الله - عز وجل - : احشروا الذين ظلموا وأزواجهم قال : الزاني مع الزاني ، وشارب الخمر مع شارب الخمر ، وصاحب السرقة مع صاحب السرقة . وقال ابن [ ص: 68 ] عباس : وأزواجهم أي : أشباههم . وهذا يرجع إلى قول عمر . وقيل : " وأزواجهم " : نساؤهم الموافقات على الكفر ، قاله مجاهد والحسن ، ورواه النعمان بن بشير عن عمر بن الخطاب . وقال الضحاك : وأزواجهم قرناءهم من الشياطين . وهذا قول مقاتل أيضا : يحشر كل كافر مع شيطانه في سلسلة .
37:23Page 446
مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ ٢٣
Other than Allāh, and guide them to the path of Hellfire
من دون الله أي من الأصنام والشياطين وإبليس . فاهدوهم إلى صراط الجحيم أي سوقوهم إلى النار . وقيل : فاهدوهم أي : دلوهم . يقال : هديته إلى الطريق ، وهديته الطريق ، أي : دللته عليه . وأهديت الهدية وهديت العروس ، ويقال أهديتها ، أي : جعلتها بمنزلة الهدية .
37:24Page 446
وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ ٢٤
And stop them; indeed, they are to be questioned."
قوله تعالى : وقفوهم إنهم مسئولون وحكى عيسى بن عمر " أنهم " بفتح الهمزة . قال الكسائي : أي : لأنهم وبأنهم ، يقال : وقفت الدابة أقفها وقفا فوقفت هي وقوفا ، يتعدى ولا يتعدى ، أي : احبسوهم . وهذا يكون قبل السوق إلى الجحيم ، وفيه تقديم وتأخير ، أي : قفوهم للحساب ثم سوقوهم إلى النار . وقيل : يساقون إلى النار أولا ثم يحشرون للسؤال إذا قربوا من النار . إنهم مسئولون عن أعمالهم وأقوالهم وأفعالهم ، قاله القرظي والكلبي . الضحاك : عن خطاياهم . ابن عباس : عن لا إله إلا الله . وعنه أيضا : عن ظلم الخلق . وفي هذا كله دليل على أن الكافر يحاسب . وقد مضى في [ الحجر ] الكلام فيه . وقيل : سؤالهم أن يقال لهم : ألم يأتكم رسل منكم إقامة للحجة . ويقال لهم :
Text: through the Quran Foundation. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences